موازنة بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي
5 paragraphs · vol. 1, p. 295
- vol. 1, p. 295
١ - الحكم التكليفي فيه طلب الفعل أو طلب الترك أو التخيير بين الفعل والترك، أما الحكم الوضعي فليس فيه طلب أو تخيير، وإنما يفيد الارتباط بين أمرين ليكون أحدهما سببًا للآخر أو مانعًا أو شرطًا (٣) .
- (٣)أصول الفقه، خلاف: ص ١١٦، تسهيل الوصول: ص ٢٤٨، الوسيط في أصول الفقه الإسلامي: ص ٤٢، أصول الفقه، البرديسي: ص ٥١، أصول الفقه الإسلامي، شعبان: ص ٢٢٤، شرح الكوكب المنير: ١ ص ٤٣٤.
-
٢ - الحكم التكليفي مقصود بذاته في الخطاب، ليقوم المكلف
vol. 1, p. 296بالفعل أو الترك أو التخيير، أما الحكم الوضعي فلا يقصد من المكلف مباشرة، وإنما وضعه المشرع ليرتب عليه الأحكام التكليفية، مثل ملك النصاب سبب للزكاة، وحولان الحول شرط لها، والقتل مانع من الميراث (١) .
- (١)الوسيط في أصول الفقه الإسلامي: ص ٤٢، مباحث الحكم: ص ٦١.
-
٣ - إن الحكم التكليفي يتعلق بالمكلف وهو البالغ العاقل الذي يتوجه إليه الخطاب، ويقع عليه التكليف، أما الحكم الوضعي فإنه يتعلق بالإنسان سواء أكان مكلفًا أم لا، كالصبي والمجنون، فقال الفقهاء بصحة بيع الصبي عند الحنفية، وأنه يضمن ما يتلفه إذا كان سببًا بالاتفاق (٢) ، وقد يكون الحكم متعلقًا بفعل المكلف كالطهارة للصلاة، وقد لا يتعلق بفعل المكلف، وإنما يتعلق بما ارتبط به فعل المكلف كالدلوك، وقد يتعلق بغير الإنسان.
- (٢)الوسيط في أصول الفقه الإسلامي: ص ٤٢، أصول الفقه الإسلامي، البرديسي: ص ٥٢، شرح الكوكب المنير: ١ ص ٤٣٦، الفروق: ١/ ١٦١.
-
٤ - الحكم التكليفي يكون في مقدور المكلف فعله أو تركه، لأن التكليف لا يصح أن يكون فيه حرج ومشقة، أو مما يستحيل على المكلف القيام به، مثل صيغ العقود والتصرفات والجرائم (٣) ، فإذا باشر
vol. 1, p. 297المكلف عقدًا أو تصرفًا ترتب عليه حكمه، أما الحكم الوضعي فقد يكون في مقدور المكلف مثل صيغة العقد وإحضار الشاهدين في النكاح، وقد يكون ليس في مقدور المكلف مثل دلوك الشمس وحولان الحول وبلوغ الحُلُم (١) .
- (٣)ذهب فريق من العلماء إلى عدم اشتراط القدرة للتكليف، وبالتالي فإنه يجوز التكليف بالمحال، سواء كان محالًا لذاته بان يكون ممتنعًا عادة وعقلًا كالجمع بين البياض والسواد، أو محالًا لغيره بأن يكون ممتنعًا عادة كالمشي من المريض العاجز والطيران من الإنسان، أو ممتنعًا عقلًا لا عادة، كالإيمان ممن علم اللَّه أنه لا يؤمن، (انظر حاشية العطار على جمع الجوامع: ١ ص ٢٦٩، حاشية البناني على جمع الجوامع: ١ ص ٢٠٦) وخالف الحنفية والمعتزلة وبعض الشافعية وقالوا القدرة شرط التكليف، وأنه لا يصح التكليف بالمستحيل لأنه تكليف بما لا يطاق ولقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا}، (انظر تيسير التحرير: ٢ ص ١٣٧ وما بعدها).
- (١)أصول الفقه، خلاف: ص ١١٦، المراجع السابقة، أصول الفقه، البرديسي: ص ٥١، أصول الفقه الإسلامي، شعبان: ص ٢٢٤، شرح الكوكب المنير: ١ ص ٤٣٦.
-
وبعد هذا البيان الموجز للحكم وأقسامه، نتناول كل قسم في مبحث خاص لنعرفه ونبين ما يندرج تحته من أحكام.