حكم الشروع في المندوب

5 paragraphs · vol. 1, p. 343

  1. سبق في التعريف أن المندوب ما يستحق فاعله الثواب، وتاركه لا يستحق العقاب، أي: إن المسلم مخير بين الفعل لكسب الثواب، وبين الترك وعدم الأجر، أو إن المكلف إن أراد الثواب والأجر فعل المندوب، وإلا تركه بدون عقاب، أما إذا شرع بالمندوب فهل يبقى له الخيار في استكمال الفعل أو تركه، وإن تركه فلا شيء عليه، أم يجبر على الاستمرار؟ وبتعبير آخر، هل يبقى المندوب بعد الشروع به على حاله السابقة قبل الشروع أم ينقلب إلى واجب؟

    vol. 1, p. 343
  2. اختلف علماء الأصول في هذه المسألة على قولين:
  3. القول الأول: أن المندوب يبقى على حاله بعد الشروع فيه، ولا يجب إتمامه، وإن تركه الفاعل فلا إثم عليه ولا يجب عليه قضاؤه، وهو مذهب الشافعية (٢) .

    1. (٢)هذا في الصوم والصلاة، أما الحج والعمرة فيجب إتمامهما بعد الشروع فيهما نفلًا = = باتفاق للتشابه مع الفرض في النية والكفارة، (انظر: حاشية البناني على جمع الجوامع: ١ ص ٩٠، ٩٣، كشف الأسرار: ٢ ص ٦٣٤، أصول السرخسي: ١ ص ١١٦، المستصفى: ١ ص ٢٢٩، المجموع: ٧ ص ٣٨٢، ٨ ص ٢٥٨).
  4. القول الثاني: أن المندوب ينقلب إلى واجب، ويصبح لازمًا بالشروع، وأن المكلف إذا شرع بالمندوب وجب عليه إكماله، لكن يجوز تركه استثناء بلا إثم للنص عليه، وإن تركه وجب عليه قضاؤه، وهو مذهب الحنفية (١) .

    1. (١)تقريرات الشربيني على جمع الجوامع: ١ ص ٩٠، كشف الأسرار: ٢ ص ٦٣٣، التلويح على التوضيح: ٣ ص ٧٩، أصول السرخسي: ١ ص ١١٥.
    vol. 1, p. 344
  5. وفصل الإمام مالك وأبو ثور فقال: يلزم الإتمام، فإن خرج بلا عذر لزمه القضاء، وإن خرج بعذر فلا قضاء، وهو ما نقله النووي في المجموع (٢) .

    1. (٢)المجموع: ٦ ص ٤٥٥.