تعريف المباح

11 paragraphs · vol. 1, p. 373

  1. المباح لغة: المأذون والمعلن، من باح الشيء ظهر، وأباحه أظهره، والإباحة بمعنى الإظهار وبمعنى الإطلاق والإذن، وأباح لك ماله: أذن في الأخذ والترك، وجعله مطلق الطرفين، وأباح الشيء أحله لك (١) .

    1. (١)المصباح المنير: ١ ص ٩١، القاموس المحيط: ١ ص ٢١٦.
    vol. 1, p. 373
  2. وفي الاصطلاح نذكر تعريفين للمباح -كما أسلفنا في غيره- صع البيان أن المعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي.

  3. [التعريف الأول]

  4. المباح هو ما خير الشارع المكلف بين فعله وتركه (٢) .

    1. (٢)نهاية السول: ١ ص ٥٢ وحاشية البناني على جمع الجوامع: ١ ص ٨٣.
  5. فالشارع لم يطلب فعل المباح ولم يطلب تركه واجتنابه، فهو مستوي الطرفين، ويعترض على هذا التعريف بأنه غير مانع، فيدخل فيه

    vol. 1, p. 374الواجب المخير، فإن كل خصلة منه يخير المرء بين فعلها وتركها، ويدخل فيه الواجب الموسع، لأن المكلف مخير بين الصلاة في أول الوقت أو في تركها (١) .

    1. (١)الإباحة عند الأصوليين والفقهاء، مدكور: ص ٣٢، أصول الفقه، خلاف: ص ١٣٠، أصول الفقه، الخضري: ص ٥٧.
  6. ويرد على هذا الاعتراض بأن الواجب الموسع أو المخير مطلوب من الشارع، وبعد طلبه خير المكلف في أجزائه أو في وقته، أما المباح فليس مطلوبًا أصلًا.

  7. [التعريف الثاني]

  8. عرف الشوكاني المباح بأنه ما لا يمدح على فعله ولا على تركه (٢) .

    1. (٢)إرشاد الفحول: ص ٦، وانظر: كتاب الحدود في الأصول، الباجي: ص ٥٥.
  9. فالشارع الكريم قصد تخيير المكلف في الفعل والترك، فما فعله المكلف فهو قصد الشارع، وذلك لتساوي المفاسد والمصالح في المباح، أو لتساوي النفع والضرر فيه، أو لأن الطبيعة البشرية والفطرة الإنسانية والعقل السليم الذي خلقه اللَّه تعالى يتجه نحوه، كإباحة الأكل والشرب وأنواع اللباس والمشي في الطرقات والتمتع بالهواء والوقوف في الشمس، ولذا فإن فاعله لا يستحق المدح وتاركه لا يستحق المدح.

  10. وجمع الغزالي وغيره بين التعريفين السابقين فقالوا: المباح ما ورد الإذن من اللَّه تعالى بفعله وتركه، غير مقرون بذم فاعله ومدحه، ولا بذم تاركه ومدحه (٣) .

    1. (٣)المستصفى، له: ١ ص ٦٦، وانظر: المدخل إلى مذهب أحمد: ص ٦٤، الإحكام، الآمدي: ١ ص ١١٥، نهاية السول: ١ ص ٦١، أصول الفقه، أبو النور: ١ ص ٥٨.
  11. ويرادف المباح الحلال والجائز والمطلق (٤) .

    1. (٤)إرشاد الفحول: ص ٦.