الأساليب التي تفيد الإباحة

7 paragraphs · vol. 1, p. 375

  1. ١ - النص الصريح على إباحة الفعل أو التخيير فيه، مثل: افعلوا إن شئتم، أو اتركوا إن شئتم، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصوم في السفر: "إن شئت فصم وإن شئت فأفطر" .

    vol. 1, p. 375
  2. ٢ - النص على عدم الإثم على الفعل أو ما في معناه، كعدم الجناح ونفي الحرج، قال تعالى في إباحة الخلع على مال بين زوجين: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: ٢٢٩] ، وقال تعالى في إباحة التعريض بالخطبة للمتوفى عنها زوجها في أثناء العدة: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: ٢٣٥] ، وقال تعالى في إباحة ترك الجهاد على الأعمى وإباحة الأكل من بيت المرء وبيت أبيه وأمه: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النور: ٦١] .

  3. ٣ - الأمر بالفعل مع القرينة الدالة على أن الأمر للإباحة وليس للوجوب أو الندب، مثل قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} [الأعراف: ٣١] . وقوله تعالى {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: ١٠] .

  4. ٤ - الأمر بالفعل بعد حظره، فإنه يفيد الإباحة، مثل قوله تعالى في إباحة الصيد بعد التحلل من الحج: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: ٢] ، وكان محرمًا في أثناء الحج بقوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: ١] ، ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا

    vol. 1, p. 376فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة" (١) .

    1. (١)رواه ابن ماجه والحاكم عن أنس.
  5. وهذا الأسلوب الرابع يرجع إلى ما قبله، وأن الأمر بالفعل بعد حظره قرينة على صرف الأمر للإباحة.

  6. ٥ - النص على حل الفعل، مثل قوله تعالى في إباحة الطعام وغيره من الطيبات وإباحة طعام أهل الكتاب: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: ٥] ، ومثل قوله تعالى في إباحة الزواج من غير المحارم: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: ٢٤] ، وقال تعالى في إباحة معاشرة الزوجة في ليالي رمضان: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: ١٨٧] .

  7. ٦ - الإباحة الأصلية للفعل عند عدم الأمر به أو النهي عنه، لأن المقرر في الشريعة الغراء أن الأصل في الأشياء الإباحة، فإن لم يرد نص شرعي في مسألة ما فيكون حكمها الإباحة لاستصحاب الأصل فيها (٢) .

    ٧ - الاستثناء من أشياء محرمة، كقوله تعالى: (حرمت عليكم ... إلا ...}.

    1. (٢)المدخل إلى مذهب أحمد: ص ٦٤، المستصفى: ١ ص ٧٥، الإحكام: ابن حزم: ٦ ص ٨٧٠، وقارن ما قاله ابن حزم في هذا الموضوع في الإحكام، له: ٣ ص ٣٣٢، وانظر تفصيل هذا الموضوع بإسهاب في كتاب الإباحة، مدكور: ص ٤٨٤ وما بعدها.