أولا: أقسام المحكوم فيه باعتبار ماهيته
4 paragraphs · vol. 1, p. 478
- vol. 1, p. 478
المحكوم فيه له وجود حسي، لأنه فعل من أفعال المكلفين يُدرك بأحد الحواس، وبعد ذلك إما أن يكون له وجود واعتبار شرعي، بأن يشترط الشارع لوجوده أركانًا وشروطًا معينة، وإما أن لا يكون له اعتبار شرعي، وكل قسم منهما إما أن يترتب عليه حكم شرعي، وإما أن لا يترتب عليه حكم شرعي، فالمحكوم فيه أربعة أقسام:
vol. 1, p. 479١ - الفعل الذي له وجود حسي، وليمس له وجود شرعي، ولا يعتبر سببًا لحكم شرعي، كالأكل والشرب.
-
٢ - الفعل الذي له وجود حسي، وليس له وجود شرعي، وهو سبب لحكم شرعي، كالزنا والسرقة والقتل، فإنها أسباب للحكم الشرعي في الحدود والقصاص.
-
٣ - الفعل الذي له وجود في الحس وفي الشرع، ولا يترتب عليه حكم شرعي، كالصلاة والزكاة، فإن أفعال الصلاة والزكاة لا تعتبر شرعًا إلا بتحقق الأركان والشروط التي وضعها الشارع.
-
٤ - الفعل الذي له وجود في الحس وفي الشرع، ويترتب عليه حكم شرعي آخر، كالنكاح والإجارة والبيع، فكل منها له ماهية شرعية، لا تتحقق إلا بأركان وشروط معينة، وكل منها يترتب عليه حكم شرعي، مثل حل الاستمتاع ووجوب المهر والنفقة في النكاح، ومثل تملك المنفعة والأجرة في الإجارة، ومثل انتقال الملكية في البيع (١) .
- (١)أصول الفقه، البرديسي: ص ١٢١، التوضيح على التنقيح: ٣ ص ١٢٩.