٥ - مفهوم اللقب
4 paragraphs · vol. 2, p. 162
- vol. 2, p. 162
المراد من اللقب هو الاسم الذي يعبر به عن الذات، سواء كان عَلَمًا، أو اسم جنس، أو نوع، وتعريفه: تخصيص اسم بحكم، بأن يدل المنطوق على نفي الحكم عما عداه.
-
مثاله: قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح: ٢٩] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - عن الربا: "الذَّهبُ بالذهب، والفضةُ بالفضة" (٢) ، ومثال اسم النوع قوله - صلى الله عليه وسلم -: "في الغَنَم زكاةٌ" (٣) .
- (٢)هذا طرف من حديث أخرجه مسلم والترمذي عن عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه.
- (٣)هذا جزء من حديث أخرجه البخاري وأبو داود عن أبي بكر رضي اللَّه عنه.
- حجية مفهوم اللقب:
-
ذهب جمهور المتكلمين والحنفية إلى عدم الاحتجاج بمفهوم اللقب، ففى الأمثلة السابقة لا يستدل على عدم تعلق الرسالة بغير محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعدم تعلُّق الربا بغير الذهب والفضة، وعدم وجوب الزكاة على غير الغنم؛ لأن ذكر اللقب لا يفيد تقييدًا ولا تخصيصًا ولا احترازًا عما سواه. وذهب بعض العلماء إلى حجية مفهوم اللقب أي: أن ينتفي الحكم المتعلق باللقب عن غيره، ويثبت للغير نقيض الحكم المذكور (١) ، والراجح قول الجمهور؛ لأن النطق بالحكم الخاص أو لنوع لا ينفي الحكم عن غيره.
- (١)المستصفى (٢/ ٢٠٤)، المعتمد (١/ ١٥٩)، الإحكام للآمدي (٣/ ٩٥)، البرهان (١/ ٤٥٣)، البناني على جمع الجوامع (١/ ٢٥٢)، نهاية السول (١/ ٣١٨)، تيسير التحرير (١/ ١٠١، ١٣١)، فواتح الرحموت (١/ ٤٣٢)، شرح العضد (٢/ ١٨٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥٠٩)، شرح تنقيح الفصول ص ٢٧١، مختصر الطوفي ص ١٢٧، إرشاد الفحول ص ١٨٢، علم أصول الفقه ص ١٥٥، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٦٥)، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص ١٧٣، أصول الأحكام ص ٢٦٣.