٤ - المعقول

3 paragraphs · vol. 2, p. 229

  1. إن القول بالنسخ، وتغيير الأحكام حسب الأزمان والأحوال، يتفق مع العقل الصحيح، وإن وقوعه، لا يترتب عليه مستحيل، وإن نسخ الأحكام الشرعية تابع لمشيئة اللَّه تعالى، واللَّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وقد اتفق العلماء على أن الأحكام الشرعية نزلت لتحقيق مصالح العباد، ومن المقرر عقلًا، وملاحظٍ واقعًا، أن مصالح الناس تختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأقوام، وإن مراعاة هذه المصالح يتفق مع نسخ الأحكام التي تكون صالحة لقوم، أو لزمن، وغير صالحة لقوم آخرين، أو لزمن لاحق.

    vol. 2, p. 229
  2. ويلخص مشروعية النسخ أنه جائز عقلًا، وواقع شرعًا، وورد في الكتاب الكريم والسنة الشريفة (٢) ، وأنه واقع ملموس في تاريخ الدولة الإسلامية في السياسة الشرعية والأمور التنظيمية، ويُرى بالعين، ويُسمع بالأذن اليوم في الأنظمة والقوانين واللوائح والمقررات وغيرها، وهذا ما

    vol. 2, p. 230حكاه العلماء المحققون، والشراح المعاصرون.

    1. (٢)انظر تحقيق ذلك في: المحصول (٣/ ٤٤٠)، البناني والمحلي على جمع الجوامع (٢/ ٨٨)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٨٨)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ١٦٧)، المسوّدة ص ١٩٥، شرح تنقيح الفصول ص ٣٠٣، شوح الكوكب المنير (٣/ ٥٣٣، ٥٣٥)، إرشاد الفحول (٢/ ٥٣٦) ط دار السلام، محققة، كشف السرار (٣/ ٨٧٧)، المستصفى (١/ ٧٢)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ٩٤٧)، أصول الإحكام ص ٣٥٠، البحر المحيط (٤/ ٧٢)، الفصول في الأصول (٢/ ٢١٥).
  3. وسيتأكد ذلك من بيان حكمة النسخ والأمثلة على وقوع النسخ في القرآن والسنة.