حالة تعذر دفع التعارض
1 paragraph · vol. 2, p. 419
- vol. 2, p. 419
إذا تعذر دفع التعارض بين الأدلة النصية، أو الأقيسة المتعارضة، ويسمى التعادل في نفس الأمر (٣) ، فقد اختلف الجمهور في بيان الحل للمجتهد الذي عجز عن الترجيح، وتحير، ولم يجد دليلًا آخر، وذلك على عدة آراء، أهمها: الأول: القول بالتخير بأن يختار المجتهد العمل بأحد النصين أو أحد القياسين، والثاني: القول بالتساقط كالبينتين إذا تعارضتا مع طلب الحكم من موضع آخر كالرجوع إلى العموم، أو البراءة الأصلية، والثالث: التفصيل، فإن كان التعارض بين حديثين، تساقطا، ولا يعمل بواحد منهما، أو بين
vol. 2, p. 420قياسين فيتخير، والرابع: الوقف، كما لو حصل ذلك في التعادل الذهني؛ الخامس: الأخذ بالأغلظ، السادس: بالتوزيع والقسمة، والسابع: التخيير في الواجبات، والتساقط عند تعارض الإباحة أو التحريم مع الرجوع إلى البراءة الأصلية، والثامن: يقلد عالمًا أكبر، والتاسع: يصبح الأمر كالحكم قبل ورود الشرع (١) ، وسيأتي مزيد من الأمثلة.
- (٣)التعادل إما أن يكون في ذهن المجتهد، ويسمى التعادل الذهني، وحكمه الوقف أو التساقط أو الرجوع إلى غيرهما، وإما أن يكون في نفس الأمر، كما هنا (البحر المحيط ٦/ ١١٥).
- (١)انظر: البحر المحيط (٦/ ١١٥)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٦١٢)، المعتمد (٢/ ٨٥٣)، المحصول (٥/ ٥٠٧، ٥١٧، ٥٤٦)، جمع الجوامع والبناني (٢/ ٣٥٩، ٣٦٢)، الروضة ص ٣٧٢، البرهان (٢/ ١١٨٣)، المسودة ص ٤٤٩، نهاية السول (٣/ ١٨٣، ١٩٤)، المستصفى (٢/ ٣٩٣)، فواتح الرحموت (٢/ ١٨٩، ١٩٣، ١٩٥)، تيسير التحرير (٣/ ١٣٧)، كشف الأسرار (٤/ ٧٦)، شرح تنقيح الفصول ص ٤١٧، إرشاد الفحول ص ٢٧٥، قواعد الأحكام (٢/ ٥٢).