باب التأويل في الحلف
10 paragraphs · vol. 1, p. 354
- vol. 1, p. 354
ومعنى التأويل أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، فإِن كان الحالف ظالماً لم ينفعه تأويله لقولِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَمِينُك على ما يُصَدّقُكَ به صاحِبُك" (١) وإِن لم يكن ظالماً فله تأويله.
-
فإِذا أكلا تمراً فحلف لتخبرني بعدد ما أكلت، أو لتميزن نوى ما أكلت فإِنها تفرد كل نواة وحدها وتعد من واحد إِلى عدد يتحقق دخول ما أكل فيه.
-
وإِن حلف ليقعدن على بارية في بيته ولا يدخله بارية فإِنه يدخل قصباً فينسجه فيه.
-
وإِن حلف ليطبخن قدراً برطل ملح ويأكل منه ولا يجد طعم الملح فإِنه يسلق به بيضاً.
-
وإِن حلف لا يأكل بيضاً ولا تفاحاً وليأكلن مما في هذا الوعاء فوجده بيضاً وتفاحاً فإنه يعمل من البيض ناطفاً ومن التفاح شراباً.
- vol. 1, p. 355
وِإن كان على سلم فحلف لا صعدت إِليك ولا نزلت إِلى هذه ولا أقمت مكاني ساعة: فلتنزل العليا وتصعد السفلى فتنحل يمينه. وإِن حلف لا أقمت عليه ولا نزلت منه ولا صعدت فيه فإِنه ينتقل إِلى سلم آخر.
-
وإِن حلف لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت منه، فإِن كان جارياً لم يحنث إِذا نوى ذلك بعينه. وإِن كان واقفاً حُمِل منه مكرهاً.
-
وإِن استحلفه ظالم ما لفلان عندك وديعة وكانت له عنده وديعة فإِنه يعني (بما) الذي ويبر في يمينه.
-
وإِن حلف له ما فلانٍ ههنا وعنى موضعاً معيناً بر في يمينه.
-
وإِن حلف على امرأته لا سرقت مني شيئاً فخانته في وديعة لم يحنث إِلا أن تنوي.