باب الشك في الطلاق

3 paragraphs · vol. 1, p. 355

  1. إِذا شك هل طلق أَمْ لا لم تَطْلُقْ، وإِذا شك في عدد الطلاق بنى على اليقين، وقال الخرقي: إِذا طلق فلم يدر أواحدة طلق أم ثلاثاً لا يحل له وطؤها حتى يتيقن، وكذلك قال فيمن حلف بالطلاق لا يأكل تمرة فوقعت في تمر فأكل منه واحدة منع من وطء امرأته حتى يتيقن أنها ليست التي وقعت اليمين عليها ولا يتحقق حنثه حتى يأكل التمر كله.

    vol. 1, p. 355
  2. وإِن قال لامرأتيه إِحداكما طالق ينوي واحدة معينة طلقت وحدها، فإِن لم ينو أخرجت المطلقة بالقرعة، وإِن طلق واحدة بعينها وأُنسيها فكذلك عند أصحابنا، وإِن تبين أن المطلقة غير التي خرجت عليها القرعة ردت إِليه في ظاهر كلامه إِلا أن تكون قد تزوجت أو يكون بحكم حاكم، وقال أبو بكر وابن حامد تطلق المرأتان، والصحيح أن القرعة لا مدخل لها ههنا ويحرمان عليه جميعاً، كما لو اشتبهت امرأته بأجنبية، وإِن طار طائر فقال

    vol. 1, p. 356إِن كان هذا غراباً ففلانة طالق، وإِن لم يكن غراباً ففلانة طالق ولم يعلم حاله فهي كالمنسية. وإِن قال إِن كان غراباً ففلانة طالق، وإِن كان حماماً ففلانة طالق لم تطلق واحدة منهما إِذا لم يعلم، وإِن قال إِن كان غراباً فعبدي حر، فقال آخر: إِن لم يكن غراباً فعبدي حر ولم يعلماه لم يعتق عبدُ واحدٍ منهما، فإِن اشترى أحدهما عبداً لآخر أقرع بينهما حينئذ. وقال القاضي يعتق الذي اشتراه.

  3. وإِن قال لامرأته واجنبية إِحداكما طالق، أو قال: سلمى طالق واسم امرأته سلمى طلقت امرأته، فإِن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته (١) وإِن ادعى ذلك دُيِّن، وهل يقبل في الحكم؟ يخرج على روايتين. وإِن نادى امرأته فأجابته امرأة له أخرى فقال: أنت طالق يظنها المناداة طلقتا معاً في إِحدى الروايتين، والأخرى تطلق التي ناداها، وإِن قال علمت أنها غيرها وأردت طلاق المناداة طُلِّقتا معاً، وإِن قال: أردت طلاق الثانية طلقت وحدها، وإِن لقي أجنبية ظنها امرأته فقال فلانة: أنت طالق، طلقت امرأته.