فصل

4 paragraphs · vol. 1, p. 409

  1. ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط:
  2. أحدها: الأمن من الحيف بأن يكون القطع من مفصل أو له حد ينتهي إِليه كما رنا لأنف وهو مَا لاَنَ منه، فإِن قطع القصبة، أو قطع من نصف الساعد أو الساق، فلا قصاص في أحد الوجهين، وفي الآخر يقتص من حد المارن، ومن الكوع والكعب، وهل يجب أَرش الباقي؟ على وجهين.

  3. ويقتص من المنكب إِذا لم يخف جائفة، فإِذا أوضح إِنساناً فأذهب

    vol. 1, p. 410ضوء عينه، أو سمعه، أو شمه، فإِنه يُوضِحُهُ، فإِن ذهب ذلك وإِلا استعمل فيه ما يذهبه من غير أن يجني على حدقته أو إِذنه أو أنفه، فإِن لم يمكن إِلا بالجناية على هذه الأعضاء سقط.

  4. الثاني (١) : المماثلة في الموضع: فتؤخذ كل واحدة من اليمنى واليسرى والعليا والسفلى من الشفتين والأجفان بمثلها، والإِصبع والسن والأنملة بمثلها في الموضع والاسم، ولو قطع أنملة رجل العليا وَقَطَعَ الوسطى من تلك الإِصبع من آخر لم يكن له عليا فصاحب الوسطى مخير بين أخذ عَقْلِ أنملته وبين أن يصبر حتى يقطع العليا ثم يقتص من الوسطى، ولا يُؤخذ شيء من ذلك بما يخالفه، ولا تُؤْخذ أصلية بزائدة، ولا زائدة بأصلية، وإِن تراضيا عليه لم يجز، فإِن فعلا أو قطعها تعدياً، أو قال اخرج يمينك فأخرج يساره فقطعها أجزأت على كل حال وسقط القصاص قاله أبو بكر (٢) . وقال ابن حامد: إِن أخْرَجها دهشة أو ظناً أنها تجزئ فعلى القاطع دِيَتُها، وإِن كان مَنْ عليه القصاص مجنوناً فعلى القاطع القصاص وإِن كان عالماً بها أو أنها لا تجزئ، وإِن جهل أحدهما فعليه الدية، وإِن كان المقتص مجنوناً والآخر عاقلاً ذهبت هدراً.