فصل في دية المنافع
8 paragraphs · vol. 1, p. 421
- vol. 1, p. 421
وفي كل حاسة دية كاملة، وهي:
السمع، والبصر، والشم، والذوق. وكذلك تجب في الكلام والعقل، والمشي، والأكل والنكاح، وتجب في الحدب والصَّعَر وهو أن يضربه فيصير الوجه في جانب، وفي تسويد الوجه إِذا لم يزل، وإِذا لم يستمسك الغائط أو البول، ففي كل واحد من ذلك دية كاملة.
-
وفي نقص شيء من ذلك إِن علم بقدره: مثل نقص العقل بأن يجن يوماً ويفيق يوماً، أو ذهاب بصر إِحدى العينين، أو سمع إِحدى الأذنين.
-
وفي بعض الكلام بالحساب: يقسم على ثمانية وعشرين حرفاً، ويحتمل أن يقسم على الحروف التي للسان فيها عمل دون الشفوية: كالباء، والفاء، والميم.
-
وإِن لم يعلم قدره مثل أن صار مدهوشاً، أو نقص سمعه، أو بصره، أو شمه، أو حصل تمتمة أو عجلة، أو نقص مشيه، أو انحنى قليلاً، أو تقلست شفته بعض التقليس، أو تحركت سنه، أو ذهب اللبن من ثدي المرأة، ونحو ذلك، ففيه حكومة.
-
وإِن قطع بعض اللسان فذهب بعض الكلام، اعتبر أكثرهما: فلو ذهب ربع اللسان ونصف الكلام، أو ربع الكلام ونصف اللسان، وجب نصف الدية، فإِن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام، ثم قطع آخر بقيته فعلى الأول نصف الدية وعلى الثاني نصفها، ويحتمل أن يجب عليه نصف الدية وحكومة لربع اللسان، وإِن قطع لسانه فذهب نطقه وذوقه لم يجب إِلا دية، وإِن ذهبا مع بقاء اللسان ففيه ديتان.
- vol. 1, p. 422
وإِن كسر صلبه فذهب مشيه ونكاحه ففيه ديتان، ويحتمل أن تجب دية واحدة.
-
وإِن اختلفا في نقص بصره أو سمعه فالقول قول المجني عليه، وإِذا اختلفا في ذهاب بصره أُرِيَ أهلَ الخبرة وقُرِّبَ الشيء إِلى عينه في وقت غفلته.
-
وإِن اختلفا في ذهاب سمعه أو شمه أو ذوقه: صيح به في أوقات غفلته، وتتبع بالرائحة المنتنة، وأطعم الأشياء المرة، فإِن فزع مما يدنو من بصره، أو انزعج للصوت، أو عبس للرائحة أو الطعم المر، سقطت دعواه، وإِلا فالقول قوله مع يمينه.