باب القسامة
5 paragraphs · vol. 1, p. 429
- vol. 1, p. 429
وهي الأيمان المكررة في دعوى القتل. ولا تثبت إِلا بشروط أربعة:
أحدها: دعوى القتل، ذكراً كان المقتول أو أنثى، حراً أو عبداً، مسلماً أو ذمياً، فأما الجراح فلا قسامة فيه.
-
الثاني: اللوث: وهو العداوة الظاهرة كنحو ما كان بين الأنصار وأهل خيبر، وكما بين القبائل التي يطلب بعضها بعضاً بثأر في ظاهر المذهب، وعنه ما يدل على أنه ما يغلب على الظن صحة الدعوى: كتفرق جماعة عن قتيل، ووجود قتيل عند من معه سيف ملطخ بدم، وشهادة جماعة ممن لا يثبت القتل بشهادتهم: كالنساء والصبيان ونحو ذلك، فأما قول القتيل فلان قتلني فليس بلوث. ومتى ادعي القتل مع عدم اللوث عمداً فقال الخرقي لا يحكم له بيمين ولا غيرها، وعن أحمد رضي الله عنه أنه يحلف يميناً واحدة وهي الأولى، وإِن كان خطأ حلف يميناً واحدة.
-
الثالث: اتفاق الأولياء في الدعوى، فإِن ادعى بعضهم وأنكر بعض لم تثبت القسامة.
-
الرابع: أن يكون في المدعين رجال عقلاء. ولا مدخل للنساء والصبيان والمجانين في القسامة عمداً كان القتل أو خطأً. فإِن كانا اثنين أحدهما غائب أو غير مكلف فللحاضر المكلف أن يحلف ويستحق نصيبه
vol. 1, p. 430من الدية وهل يحلف خمسين أو خمساً وعشرين؟ على وجهين. وإِذا قدم الغائب أو بلغ الصبي حلف خمساً وعشرين وله بقيتها.
-
[والأولى عندي أنه لا يستحق شيئاً حتى يحلف الآخر (١) ]، وذكر الخرقي من شروط القسامة أن تكون الدعوى عمداً توجب القصاص إِذا ثبت القتل، وأن تكون الدعوى على واحد، وقال غيره ليس بشرط، لكن إِن كانت الدعوى عمداً محضاً لم يقسموا إِلا على واحد معين، ويستحقون دمه، وإِن كانت خطأ أو شبه عمد فلهم القسامة على جماعة معينين ويستحقون الدية.