فصل في الإمامة

3 paragraphs · vol. 1, p. 61

  1. السنة أن يؤمَّ القومَ أقرؤهم ثم أفقههم ثم أسنهم ثم أقدمهم هجرة ثم أشرفهم ثم أتقاهم ثم من تقع له (٢) القرعة، وصاحب البيت وإِمام المسجد أحق بالإِمامة إِلا أن يكون بعضهم ذا سلطان، والحر أولى من العبد، والحاضر أولى من المسافر، والبصير أولى من الأعمى في أحد الوجهين. وهل تصح إِمامة الفاسق والأقلف؟ على روايتين، وفي إِمامة أقطع اليدين وجهان. ولا تصح خلف كافر ولا أخرس ولا من به سلس البول ولا عاجز عن الركوع والسجود والقعود. ولا تصح خلف عاجز عن القيام إِلا إِمام الحي المرجو زوال علته ويصلون وراءه جلوساً، فإِن صلوا

    vol. 1, p. 62قياماً صحت صلاتهم في أحد الوجهين. وإِن ابتدأ بهم الصلاة قائماً ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قياماً.

    vol. 1, p. 61
  2. ولا تصح إِمامة المرأة والخنثى للرجال ولا للخناثى، ولا إِمامة الصبي لبالغ إِلا في النفل على إِحدى الروايتين. ولا تصح إِمامة محدث ولا نجس يعلم ذلك فإِن جهل هو والمأموم حتى قضوا الصلاة صحت صلاة المأموم وحده. ولا تصح إِمامة الأمي وهو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم حرفاً لا يدغم أو يبدل حرفاً أو يلحن فيها لحناً يحيل المعنى إِلا بمثله، وإِن قدر على إِصلاح ذلك لم تصح صلاته.

  3. وتكره إِمامة اللحان، والفأفاء الذي يكرر الفاء، والتمتام الذي يكرر التاء، ومن لا يفصح ببعض الحروف، وأن يؤم نساء أجانبَ لا رجل معهن أو قوماً أكثرهم له كارهون، ولا بأس بإِمامة ولد الزنا والجندي إِذا سلم دينهما. ويصح ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل ومن يصلي الظهر بمن يصلي العصر في إِحدى الروايتين، والأخرى لا تصح فيهما (١) .