باب الدعاوى والبينات
6 paragraphs · vol. 1, p. 494
- vol. 1, p. 494
المدعي من إِذا سكت تُرِك، والمنكر من إِذا سكت لم يُتْرَكْ. ولا تصح الدعوى والإِنكار إِلا من جائز التصرف. وإِذا تداعيا عيناً لم تخل من ثلاثة أقسام:
أحدها: أن تكون في يد أحدهما [فهي له مع يمينه (١) ] أنها له لا حق للآخر فيها إِذا لم يكن بينة، ولو تنازعا دابة: أحدهما راكبها، أو له عليها حمل، والآخر آخذ بزمامها فهي للأول، وإِن تنازعا قميصاً أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للابسه، وإِن تنازع صاحب الدار والخياط الإِبرة والمقص فهما للخياط، وإِن تنازع هو والقرَّاب القربة فهي للقرَّاب، وإِن تنازعا عرصة فيها شجر أو بناء لأحدهما فهي له، وإِن تنازعا حائطاً معقوداً ببناء أحدهما وحده أو متصلاً (٢) به اتصالاً لا يمكن إِحداثه: أو له عليه أزج فهو له، وإِن كان محلولاً من بنائهما أو معقوداً بهما فهو بينهما، ولا ترجح الدعوى بوضع خشب أحدهما عليه، ولا بوجوه الآجر والتزويق والتجصيص ومعاقد القمط في الخص.
-
وإِن تنازع صاحب العلو والسفل في سلم منصوب أو درجة، فهي لصاحب العلو إِلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فيكون بينهما، وإِن تنازعا في السقف الذي بينهما فهو بينهما.
-
وإِن تنازع المؤجر والمستأجر في رف مقلوع، أو مصراع له شكل منصوب في الدار فهو لصاحبها، وإِلا فهو بينهما.
-
وإِن تنازعا داراً في يدهما فادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها جعلت بينهما نصفين واليمين على مدعي النصف.
- vol. 1, p. 495
وإِن تنازع الزوجان أو ورثتهما في قماش البيت: فما كان يصلح للرجل فهو للرجل، وما يصلح للنساء فهو للمرأة، وما يصلح لهما فهو بينهما.
-
وِإن اختلف صانعان في قماش دكان لهما، حكم بآلة كل صناعة لصاحبها في ظاهر كلام أحمد والخرقي رضي الله عنهما، وقال القاضي: إِن كانت أيديهما عليه من طريق الحكم فكذلك، وإِن كانت من طريق المشاهدة فهو بينهما على كل حال، وكل من قلنا هو له فهو مع يمينه إِذا لم تكن بينة، فإِن كان لأحدهما بينة حكم له بها، وإِن كان لكل واحد منهما بينة حكم بها للمدعي في ظاهر المذهب، وعنه إِن شهدت بينة المُدَّعى عليه أنها له نتجت في ملكه، أو قطيعة من الإِمام، قدمت بينته، وإِلا فهي للمدعي ببينته، وقال القاضي: فيهما إِذا لم يكن مع بينة الداخل ترجيح لم يحكم بها رواية واحدة. وقال أبو الخطاب: فيه رواية أخرى: أنها مقدمة بكل حال فإن أقام الداخل بينة أنه اشتراها من الخارج، وأقام الخارج بينة أنه اشتراها (١) من الداخل فقال القاضي: تقدم بينة الداخل وقيل تقدم بينة الخارج.