فصل
1 paragraph · vol. 1, p. 495
- vol. 1, p. 495
القسم الثاني: أن تكون العين في يديهما: فيتحالفان وتقسم بينهما، وإِن تنازعا مسناة بين نهر أحدهما وأرض الآخر تحالفا وهي بينهما، وإِن تنازعا صبياً في يديهما فكذلك، وإِن كان مميزاً فقال إِني حر فهو حرٌ إِلا أن تقوم بينة برقه، ويحتمل أن يكون كالطفل: فإِن كان لأحدهما بينة حكم له
vol. 1, p. 496بها، وإِن كان لكل واحد بينة قدم أسبقهما تاريخاً، فإِن وقتت إِحداهما وأطلقت الأخرى فهما سواء، ويحتمل تقديم المطلقة وإِن شهدت إِحداهما بالملك، والأخرى بالملك والنتاج أو سبب من أسباب الملك فهل تقدم بذلك؟ على وجهين. ولا تقدم إِحداهما بكثرة العدد ولا اشتهار العدالة ولا الرجلان على الرجل والمرأتين، ويقدم الشاهدان على الشاهد واليمين في أحد الوجهين. وإِذا تساوتا تعارضتا وقسمت العين بينهما بغير يمين. وعنه أنهما يتحالفان كمن لا بينة لهما، وعنه أنه يقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها، فإِن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد لم تسمع البينة على ذلك حتى يقول وهي ملكه وتشهد البينة به، فإِن ادعى أحدهما أنه اشتراها من زيد وهي ملكه وادعى الآخر أنه اشتراها من عمرو وهي ملكه وأقاما بذلك بينتين تعارضتا، وإِن أقام أحدهما بينة أنها ملكه وأقام الآخر بينة أنه اشتراها منه أو وقفها عليه، أو أعتقه قدمت بَيِّنته، ولو أقام رجل بينة أن هذه الدار لأبي خلَّفها تركة، وأقامت امرأته بينة أن أباه أصدقها إِياها فهي للمرأة.