فصل

2 paragraphs · vol. 1, p. 505

  1. السادس العدالة: وهي استواء أحواله في دينه، واعتدال أقواله وأفعاله، وقيل العدل من لم تظهر منه ريبة، ويعتبر لها شيئان:

    الصلاح في الدين وهو أداء الفرائض، واجتناب المحارم: وهو أن لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة، وقيل أن لا يظهر منه إِلا الخير. ولا تقبل شهادة فاسق سواء كان فسقه من جهة الأفعال أو الاعتقاد، ويتخرج على قبول شهادة أهل الذمة قبول شهادة الفاسق من جهة الاعتقاد، المتدين به إِذا لم يتدين بالشهادة لموافقه على مخالفه. وأما من فعل شيئاً من الفروع المختلف فيها: فتزوج بغير ولي، أو شرب من النبيذ ما لا يسكره، أو أخر الحج الواجب مع إِمكانه ونحوه متأولاً، فلا ترد شهادته، وإِن فعله معتقداً تحريمه، رُدَّت شهادته ويُحْتَمَل أن لا ترد.

    vol. 1, p. 505
  2. الثاني استعمال المروءة: وهو فعل ما يجمله ويزينه، وترك ما يدنِّسه ويَشِينه، فلا تقبل شهادة المصافع، والمتمسخر، والمغني، والرقاص، واللاعب بالشطرنج والنرد، والحمام، والذي يتغذى في السوق، ويمد رجليه في مجمع الناس، ويحدث بمباضعة أهله وأمته (١) ، ويدخل الحَمَّام

    vol. 1, p. 506بغير مئزر ونحو ذلك، فأما الشين في الصناعة: كالحجام، والحائك، والنخَّال، والنفاط، والقمَّام، والزبَّال، والمشعوذ، والدباغ والحارس، والقرَّاد، والكبَّاش، فهل تقبل شهادتهم إِذا حسنت طرائقهم؟ على روايتين.