فصل في صلاة الخوف

6 paragraphs · vol. 1, p. 66

  1. قال الإِمام أبو عبد الله رحمه الله تعالى: صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف من خمسة أوجه أو ستة (٢) ، كل ذلك جائز لمن فعله. فمن ذلك:

    الوجه الأول: إِذا كان العدو في جهة القبلة صف الإِمام المسلمين خلفه صفين فصلى بهم جميعاً إِلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه، ويحرس الآخر حتى يقوم الإِمام إِلى الثانية فيسجد ويلحقه، فإِذا سجد في الثانية سجد معه الصف الذي حرس وحرس الآخر حتى يجلس الإِمام في التشهد فيسجد ويلحقه فيتشهد ويسلّم بهم.

    vol. 1, p. 66
  2. الوجه الثاني: إِذا كان في غير جهة القبلة جعل طائفة حذاء العدو وطائفة تصلي معه ركعة، فإِذا قاموا إِلى الثانية ثبت قائماً وأتمت لأنفسها أخرى وسلّمت ومضت إِلى العدو وجاءت الأخرى فصلت معه الركعة الثانية، فإِذا جلس للتشهد أتمت لأنفسها أخرى وتشهدت وسلم بهم. فإِن كانت الصلاة مغرباً صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة، وإِن كانت رباعية غير مقصورة صلى بكل طائفة ركعتين وأتمت الأولى بالحمد لله في كل ركعة والأخرى تتم بالحمد لله وسورة، وهل تفارقه الأولى في التشهد الأول أو في الثالثة؟ على وجهين. وإِن فرقهم أربعاً فصلى بكل طائفة ركعة صحت صلاة الأوليين وبطلت صلاة الإِمام والأخريين إِن علمتا بطلان صلاته.

  3. الوجه الثالث: أن يصلي بكل طائفة ركعة ثم تمضي إِلى العدو، وتأتي الأخرى فيصلي بها ركعة ويسلم وحده وتمضي هي إِلى العدو، ثم تأتي الأولى فتتم صلاتها. ثم تأتي الأخرى فتتم صلاتها.

    vol. 1, p. 67
  4. [الوجه الرابع: أن يصلي بكل طائفة صلاة ويسلم بها.

  5. الوجه الخامس: أن يصلي الرباعية المقصورة تامة ويصلي معه بكل طائفة ركعتين ولا تقضي شيئاً فتكون له تامة ولهم مقصورة.

  6. ويستحب أن يحمل معه في الصلاة من السلاح ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله كالسيف والسكين، ويحتمل أن يجب ذلك (١) ].