كتاب الجهاد

12 paragraphs · vol. 1, p. 136

  1. وهو فرض كفاية، ولا يجب إِلا على ذكر حر مكلف مستطيع، وهو الصحيح الواجد لزاده وما يحمله إِذا كان بعيداً. واقل ما يفعل مرة في كل عام إِلا أن تدعو حاجة إِلى تأخيره، ومن حضر الصف من أهل فرض الجهاد وحصر العدو بلده تعين عليه.

    vol. 1, p. 136
  2. وأفضل ما يتطوع به الجهاد، وغزو البحر أفضل من غزو البر، ويُغْزى مع كل بر وفاجر، ويقاتل كل قوم من يليهم من العدو.

  3. وتمام الرباط أربعون يوماً (١) ، وهو لزوم الثغر للجهاد، ولا يستحب نقل أهله إِليه، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

    "رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل" (٢) .

  4. وتجب الهجرة على من يعجز عن إِظهار دينه في دار الحرب، ويستحب لمن قدر عليه.

  5. ولا يجاهد من عليه دين لا وفاء له، ومن أحدُ أبويه مسلمٌ إِلا بإِذن غريمه وأبيه، إِلا أن يتعين عليه الجهاد فإِنه لا طاعة لهما في ترك فريضة، ولا يحل للمسلمين الفرار من ضعفهم إِلا متحرفين لقتال أو متحيزين إِلى

    vol. 1, p. 137فئة، وإِن زاد الكفار فلهم الفرار إِلا أن يغلب على ظنهم الظفر.

  6. وإِن ألقي في مركبهم نار فعلوا ما يرون السلامة فيه، فإِن شكوا فعلوا ما شاءوا من المقام أو إِلقاء نفوسهم في الماء، وعنه يلزمهم المقام.

  7. فصل

    ويجوز تبيين الكفار، ورميهم بالمنجنيق، وقطع المياه عنهم، وهدم حصونهم. ولا يجوز إِحراق نخل [ولا تغريقه (١) ]، ولا عقر دابة ولا شاة إِلا لأكل يحتاج إِليه. وفي حرق شجرهم وزرعهم وقطعه روايتان:

    إِحداهما يجوز إِن لم يضر بالمسلمين.

  8. والأخرى لا يجوز إِلا أن لا يقدر عليهم إِلا به أو يكونوا يفعلونه بنا. وكذلك رميهم بالنار، وفتح الماء ليغرقهم.

  9. وإِذا ظُفِرَ بهم لم يُقْتل صبي ولا امرأة، ولا واهب، ولا شيخٌ فانٍ وَلاَ زَمِنٌ، ولا أعمى لا رأي لهم إِلا أن يقاتلوا، فإِن تترسوا بهم جاز رميهم ويقصد المقاتلة، وإِن تترسوا بمسلمين لم يجز رميهم إِلا أن يخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار.

  10. ومن أسر أسيراً لم يجز له قتله حتى يأتي به الإِمام إِلا أن يمتنع من المسير معه ولا يمكنه إِكراهه، ويخير الأمير في الأسرى بين القتل والاسترقاق والمن والفداء بمسلم أو مال، وعنه لا يجوز بمال إِلا غير الكتابي ففي استرقاقه روايتان. ولا يجوز أن يختار إِلا الأصلح للمسلمين، فإِن أسلموا رَقُّوا في الحال (٢) .

  11. ومن سُبِي من أطفالهم منفرداً أو مع أحد أبويه فهو مسلم، وإِن سبي مع أبويه فهو على دينهما. ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين، وإِن سبيت المرأة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها. وهل يجوز بيع من استرق منهم للمشركين؟ على روايتين. ولا يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم إِلا بعد البلوغ على إِحدى الروايتين.

    vol. 1, p. 138
  12. وإِذا حصر الإِمام حصناً لزمه مصابرته إِذا رأى المصلحة فيه، فإِن أسلموا، أو من أسلم منهم، أحرز دمه وماله وأولاده الصغار، وإِن سألوا الموادعة بمال أو غيره جاز وإِن كانت المصلحة فيه، وإِن نزلوا على حكم حاكم جاز إِذا كان مسلماً حراً بالغاً عاقلًا من أهل الاجتهاد، ولا يحكم إِلا بما فيه حظ للمسلمين من القتل والسبي والفداء، فإِن حكم بالمن لزم قبوله في أحد الوجهين، وإِن حكم بقتل أو سبي فاسلموا عصموا دماءهم. وفي استرقاقهم وجهان.