باب ما يلزم الإمام والجيش
4 paragraphs · vol. 1, p. 138
- vol. 1, p. 138
يلزم الإِمام عند مسير الجيش تعاهد الخيل والرجال، فما لا يصلح للحرب يمنعه من الدخول، ويمنع المخذِّل والمرجف والنساء إِلا طاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة الجرحى، ولا يستعين بمشرك إِلا عند الحاجة إِليه، ويرفق بهم في السير، ويعد لهم الزاد، ويقوي نفوسهم بما يخيل إِليهم من أسباب النصر، ويعرّف عليهم العرفاء، ويعقد لهم الألوية والرايات، ويجعل لكل طائفة شعاراً يتداعون به عند الحرب. ويتخير لهم المنازل، ويتبع مكامنها فيحفظها ويبث العيون على العدو حتى لا يخفى عليه أمرهم.
-
ويمنع جيشه من الفساد والمعاصي وَيَعِدُ ذا الصبر بالأجر والنفل. ويشاور ذا الرأي. ويَصُفُّ جيشه ويجعل في كل جنبه كفؤاً. ولا يميل مع قريبه وذي مذهبه على غيره.
- vol. 1, p. 139
ويجوز له أن يبذل جعلا لمن يديه على طريق أو قلعة أو ماء. ويجب أن يكون معلوماً إِلا أن يكون من مال الكفار فيجوز مجهولًا، فإِن جعل له جارية منهم فماتت قبل الفتح فلا شيء له، وإِن أسلمت قبل الفتح فله قيمتها، وإِن أسلمت بعده سلمت إِليه إِلا أن يكون كافراً فله قيمتها، فإِن فتحت صلحاً ولم يشترطوا الجارية فله قيمتها، فإِن أبى إِلا الجارية وامتنعوا من بذلها فسخ الصلح، ويحتمل أن لا يكون له إِلا قيمتها.
-
وله أن يُنْفَل في البداة الربع بعد الخمس وفي الرجعة الثلث بعده، وذلك إِذا دخل الجيش بعث سرية تغير، فإِذا رجع بعث أخرى فما أتت به أخرج خمسه وأعطى السرية ما جعل لها وقسم الباقي للجيش والسَّرية معاً (١) .