باب الأمان
3 paragraphs · vol. 1, p. 145
- vol. 1, p. 145
يصح أمان المسلم المكلف ذكراً كان أو أنثى حراً أو عبداً مطلقاً أو أسيراً. وفي أمان الصبي المميز روايتان. ويصح أمان الإِمام لجميع المشركين. وأمان الأمير لمن جعل بإِزائه، وأمان أحد الرعية للواحد والعشرة والقافلة. ومن قال لكافر أنت آمن أو لا بأس عليك أو أجرتك أو قف أو ألق سلاحك أو مترس فقد أمَّنه، ومن جاء بمشرك فادَّعى أنه أمَّنه فأنكره فالقول قوله، وعنه قول الأسير، وعنه قول من يدل الحال على صدقه.
-
ومن أعطى أماناً ليفتح حصناً ففتحه واشتبه عليه فيهم حَرُمَ قتلهم واسترقاقهم، وقال أبو بكر يخرج واحد بالقرعة ويسترق الباقون. ويجوز عقد الأمان للرسول والمستأمن ويقيمون مدة الهدنة بغير جزية، وقال أبو الخطاب لا يقيمون سنة (١) إِلا بجزية، ومن دخل دار الإِسلام بغير أمان فادعى أنه رسول أو تاجر ومعه متاع يبيعه قبل منه، وإِن كان جاسوساً خير الإِمام فيه كالأسير، وإِن كان ممن ضل الطريق أو حملته الريح في مركب إِلينا فهو لمن أخذه، وعنه يكون فيئاً للمسلمين.
-
وإِذا أودع المستأمن ماله مسلماً أو أقرضه إِياه ثم عاد إِلى دار الحرب
vol. 1, p. 146بقي الأمان في ماله ويبعث إِليه إِن طلبه، وإِن مات فهو لوارثه فإِن لم يكن له وارث فهو فيء. وإِن أسر الكفار مسلماً فاطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة لزمه الوفاء لهم، وإِن لم يشترطوا شيئاً أو شرطوا كونه رقيقاً فله أن يقتل ويسرق ويهرب، وإِن أطلقوه بشرط أن يبعث إِليهم مالاً وإِن عجز عاد إِليهم لزمه الوفاء إِلا أن يكون امرأة فلا ترجع إِليهم، وقال الخرقي رحمه الله لا يرجع الرجل أيضاً.