المسألة الخامسة في نسخ القياس
2 paragraphs · vol. 3, p. 358
- vol. 3, p. 358
وإن كان مؤقتا إلى غاية فذلك الإجماع ينتهي عند حصول تلك الغاية بنفسه فلا يكون الإجماع المتأخر رافعا له والثالث باطل لأن هذه المسألة لا تتصور إلا إذا اقتضي القياس حكما ثم أجمعوا على خلاف حكم ذلك القياس فحينئذ يزول حكم ذلك القياس بعد ثبوته لتراخي الإجماع عنه وهذا محال لأن شرط صحة القياس عدم الإجماع فإذا وجد الإجماع فقد زال شرط صحة القياس وزوال الحكم لزوال شرطه لا يكون نسخا المسألة الخامسة في كون القياس منسوخا وناسخا أما كونه منسوخا فنقول نسخ القياس إما أن يكون في زمان حياة الرسول عليه الصلاة والسلام أو بعد وفاته فإن كان حال حياته فلا يمتنع رفعه بالنص أو بالإجماع أو
-
بالقياس أما بالنص فبأن ينص الرسول عليه الصلاة والسلام في الفرع على خلاف الحكم الذي يقتضيه القياس بعد استقرار التعبد بالقياس
vol. 3, p. 359وأما بالإجماع فلأنه إذا اختلفت الأمة على قولين قياسا ثم أجمعوا على أحد القولين كان إجماعهم على أحد القولين رافعا لحكم القياس الذي اقتضاه القول الآخر وأما بالقياس فبأن ينص في صورة على خلاف ذلك الحكم ويجعله معللا بعلة موجودة في ذلك الفرع وتكون أمارة عليتها أقوى من أمارة علية الوصف للحكم الأول في الأصل الأول ويكون كل ذلك بعد استقرار التعبد بالقياس الأول وأما بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يجوز نسخه في المعنى وإن كان ذلك لا يسمى نسخا في اللفظ أما بالنص فكما إذا اجتهد إنسان في طلب النصوص ثم لم يظفر بشئ أصلا ثم اجتهد فحرم شيئا بقياس ثم ظفر بعذ ذلك بنص أو إجماع أو قياس أقوى من القياس الأول على خلافه فإن قلنا كل مجتهد مصيب كان هذا الوجدان ناسخا لحكم القياس