المسألة السادسة في نسخ الفحوى
2 paragraphs · vol. 3, p. 360
- vol. 3, p. 360
الأول لكنه لا يسمى ناسخا لأن القياس إنما يكون معمولا به بشرط أن لا يعارضه شئ من ذلك وإن قلنا المصيب واحد لم يكن القياس الأول متعبدا به فلم يكن النص الذي وجده أخرا ناسخا لذلك القياس
-
وأما كون القياس ناسخا فهو إما أن ينسخ كتابا أو سنة أو إجماعا أو قياسا والأقسام الثلاثة الأول باطلة بالإجماع وأما الرابع وهو كونه ناسخا لقياس آخر فقد تقدم القول فيه والله أعلم المسألة السادسة في كون الفحوى منسوخا وناسخا أما كونه منسوخا فقد اتفقوا على جواز نسخ الأصل والفحوى معا وأما نسخ الأصل وحده فإنه يقتضي نسخ الفحوى لأن الفحوى تبع الأصل وإذا زال المتبوع زال التبع لا محالة وأما نسخ الفحوى مع بقاء الأصل فاختيار أبي الحسين رحمه الله إنه لا يجوز قال لأن فحوى القول لا يرتفع مبقاء الأصل إلا
vol. 3, p. 361وينتقض الغرض لأنه إذا حرم علينا التأفيف على سبيل الإعظام للأبوين كانت إباحة ضربهما نقضا للغرض وأما كونه ناسخا فمتفق عليه لأن دلالته إن كانت لفظية فلا كلام وإن كانت عقلية فهي يقينية فتقتضي النسخ لا محالة والله أعلم