المسألة السادسة أهل العصر إذا اختلفوا على قولين ثم رجعوا إلى أحدهما

2 paragraphs · vol. 4, p. 145

  1. الثاني حجة والله أعلم المسألة السادسة أهل العصر إذا اختلفوا على قولين ثم رجعوا إلى أحد ذينك القولين هل يكون ذلك إجماعا أما من قال بانعقاد الإجماع في المسألتين السابقتين فقوله به ها هنا أولى ونثبت هذه الأولوية من وجهين أحدهما أن في المسألتين السابقتين لقائل أن يقول المجمعون ليسوا كل الأمة فلا يكون اتفاقهم قولا لكل الأمة فلا يكون حجة وأما ها هنا فهذه الشبهة زائلة لأن الذين اتفقوا هم بعينهم الذين اختلفوا فكان المجمعون كل الأمة وثانيهما أن في المسألتين السابقتين ما صار القول الثاني مرجوعا عنه أصلا

    vol. 4, p. 146وها هنا صار كذلك

    vol. 4, p. 145
  2. وأما المنكرون لانعقاد الإجماع هناك فقد اختلفوا ها هنا فأما من اعتبر انقراض العصر فإنه جوز ذلك قال لأن الانقراض لما كان شرطا في الإجماع وهم لم ينقرضوا على ذلك الخلاف فلم يحصل الإجماع على جواز الخلاف فلم يكن الاتفاق حاصلا بعد الإجماع على جواز الخلاف وأما من لم يعتبر الانقراض فقد اختلفوا فمنهم من أحال وقوعه ومنهم من جوزه وزعم أنه لا يكون حجة ومنهم من جعله إجماعا يحرم خلافه وهو المختار لنا ما تقدم من أن الصحابة رضوان الله عليهم اختلفوا في الإمامة ثم اتفقوا بعد ذلك عليها وإذا ثبت وقوعه وجب أن يكون حجة لقوله عز وجل ويتبع غير سبيل المؤمنين والشبه التي يذكرونها ها هنا هي التي مرت والله أعلم