التراجيح الحاصلة بالأمور الخارجة
3 paragraphs · vol. 5, p. 441
- vol. 5, p. 441
الخامس النافي للحد مقدم على المثبت له عند بعض الفقهاء وأنكره المتكلمون وجه الأول من وجوه أحدها أن الحد ضرر فتكون شرعيته على خلاف الأصل والنافي له على وفق الأصل فيكون النافي له راجحا وثانيها أن ورود الخبر في نفى الحد إن لم يوجب الجزم بذلك النفى فلا أقل من أن يفيد شبهة فيه إذا حصلت الشبهة سقطت الحدود لقوله عليه الصلاة والسلام ادرؤا الحدود بالشبهات وثالثها إذا كان الحد يسقط بتعارض البينتين مع ثبوته في أصل الشرع فلأن يسقط بتعارض الخبرين في الجملة ولم يتقدم له ثبوت
-
أولى القول في الترجيحات الحاصلة بالأمور الخارجة
vol. 5, p. 442وهي من وجوه أحدها الترجيح بكثرة الأدلة وقد سبق القول فيه وثانيها أن يقول بعض أئمة الصحابة أو يعمل بخلافه والخبر لا يجوز خفاؤه عليه وهذا عند البعض يحمل على نسخه أو أنه لا أصل له إذا لولاه لما خالف وعند الشافعى رضي الله عنه لا يحمل على ذلك لكن إذا عارضه خبر لا يكون كذلك كان راجحا عليه وثالثها إذا عمل بأحدهما أكثر السلف ممن لا يجب تقليدهم قال عيسى بن أبان يجب ترجيحه لأن الأكثر يوفقون للصواب مالا يوفق له الأقل وقال آخرون لا يحصل الترجيح لأنه لا يجب تقليدهم ورابعها أن خبر الواحد فيما تعم به البلوى يكون مرجوحا إما لاختلاف المجتهدين في قبوله أو لأن كونه مما تعم به البلوى إن لم يوجب القدح فيه فلا أقل من إفادته المرجوحية
-
واعلم أن بعض ما يرجح به الخبر قد يكون أقوى من بعض فينبغى إذا استوى الخبران في كمية وجوه الترجيح أن تعتبر الكيفية فإن كان أحد الجانبين أقوى كيفية وجب العمل به
vol. 5, p. 443وإن كان أحد الجانبين أكثر كمية وأقل كيفية والجانب الآخر على العكس منه وجب على المجتهد أن يقابل ما في أحد الجانبين بما في الجانب الآخر ويعتبر حال قوة الظن والكلام في قوة كثير من وجوه الترجيحات طريقة الاجتهاد