المسألة الثالثة في الأمر الوارد عقيب الحظر والاستئذان

2 paragraphs · vol. 2, p. 96

  1. سلمناه فلم لا يجوز أن يثبت بالآحاد ولا نسلم أن المسألة قطعية وقد بينا أنه لا يقين في المباحث اللغوية وعن الثاني أن عندنا أن السؤال يدل على الإيجاب وإن كان لا يلزم منه الوجوب فإن السائل قد يقول للمسئول منه لا تخل بمقصودي ولا تتركه ولا تخيب رجائي فهده الألفاظ صريحة في الإيجاب وإن كان لا يلزم من هذا الإيجاب الوجوب وعن الثالث أن المجاز وان كان على خلاف الأصل لكنه قد يوجد إذا دل الدليل عليه وقد ذكرنا أن الدليل دل على كونها للوجوب فوجب المصير إليه والله أعلم المسألة الثالثة الأمر الوارد عقيب الحظر والاستئذان للوجوب خلافا لبعض أصحابنا لنا أن المقتضي للوجوب قائم والمعارض الموجود لا يصلح

    vol. 2, p. 96
  2. معارضا فوجب تحقق الوجوب

    vol. 2, p. 97بيان المقتضي ما تقدم من دلالة الأمر على الوجوب بيان أن المعارض لا يصلح معارضا وجهان الأول أنه كما لا يمتنع الانتقال من الحظر إلى الإباحة فكذلك لا يمتنع الانتقال منه إلى الوجوب والعلم بجوازه ضروري الثاني أنه لو قال الوالد لولده أخرج من الحبس إلى المكتب فهذا لا يفيد الإباحة مع انه امر بعد الحظر الحاصل بسبب الحبس وكذا أمر الحائض والنفساء بالصلاة والصوم ورد بعد الحظر وأنه للوجوب واحتج المخالف بالآية والعرف أما الآية فقوله تعالى فإذا طعمتم فانتشروا وإذا حللتم فاصطادوا فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله وهذا النوع من الأمر في كتاب الله ما جاء إلا للإباحة فوجب كونه حقيقة فيها وأما العرف فهو أن السيد إذا منع عبده من فعل شئ ثم قال له إفعله فهم منه الإباحة والجواب عن الأول أنه يشكل بقوله تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين فهذا يدل على الوجوب إذ الجهاد فرض