٣٩٥ - ما جاء في كراهية الحجامة للصائم

11 paragraphs · vol. 1, p. 415

  1. فيه خمسة أحاديث:
  2. الأول: حديث ثوبان -رضي اللَّه عنه-: "أفطر الحاجم والمحجوم" .

    قال الإمام أحمد: أصح ما روي حديث ثوبان من حديث يحيى بن أبي كثير (١) ، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان (٢) .

    وقال مرة: صحيح (٣) .

    وقال مرة: أصح حديث ابن جريج (٤) عن مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان (٥) .

    وقال مرة: أصح حديث حديث ثوبان.

    1. (١)أخرجه أبو داود (٢٣٦٧) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن هشام، ح. وحدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا شيبان، جميعًا عن يحيى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء -يعني: الرحبي- عن ثوبان، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
    2. (٢)"سنن البيهقي" ٤/ ٢٦٧، "مسائل ابن هانئ" (٦٤٦)، "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٢٤، "نصب الراية" ٣/ ٤٢، "التلخيص الحبير" ٢/ ١٩٣، "التاريخ الكبير" للبخاري ٢/ ١٨٠.
    3. (٣)"نصب الراية" ٣/ ٤٢، "البيهقي" ٤/ ٢٦٧، "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٠٦، "المغني" ٤/ ٣٥١، "مناقب الإِمام أحمد" لابن الجوزي ص ١٢١.
    4. (٤)أخرجه أحمد ٥/ ٢٨٢ قال: حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أنا ابن جريج وروح. ثنا ابن جريج، أخبرني مكحول أن شيخا من الحي أخبره أن ثوبان. . الحديث.
    5. (٥)"سنن البيهقي" ٤/ ٢٦٧.
  3. قيل له: فحديث أبي أسماء أو معدان (٦) قال: مكحول عن شيخ من

    vol. 1, p. 416الحي عن ثوبان؟

    ثم قال: كل شيء يروى عن ثوبان فهو صحيح. يعني: حديث مكحول (١) .

    1. (٦)أخرجه السراج ١/ ٩٨ قال: أخبرنا بكير بن أبي السمط، ثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان، مرفوعًا به.
    2. (١)"مسائل أبي داود" (١٩٧١).
  4. الثاني: حديث شداد -رضي اللَّه عنه- مثله (٢) .

    قال الإِمام أحمد: صحيح (٣) .

    وقال مرة: أصح حديث يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حديث شداد؛ لأن شيبان (٤) جمع الحديثين جميعًا. يعني: حديث ثوبان وحديث شداد.

    1. (٢)أخرجه أبو داود (١٣٦٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، مرفوعًا به.
    2. (٣)"سنن البيهقي" ٤/ ٢٦٧، "طبقات الحنابلة" ١/ ١٠٦، "المغني" ٤/ ٣٥١، "نصب الراية" ٣/ ٤٣، "تنقيح التحقيق" ٢/ ٣١٩.
    3. (٤)أخرجه أبو داود (٢٣٦٨) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى قال: حدثني أبو قلابة الجرمي أنه أخبره أن شداد بن أوس. . الحديث.
  5. قيل له: إن شيبان لم يسند حديث شداد يعني: ترك من إسناده رجلًا.

    قال: هو وإن لم بسنده، فقد صح الحديثان حين جمعهما (٥) .

    1. (٥)"المسائل" رواية عبد اللَّه (٦٨٢)، "طبقات الحنابلة" ١/ ١٨٥، "المغني" ٤/ ٣٥١.
  6. الثالث: حديث رافع بن خديج -رضي اللَّه عنه-: مثله (٦) .

    vol. 1, p. 417قال الإِمام أحمد: ذاك تفرد به معمر (١) .

    وقال مرة: أصح شيء حديث رافع بن خديج (٢) .

    وقال مرة: إسناد حديث رافع جيد (٣) .

    1. (٦)أخرجه الترمذي (٧٧٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع النيسابوري، ومحمود بن غيلان، ويحيى بن موسى قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع ابن خديج مرفوعًا به.
    2. (١)"سنن البيهقي" ٤/ ٢٦٧، "نصب الراية" ٣/ ٤٣.
    3. (٢)"سنن الترمذي" (٧٧٤)، "مسائل عبد اللَّه" (٦٨٢)، "نصب الراية" ٣/ ٤٣، "التلخيص الحبير" ٢/ ١٩٣، "العلل المتناهية" ٢/ ٥٢ - ٥٣، "الفتاوى" ٢٥/ ٢٥٥، "التحقيق" لابن الجوزي ٥/ ١٦٥، "تنقيح التحقيق" ٢/ ٣١٨.
    4. (٣)"المغني" ٤/ ٣٥١.
  7. ومرة: إنما رواه عبد الرزاق وحده (٤) .

    1. (٤)"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٢٤.
  8. الرابع: حديث أبي موسى -رضي اللَّه عنه-. . مثله (٥) .

    قال الإِمام أحمد: حديث بكر، عن أبي رافع، عن أبي موسى خطأ، لم يرفعه أحد، إنما هو بكر عن أبي العالية (٦) .

    قال الإِمام أحمد: حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" يشد بعضه بعضًا وأنا أذهب إليه (٧) .

    vol. 1, p. 418وقال مرة: جياد كلها.

    1. (٥)أخرجه البيهقي ٤/ ٢٦٦ قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا أبو الأزهر وأبو صالح المروزي زاج قالا، ثنا روح بن عبادة، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن أبي رافع قال: دخلت على أبي موسى وهو يحتجم ليلًا في رمضان. . . الحديث.
    2. (٦)"نصب الراية" ٣/ ٤٤، "تنقيح التحقيق" ٢/ ٣٢٤.
    3. (٧)"سنن البيهقي" ٤/ ٢٦٧, "الكامل" لابن عدي ٣/ ٢٦٦, "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٤٣٦، "نصب الراية" ٣/ ٥٢ - ٥٣، "ميزان الاعتدال" ٢/ ٤١٥.
  9. ومرة: فيه غير حديث ثابت (١) .

    1. (١)"زاد المعاد" ٢/ ٦٣.
  10. ومرة: الحديثان عنده (٢) .

    1. (٢)"العلل" لابن أبي حاتم رقم (٧٣٢) قلت: ولعله: الحديثان عنده صحيحان، ولفظة: (صحيحان) سقط، واللَّه أعلم. قلت: هذا الحديث مما أكثر الكلام حوله، فقد نقل المروذي (٨٧) عن يحيى بن معين أنه قال عن هذا الحديث: ليس يثبت فيه خبر. قال الإِمام أحمد: هذا كلام فيه مجازفة، وأيضًا نقل ابن أبي حاتم في "العلل" رقم (٧٣٢) عن أبيه أنه قال: هذا الحديث عندي باطل، فلعله أراد طريق رافع المذكور أو على الحديث كله. وفي "مسائل أبي داود لأحمد" (٦٢٦) قال أبو داود: ناظر أحمد في الاحتجام للصائم فاحتج بآثار الصحابة ولم يحتج فيه بشيء يروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وتعارض أقوال الإِمام أحمد في أيهما أصح، وتعارضه في حديث رافع بن خديج، وقد ذهب البخاري إلى تصحيحه كانقله عنه غير واحد ثم أعرض عنه في "جامعه" ولم يدخله في "الصحيح"، وأدخل حديث ابن عباس المعارض له. ونقل الترمذي بعد (٧٧٤) عن الشافعي أنه قال: قد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه احتجم وهو صائم، وروي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" ولا أعلم واحدًا من هذين الحديثين ثابتًا. وقد صحح هذا الحديث البخاري وعلي بن المديني والدارمي وابن راهويه وغيرهم. قلت: أحيانًا تطلق الأئمة الصحة على العمل الفقهي كما قال ابن عبد البر في حديث: "هو الطهور ماؤه, الحل ميتته"، وكما قال الإِمام أحمد على حديث الفأرة إذا وقعت في السمن، فمرة بزيادة التفصيل إذا كان السمن جامدًا أو مائعًا، ومرة بدون تفصيل، قال: كلاهما صحيح وكناحية حديثه لا يقبل أحمد مثل هذِه الزيادة، فقوله كلاهما صحيح على العمل الفقهي، وأحيانًا على راوٍ في الإسناد، كما قال أبو حاتم في "العلل" على حديث: "من "توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل = = أفضل". صحيح رغم أنه من طريق الحسن عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وأحيانًا على أشكال أُخر، واللَّه أعلم. فائدة: قال الزيلعي في "نصب الراية" ٣/ ٥٢ - ٥٣: وبالجملة فهذا الحديث -أعني حديث: "أفطر الحاجم"- روي من طرق كثيرة وبأسانيد مختلفة كثيرة الاضطراب، وهي إلى الضعف أقرب منه إلى الصحة، مع عدم سلامته من معارض أصح منه أو ناسخ له، والإمام أحمد يذهب إليه ويقول به، ولم يلتزم صحته، وإنما الذي نقل عنه كما رواه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة سليمان الأشدق بإسناده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" يشد بعضها بعضًا، وأنا أذهب إليها. فلو كان عنده منها شيء صحيح لوقف عنده، وقوله: أصح ما في هذا الباب حديث رافع لا يقتضي صحته، بل معناه أنه أقل ضعفًا من غيره. وقال صاحب "التنقيح" ٢/ ٣١٩: وقد ضعف يحيى بن معين هذا الحديث، وقال: إنه حديث مضطرب ليس فيه حديث يثبت. قال: ولما بلغ أحمد بن حنبل هذا الكلام قال: إن هذا مجازفة. وقال إسحاق بن راهويه: هو ثابت من خمسة أوجه. وقال بعض الحفاظ: إنه متواتر.
  11. الخامس: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: مثله (١) .

    قال الإِمام أحمد: (عندما سئل عن حديثه هذا) هو شيخ قد روى عن قتادة، وعنده مراسيل (٢) .

    1. (١)أخرجه ابن ماجه (١٦٧٩) قال: حدثنا أيوب بن محمد الرقي وداود بن رشيد قالا: ثنا معمر بن سليمان، ثنا عبد اللَّه بن بشر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا به.
    2. (٢)"سؤلات أبي داود" (٣٢٣).
    vol. 1, p. 419