٤٠٢ - في استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا لرمضان

5 paragraphs · vol. 1, p. 430

  1. فيه ثلاثة أحاديث:
  2. الأول: من حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي اللَّه عنه-: "من صام رمضان تم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر" (١) .

    1. (١)أخرجه مسلم (١١٦٤) قال: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعًا عن إسماعيل. قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني سعد بن سعيد بن قيس، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخررجي، عن أبي أيوب الأنصاري رضي اللَّه عنه قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
  3. مال الإمام أحمد إلى وقفه (٢) .

    وقال مرة: هو من ثلاثة أوجه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣) .

    1. (٢)"لطائف المعارف" ٢٣٢.
    2. (٣)"المغني" ٤/ ٤٣٩.
  4. الثاني: من حديث جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما. . مثله (٤) .

    قال الإمام أحمد: عمرو بن جابر يروي عن جابر أحاديث مناكير (٥) .

    1. (٤)"مسند أحمد" ٣/ ٣٤٤ قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثنا عمرو بن جابر الحضرمي، عن جابر. . فذكره.
    2. (٥)العقيلي في "الضعفاء" ٣/ ٢٦٣.
  5. الثالث: من حديث ثوبان -رضي اللَّه عنه-: "صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام سنة" (١) .

    قال الإمام أحمد: ليس في حديث الرازي أصح منه وتوقف فيه رواية أخرى (٢) .

    1. (١)أخرجه ابن ماجه (١٧١٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا بقية ثنا صدقة بن خالد قال: حدثني يحيى بن الحارث، أنه سمع أبا أسماء الرحبي يحدث، عن ثوبان مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . فذكره.
    2. (٢)"لطائف المعارف" ٢٣٤. قلت: حديث أبي أيوب رضي اللَّه عنه مداره على سعد ابن سعيد، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى التعديل مع الخلاف في رفعه ووقفه. فائدة: قال ابن رجب في "لطائف المعارف" ٢٣٢: اختلف في هذا الحديث وفىِ العمل به، فمنهم من صححه، ومنهم من قال: هو موقوف، قاله ابن عيينة وغيره، وإليه يميل الإمام أحمد، ومنهم من تكلم في إسناده، وأما العمل به فاستحب صيام ستة من شوال أكثر العلماء، ثم قال ابن رجب ٢٣٤ على حديث ثوبان: صححه أبو حاتم الرازي. قلت: ذكر ابن أبي حاتم في "العلل" (٧٤٥) قال: سئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال"، فسمعت أبي يقول: الناس يروونه عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: جميعًا صحيحين. قلت: المتتبع لأقوال أبي حاتم في "العلل" يجد أن هذا الحديث ذكر مرة بإدخال أبي الأشعث بين يحيى بن الحارث وأبي أسماء الرحبي، فوهَّم هذِه الرواية أبو حاتم وقال: الصحيح بدونها. أي: إنه أطلق الصحة هنا على الرواية المحفوظة فقط دون النظر إلى إسنادها، وقد أعلها الطبراني في "الكبير" في روايته لهذا الحديث وأدخلها في الغرائب، وأيضًا إعراض مسلم عنها يقوي ما ذهبت إليه من إطلاق أبي حاتم الصحة على الرواية المحفوظة وإن كانت ضعيفة، واللَّه أعلم.
    vol. 1, p. 431