٢٢٣ - باب إزالة النجاسة عن غير الماء من المائعات والجامدات، وحكم الانتفاع به
32 paragraphs · vol. 1, p. 368
- vol. 1, p. 368
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اللبنُ يقع فيه قطرةُ دم أيحلُ أكله؟
قال: كلما كان اللبنُ حيث يُحْلَب حتَّى اختلطَ وهو يسيرٌ لا يتبين أثره فيه فلا بأسَ به؛ لأن دم الشاة وما اختلط باللبنِ كاللحم يُجْعَل في القدرِ، فيخرجُ منه الدم حتَّى يُرى أثرُ ذَلِكَ في المرقةِ، ثمَّ لا يكون به بأس، وأما دم إنسان أو غيرِ ذَلِكَ من الأقذارِ واختلط باللبن حرمَ شربه.
-
"مسائل الكوسج" (٤٩٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الفأرةُ تقعُ في الزيتِ؟
قال: إن كانَ جامدًا أُخذت وما حولها فأُلقيت، وإن كانَ ذائبًا لم يأكلْه.
قال إسحاق: كمَا قال وإنْ كان كثيرًا، وكذلك السَّمنُ والعسلُ وما أشبهَهُما.
-
"مسائل الكوسج" (٢٨٢٣)
vol. 1, p. 369قال صالح: وسألته عن فأرة وقعت في زيت لا يكون قلة، فخرجت منه حية، أو جرة أو غيره، أو في عشرة أرطال، أو خمسة أرطال؟
قال: أرجو أن لا تنجسه إن شاء اللَّه.
-
"مسائل صالح" (٧٦٣)
قال صالح: قلت: فأرة وقعت في جب فماتت فيه، ثم أخرجت منها الدقيق، فخرجت في الدقيق، لا يدري ماتت في أعلى الجب أو وسطه أو أسفله، وقد اختلط الدقيق بعضه في بعض؟
قال: إن كان لا يضبط فلا أرى أن يؤكل، يطعم ما لا يؤكل لحمه.
-
"مسائل صالح" (٧٦٤)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن بنت وردان وقع في شيء؟
قال: لا يؤكل.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٤٩)
قال أبو داود: قلت لأحمد في الذباب يقع في الطعام، قلت: إذا كثر؟
قال: ما بالذباب بأس.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٥٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الزيت تقع فيه الفأرة، يباع من أصحاب الصابون؟
قال: لا.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٥١)
قال ابن هانئ: وسُئل عن الكدس تدوسه الحمير فتبول عليه؟
قال: لا يبيعه ولا يأكل حتى يغسله.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٥٧)
vol. 1, p. 370قال ابن هانئ: قلت: حية وقعت في خل أو غيره، فأخرجت وهي في الحياة؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قلت: فإنهم يخافون أن تكون قد قاءت فيه؟
قال: إن خافوا على أنفسهم أهرقوه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٥٨)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفأرة تقع في الزيت، وهو أكثر من خمس قرب؟
قال: الزيت لا يقوم عندي مقام الماء، وذلك أن الماء طهور لكل شيء، والزيت لا يقوم عندي مقامه، ولا أجترئ أن أبيحه، لو قام الزيت مقام الماء كان إذا أصاب الثوب بول فغسل بالزيت طهر، ولا يكون تطهير بالزيت، إنما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اغسله بماء" والماء طهور هو الطهور.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١)
قال عبد اللَّه: قلت: قال أبو موسى الأشعري لُتُّوْهُ بسويق وبيعوه، ولا تبيعوه من مسلم.
قال: لا يعجبني أن تباع الميتة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الفأرة تقع في الزيت؟
قال: إن كان جامدًا يؤخذ ما حولها فيلقى، وما كان ذائبًا فلا يؤكل.
قلت: قليلًا كان أو كثيرًا؟
قال: ما سمعت فيه بأكثر من هذا، ولا يقوم عندي مقام الماء؛ لأنه لا يشبه الماء، هو طعام يؤكل، الماء تطهر به. قال أبو موسى: لتّوا به
vol. 1, p. 371سويقًا بالزيت أو بالسين، وبيعوه، ولا تبيعوه من مسلم، وبينوا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٣)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: تستصبح به السرج؟
قال: لا بأس به إن لم يمسوه بأيديهم، لأنه نجس.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٤)
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: يدهن به الأُدم؟
قال: لا، لأنه يشرب فيه الماء ويلبس.
-
سمعت أبي يقول: ولا يدهن به الأُدم، وذلك أنه يجعل منه الأسقية والقرب فيأخذ طعمه، ولا بأس أن تطلى به السفن.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٥)
قال عبد الله: سألت أبي عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت؟
فقال: حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي يرويه معمر قال: "إن كان جامدًا فخذوه وما حولها فألقوه، وإن كان مائعًا فلا تقربوه" (١) ، وقال بعضهم: "فلا تطعموه" (٢) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٦٥ وأبو داود (٣٨٤٢)، وعبد الرزاق ١/ ٨٤ (٢٧٨)، والبيهقي ٩/ ٣٥٣ والبغوي ١١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ (٢٨١٢). قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٩/ ٣٥: قال محمد بن يحيى النيسابوري: وحديث معمر أيضًا عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- محفوظ. وقال الحافظ في "التلخيص" ٣/ ٤: قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: هو خطأ، والصواب: الزهري عن عبيد اللَّه عن ابن عباس عن ميمونة، وممن خطأ رواية معمر أيضًا الرازيان والدارقطني؛ وأما الذهلي فقال: طريق معمر محفوظة، لكن طريق مالك أشهر. اهـ. وقال الألباني في "ضعيف سنن أبي داود": شاذ.
- (٢)هذِه الزيادة أخرجها أحمد ٣/ ٣٤٢ من حديث جابر.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦)
- vol. 1, p. 372
نقل يعقوب بن بختان، وقد سئل عن الزيت يقوم مقام الماء في النجاسات، فقال: لا، كل ما تحول عنه اسم الماء فلا.
-
وقال في رواية أبي الحارث، وقد سئل عن الفأرة تقع في الزيت، وهو أكثر من خمس قرب، فقال: الزيت لا يقوم مقام الماء، إنما جاء الخبر في الماء، والماء طهور لكل شيء.
-
ونقل المروذي عنه في النجاسة تقع في خل أو دبس: أما الخل فأصله ماء يعود إلى أن يكون ماء إذا حمل عليه.
-
ونقل أيضًا في خل أكثر من قلتين وقع فيه كلب فخرج منه حي، فقال: هذا أسهل منه لو مات.
-
ونقل الحسن بن محمد بن الحارث عنه، وقد سئل عن الزيت والسمن والخل مثل الماء إذا كان كثيرًا لم ينجس، قال: لا أقول هذا لا يطهر.
-
فقيل له: فالخل؟ فقال: كان الخل أقرب، ثم كأنه جعله مثل الزيت.
قال: أبو بكر الخلال: قول الحسن بن محمد: جعله مثل الزيت وهم منه والذي يعرف من مذهب أبي عبد اللَّه التسهيل في الخل على ما حكى المروذي. قال: وبه أقول.
-
ونقل عبد اللَّه الحارث (١) وأبو طالب عنه في الزيت النجس هل يجوز أن يستصبح به؟
قال: يستصبح به ويطلي به سفينته ولا يبيعه.
- (١)قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ورد في ملحق التصويبات بآخر الكتاب ما نصه: هكذا في المطبوع، والصواب: "وأبو الحارث"
-
ونقل العباس بن محمد بن موسى الخلال عنه، وقد سئل عن السمن أو الزيت إذا مات فيه شيء من الحيوان هل يستصبح به؟
قال: وسمعته يقول في الاستصباح: ومن يسلم من هذا؟ !
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٢٢ - ٢٤
vol. 1, p. 373قال حرب: سألت أحمد عن كلب ولغ في سمن أو زيت؟
قال: إذا كان في آنية كبيرة، مثل حب أو نحوه، رجوت ألا يكون به بأس يؤكل، وإذا كان في آنية صغيرة، فلا يعجبني أن يؤكل.
-
وسئل عن كلب وقع في خل أكثر من قلتين، فخرج منه وهو حي؟ فقال: هذا أسهل من أنه لو مات.
-
"الروايتين والوجهين" ٣/ ٢٣، "المغني" ١٣/ ٣٤٧
قال مهنا: سألت أحمد عن بئر غزيرة وقعت فيها خرقة أصابها بول؟
قال: تنزح، وقال في قطرة بول وقعت في ماء: لا يتوضأ منه.
وقال محمد بن يحيى: سألت عبد اللَّه عن قبور الحجارة التي للروم يجيء المطر فيصير فيها، ويشربون من ذلك، ويتوضئون؟
قال: لو غسلت كيف تغسل إنما يجيء المطر إلا أن يكون قد غسلها مرة أو مرتين.
وقال في رواية المروذي: صراصير الكنيف والبالوعة، إذا وقع في الإناء أو الحبِّ (١) ، صبَّ، وصراصير البئر ليست بقذرة، ولا تأكل العذرة.
قال المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه في الدوشاب، يعني يقع فيه النجاسة؟
قال: إن كان كثيرًا أخذ ما حوله مثل السمن.
- (١)الحبّ: الجرة أو الضخمة منها.
-
"المغني" ١/ ٥٣
وروى صالح بن أحمد في مسائله عن أبيه أحمد بن حنبل: ثنا أبي، ثنا إسماعيل، ثنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة أن ابن عباس سئل عن فأرة
vol. 1, p. 374ماتت في سمن؟ قال: تؤخذ الفأرة وما حولها.
قلت: يا مولانا، فإن أثرها في السمن كله. قال: عضضت بهن أبيك، إنما كان أثرها بالسمن وهي حية، وإنما ماتت حيث وجدت.
-
ثنا أبي، ثنا وكيع، ثنا النضر بن عزبي، عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ؟ فقال ابن عباس: خذه وما حوله فألقه وكله.
قلت: أليس جال في الجرّ كله؟ قال: إنه جال وفيه الروح فاستقر حيث مات.
-
ثنا أبي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن حمران بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلمي قال: سئل ابن مسعود عن فأرة وقعت في سمن؟ فقال: إنما حرم من الميتة لحمها ودمها.
-
"الفتاوى الكبرى" ١/ ٣١