فصل ما جاء في شروط الجهاد

36 paragraphs · vol. 4, p. 386

  1. [١٣٥٩ - هل يشترط إذن ولي الأمر في الخروج للجهاد أو التخلف عنه، ومتى يحوز الغزو بلا إذن الإمام؟]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: هل يبارز الرجل الرجل بغير إذن الإمام؟

    قال: لا واللَّه.

    فقال إسحاق: كما قال.

    vol. 4, p. 386
  2. "مسائل الكوسج" (٢٧٥٧)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: بلاد غلب عليها رجل فنزل البلاد يغزو بأهلها، نغزو معهم؟

    قال: نعم.

    قلت: نشتري من سبيه؟

    قال: دع هذِه المسألة، ثم قال: الغزو ليس مثل شراء السبي، الغزو إنما هو دفع عن المسلمين لا يترك لشيء.

  3. "مسائل أبي داود" (١٥٠٨)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: يذكر الغزو فيخرج الرجل فيبيت في المزرعة مخافة أن يعد الناس فيكثرون فيمنع بعضهم؟

    قال: لا يفعل.

    قلت: إذا قال الإمام: لا يغزون أحد من أهل عين زببة؟

    قال: فلا يغزون أحد منها.

  4. "مسائل أبي داود" (١٥١٠)

    vol. 4, p. 387قال أبو داود: قلت لأحمد: إنه ربما قام بالرجل في السرية فرسه، ويقال: قام رجل - يعني: قام برجل فرسه، ويخاف الرجل أن يرجع فيبقى عن الناس؟

    قال أحمد: فكيف يرجع هذا؟ ! أشك.

  5. "مسائل أبي داود" (١٥١٤)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يحمل على العلج - أعني: وقد برز من الصف- بغير إذن الإمام؟

    قال: لا، إلا بإذن الإمام.

  6. "مسائل أبي داود" (١٦١٢)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: نغزو في البحر فنمر بالساحل فيريد الرجل أن يقيم بالساحل، يحتاج أن يستأذن الوالي؟

    قال: نعم.

    قلت: فلا بد من إذن؟

    قال: لا.

    قلت: فيستأذن صاحب مركبه أو والي المراكب كلها لكل مركب وال وعلى جميعهم وال؟ قال: يستأذن الوالي الذي على جميعهم.

  7. "مسائل أبي داود" (١٦١٤)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: متى يتقدم الرجل في الغزو من غير أن يستأذن الوالي؟

    قال: إذا صار إلى أرض الإسلام.

    قلتُ: إنه صار إلى أرض الإسلام وربما يعرض العلجُ للرجل وللحطاب؟

    vol. 4, p. 388قال: لا يتقدم حتى يأمن، ثم تلا {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: ٦٢] .

    قلتُ: إذا أذن له في أرض الخوف أن يتقدم أله ذاك؟

    قال: نعم، قد يبعث المبشر وفي الحاجة.

  8. "مسائل أبي داود" (١٦١٥)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: المتسرع يقدم فيسلم عليه الرجل؟

    قال: ما يعجبني أن يخطى إليه.

    قلت لأحمد: يعجبك الذي قال: الحمد للَّه الذي سلمك، ولا يقل: آجرك اللَّه؟

    قال: كيف يقول: سلمك؟ ! ومن أين سلمهُ؟ !

  9. "مسائل أبي داود" (١٦١٦)

    قال أبو داود: قلت لأحمد: قال الإمام: في حرج من برح -يعني من العسكر- فبرح رجل؟

    قال: عصى وينبغي للإمام أن يحللهم.

  10. قيل: يجيء إلى الإمام فيسأله أن يجعله في حل؟

    قال: إن فعل لا يضره ذلك.

  11. "مسائل أبي داود" (١٦١٧)

    قال أبو داود: سألت أحمد عن شيء من أمر أمير السرية؟

    فقال: ينبغي أن ينتهوا إلى أمره، إذا جاء الخلاف جاء الخذلان.

  12. "مسائل أبي داود" (١٦١٨)

    قال ابن هانئ: وسئل عن القوم يأتيهم العدو، فيريدون أن يخرجوا، فيقاتلونهم؟

    vol. 4, p. 389قال: إذا لم يكن عليهم أمير، أو يأمر السلطان فلا يعجبني، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا} [الأنفال: ٤٦] ، إذا لم يكن عليهم أمير تجادلوا.

  13. "مسائل ابن هانئ" (١٥٩١)

    قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن الرجل يكون في الغزو، فيمر بالرجل المريض؟

    فقال: لا يقيمون عليه، ينبغي للوالي أن يُقيم عليه.

    قلت: قد مضى ومضى الناس يتركه ويمضي، يلحق بالناس؟

    فقال: هذا إن أقام عليه، تخوف على نفسه وعليه، يتركه ويمضي، يلحق بالناس

    "الورع" (٤٨٧)

    قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن أمير السرية يقول: أنتم في حرج إن سرتم حتى يطلع الفجر، ثم يسير ويسير الناس، ترى أن يقف الرجل؟

    فقال: لأي شيء يفعل هذا؟

    قلت: إنه يأمر بالأمر ثم يخالفه، وهو معروف بهذا.

    قال: هذا أحمق، إذا دفع دفع الناسُ.

  14. "الورع" (٤٨٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الوالي إذا حَرَّجَ على الناس أن يتقدم أحد، أو يتأخر، أو يأخذ يمنة أو يسرة، والقرى يمنة ويسرة، ويحتاج الناس إلى العدد والطعام، هل يجوز لأحد أن يعصي الأمير ويتخلف؟

  15. وإن تخلف يطيب له ذلك؟ أم كيف يصنع بما تخلف؟

    فقال: لا، هؤلاء عصاة إن خالفوا، لا أرى ذلك، لا يعجبني وشدد في خلافهم للوالي.

    vol. 4, p. 390قال: إذا خالفوه عصوا.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (٩٥٣)

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: إذا أذن الإمام القوم يأتيهم النفير فلا بأس أن يخرجوا.

    قلت لأبي: فإن خرجوا بغير إذن الإمام؟

    قال: لا، إلا أن يأذن الإمام إلا أن يكون يفاجئهم أمر من العدو، ولا يمكنهم أن يستأذنوا الإمام فأرجوا أن يكون ذلك دفعًا من المسلمين.

  17. "مسائل عبد اللَّه" (٩٥٨)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قوم من أهل خراسان بينهم وبين العدو حائط، ترى لهم أن يقاتلوا؟

    فقال: إن كانوا يخافون على أنفسهم وذراريهم فلا بأس أن يقاتلوا، من قبل أن يأذن لهم الأمير، ولكن لا يقاتلوا إذا لم يخافوا على أنفسهم وذراريهم إلا أن يأذن الإمام.

  18. "مسائل عبد اللَّه" (٩٥٩)

  19. نقل المروذي عنه: يجب الجهاد بلا إمام إذا صاحوا بالنفير.

  20. ونقل الميموني عنه: لو اختلفوا على رجلين لم يتعطل الغزو والحج.

  21. "الفروع" ٦/ ١٩٠

    نقل عنه المروذي: لا يخالفوه يتشعب أمرهم، فإن كان يقول: سيروا وقت كذا ويدفع قبله دفعوا معه.

  22. "الفروع" ٦/ ٢٠٨

    نقل محمد بن يحيى الكحال: من غزا بغير إذن الإمام لم يكن له في الغنيمة حق.

  23. ونقل يعقوب بن بختان في رجل غزا وحده وغنم: يؤخذ منه الخمس.

    vol. 4, p. 391
  24. "المبدع" ٣/ ٣٤٣

    [١٣٦٠ - القيام على الأهل والوالدين أفضل، أم الجهاد؟]

    قال صالح: وقال في رجل له بنات وأم، وعليه دين، وله من يقوم بدينه، وأذنت له أمه أن يغزو: فإن لم يكن له حرمه يقوم بأهله، يدخل عليهم لموت أو حياة لا أرى له الخروج لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هل تركت في أهلك من كاهل" (١) وأنا أذهب إلى ذا. ولكني أرى له أن يجهز غازيا أو يخلفه في أهله، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من جهز غازيا فله مثل أجره" (٢) .

    1. (١)رواه الحارث في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (٣٠١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٤١٣ (٨٧١٢).
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ١١٤، والبخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥) من حديث زيد ابن خالد الجهني.
  25. "مسائل صالح" (٩٢١)

    قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يخرج إلى الرّباط، أو إلى الغزو، وله زوجة، أيخلفها ويخرج؟

    قال: إذا ترك عندها محرمًا منها مثل أخ أو ابن، ويخلف عندها ما يكفيها، فنعم، إذا لم تطل غيبته، فإن تركها وطالت غيبته ففيه بعض ما فيه: كأنه كرهه.

    قلت له: سنة وسنتين؟ كأنه كرهه.

  26. "مسائل ابن هانئ" (١٦٣٩)

    vol. 4, p. 392قال ابن هانئ: وسئل عن رجل خلف عيالًا وضيعة، ويخشى أن يضيعوا، وقد حج ويريد الخروج إلى الكوفة، ولعله أن يحج من الكوفة؟

    قال: لا يخرج، ولا يضيعهم، ثم قال: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع مات يقوت" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٦٠، وأبو داود (١٦٩٢)، هو في مسلم (٩٩٦) بلفظ: "كَفَى بِالمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ" من حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنه-.
  27. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤٠)

    قال ابن هانئ: ثم سأله رجل فقال: لي أخت وأخ يغيب عنها الشهر والشهرين، ولها امرأة تقوم بحوائجها، وأردت الخروج إلى الثغر فما ترى؟

    قال أبو عبد اللَّه: أقم على أختك أحب إلي، أرأيت إن حدث بها حدث من يليها؟ ! أقم عليها.

  28. "مسائل ابن هانئ" (١٦٤١)

  29. نقل عنه حرب أنه قال لرجل له مال كثير: أقم على ولدك وتعاهدهم أحب إليَّ، ولم يرخص له. يعني: في غزو غير محتاج إليه.

  30. "الفروع" ١/ ٥٢٢، "الإنصاف" ٤/ ١٠٠

    [١٣٦١ - هل يشترط إذن الوالدين؟]

    قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل قال: أريد أن أخرج إلى الثغر في تجارة ولي والدة فتأذن لي في الغزو؟

    فقال: انظر سرورها فيما هو؟

    vol. 4, p. 393قال: هي تأذن لي.

    قال: إن أذنت من غير أن يكون في قلبها لطخٌ، وإلا فلا تغز.

  31. "مسائل أبي داود" (١٥١١)

    قال المروذي: وأدخلت على أبي عبد اللَّه رجلًا -وهو حطاب- فقال: إن لي إخوة، وكسبهم من الشبهة، فربما طبخت أمُّنا، وتسألنا أن نجتمع، ونأكل.

    فقال له: هذا موضع بشر (١) ، لو كان حيًّا كان موضعًا تسأله، أسأل اللَّه ألا يمقتنا، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب (٢) ، فتسأله.

    فقال له الرجل: فتخبرني بما في العلم.

    قال: قد روي عن الحسن: إذا استأذن والدته في الجهاد، فأذنت له، وعلم أن هواها في المقام، فليقم.

    1. (١)أي: بشر بن الحارث رحمه اللَّه.
    2. (٢)هو: عبد الوهاب بن عبد الحكم صاحب الإمام أحمد وخاصته.
  32. "الورع" (١١٨)

    قال أبو نعيم: سألت أحمد بن حنبل قلت: النفير يجيء، أيخرج الرجل من غير أن يأذن له أبواه؟ قال: إذا صح عنده أنهم قد جاءوا يخرج فيغيث المسلمين.

  33. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٩٦

    روى عنه أبو الحارث في الرجل يغزو وله والدةُ، قال: إذا أذنت له، وكان له من يقوم بأمرها.

  34. "الآداب الشرعية" ١/ ٤٦٢

    vol. 4, p. 394[١٣٦٢ - الرجل عليه دين وليس له وفاء، هل له الغزو؟]

    قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يغزو بدين، وليس له وفاء، أيغزو أحب إليك أو تركه؟

    قال: لا يعجبني أن يغزو بدين لا يترك له وفاء إذا مات لم يكن له شيء يقضى عنه.

  35. "مسائل ابن هانئ" (١٥٨٩)

    قال عبد اللَّه: سألت أبي عن: الشهيد يغفر له كل ذنب إلا الدين أو الأمانة، فإذا كان يوم القيامة، قيل له: أد عن أمانتك، أو أد الأمانة، فيقول: يا رب، ذهبت الدنيا، فمن أين أؤديها؟ ! ، فينطلق به إلى الهاوية، فإذا أمانته في قعرها، فهوى فيها ليأخذها، فإذا أخذها ليخرجها زلت من يده، وهوى خلفها، فلا يزال يزل من هذِه ويهوي خلفها في الهاوية أبدًا (١) .

    فقال أبي: هذا الحديث حديث رواه الثوري وأبو سنان الصغير، وهو: الشيباني، إسناده جيد.

    1. (١)رواه مسدد كما في "المطالب العالية" ١٤/ ٥٨٦ (٣٥٧٤)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٦٩ (١٥٩ - ١٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/ ٢٠١ والبيهقي ٦/ ٢٨٨، وفي "الشعب" ٤/ ٣٢٣ عن ابن مسعود قوله، وزاد الخرائطي وأبو نعيم طرفا أخرى عنه مرفوعًا. قال الدارقطني في "العلل" ٥/ ٧٨: الموقوف هو الصواب.
  36. "مسائل عبد اللَّه" (٩٤٣)