فصل نقض أهل الذمة العهد
20 paragraphs · vol. 4, p. 624
- vol. 4, p. 624
[١٤٩٤ - من نقض العهد ولحق بدار الحرب، ما السبيل فيهم؟]
قال إسحاق بن منصور: قلت: أهل العهد إذا نقضوا تسبى ذراريهم أم لا؟
قال: كل من ولد له بعد النقض يسبون ومن كان قبل ذلك لا يسبون.
فقال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٥٨)
قال صالح: وسألته عن قوم من أهل العهد في حصن مع المسلمين، فنقضوا العهد وخرجوا بالذرية، فلحقهم الأمير دون الدرب، ما السبيل فيهم؟
قال: إذا نقضوا العهد، فمن كان منهم بالغًا فيجري عليه ما يجري على أهل الحرب من الأحكام، وأما الذرية فلا.
-
"مسائل صالح" (٢١٥)
قال صالح: وسألته عن قوم من أهل العهد في حصن ومعهم مسلمون فنقضوا العهد، والمسلمون معهم في الحصن، ما السبيل فيهم؟
قال: ما ولد لهم بعد نقضهم العهد، فالذرية بمنزلة من نقض العهد يسبون، ومن كان قبل ذلك لا يسبون؛ وذلك أن امرأة علقمة بن علاثة لما ارتد قالت: إن كان علقمة ارتد، فأنا لم أرتد (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٤٠ (٣٢٧٢١)، والبيهقي ٨/ ١٨٣.
- vol. 4, p. 625
ويروى عن الحسن فيمن نقض العهد قال: ليس على الذرية شيء (١) .
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٧٣ (٣٢٩٩٤).
-
"مسائل صالح" (٢١٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن قوم نصارى نقضوا العهد وقاتلوا المسلمين؟
فقال: أرى أن لا تقتل الذرية ولا يسبون، ولكن يقتل رجالهم.
قلت لأبي: فإن ولد لرجالهم أولاد في دار الحرب؟
قال: أرى أن يسبوا أولئك ويقتلون.
قلت لأبي: فإن هرب من الذرية إلى دار الحرب أحد فسباهم المسلمون، ترى أن يسترقوا؟
قال: الذرية لا يسترقون ولا يقتلون؛ لأنهم لم ينقضوهم عهدا، وإنما نقض العهد رجالهم، وما ذنب هؤلاء.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٥٠)
قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه عن الذرية يسبون إذا نقضوا العهد؟
فقال: لا، عهدهم ثابت للنساء والصبيان.
فقلت: ثبت عهدهم بالرجال؟
قال: نعم.
قلت: فإذا نقض الرجال فلمَ لا تسبى الذرية؟
قال: لأن عهدهم قد تقدم. ثم قال: مثل هذا الذي سبى أهل أرمينية، ما كان له أن يفعل.
قلت: فإن قدم رجل من أهل أرمينية بسبي، ترى أن يُشترى منه؟
vol. 4, p. 626قال: لا؛ لحال ما فعل. يعني: بُغا.
-
"الورع" (٤٨٦)
وقال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن أبا الحارث حدثهم قال: سئل أبو عبد اللَّه عن قوم من أهل العهد نقضوا العهد وخرجوا بالذرية إلى دار الحرب فبعث في طلبهم فلحقوهم فحاربوهم، قال: إذا نقضوا العهد فمن كان منهم بالغًا فيجري عليه ما يجري على أهل الحرب من الأحكام إذا استرق فأمره إلى الإمام يحكم فيهم بما يرى، وأما الذرية فما ولد بعد نقضهم العهد فهو بمنزلة من نقض العهد، وذلك أن امرأة علقمة بن علاثة قالت: إن كان علقمة ارتدّ فأنا لم ارتدّ.
-
من كان ممّن ولد قبل نقض العهد فليس عليه شيء، وكذلك روي عن الحسن فيمن نقض العهد: ليس على النساء شيء.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن رجل من أهل العهد لحق بالعدو هو وأهله وولد لهم ولد في دار العدو، قال: يسترقون أولادهم الذين ولدوا في أرض العدو ويردّون أولادهم الذين ولدوا في دار الإسلام إلى الجزية.
قلت: لا يسترقون أولادهم الذين ولدوا في دار الإسلام؟
قال: لا.
قلت: فإن كانوا صغارًا أدخلوهم ثم صاروا رجالًا، قال: لا يسترقون أدخلوهم مأمنهم.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه: عن رجل لحق بدار الحرب هو وأهله وولد له في بلاد العدو وقد أخذه المسلمون؟
vol. 4, p. 627قال: ليس على ولده وأهله شيء، ولكن ما ولد له وهو في أيديهم يسترقون ويؤدون هم. أي: الجزية.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٤ (٦٨٢ - ٦٨٥)
-
[١٤٩٥ - إذا نقضوا العهد، هل يجوز قتل من في أيدينا من رهائنهم؟]
قال المبارك بن سليمان: سُئل أحمد بن حنبل عن قوم من المشركين بيننا وبينهم كتاب: أن لا يغزونا ولا نغزوهم، ولا يقتلوا لنا تاجرًا، ولا نقتل لهم، ويعطونا على ذلك الرهائن.
-
ثم إنهم نكثوا وقتلوا، فما تقول في الرهائن؟
قال: ليس عليهم شيء.
-
ونقل أبو عبد اللَّه النيسابوري عنه: أنه سُئل عن أهل الحرب، إذا أخذوا من المسلمين رهائن وأعطوا رهنًا، ثم قتلوا رهننا، هل لنا أن نقتل رهنهم كما قتلوا؟
-
فكأنه ذهب إلى أن نقتل رهنهم.
-
"الأحكام السلطانية" ص ٤٨، ٤٩.
- vol. 4, p. 628
[١٤٩٦ - حكم من خرج من المشركين أو من أهل العهد إلى المسلمين]
قال صالح: وقال في عبد المشركين: إذا جاء إلى الإسلام وهو مسلم فهو حر على حديث أهل الطائف (١) ، وإذا جاء المولى قبل العبد ثم يجيء بعده مولاه مسلمًا فهو لمولاه.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٤ من حديث ابن عباس، قال: أعتق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الطائف من خرج إليه من عبيد المشركين.
-
"مسائل صالح" (٩١٠)
قال صالح: قلت لأبي: العبد يخرج إلى المسلمين بأمان أو ينزل من حصن؟
قال: حر.
-
"مسائل صالح" (٩٣٩)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه سئل: عن المرأة تخرج اليوم من أيدي المشركين، أو من أهل العهد إلى المسلمين؟
قال: هذِه من المشركين.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٩١)
-
نقل جعفر عنه: المرأة منهم تجيء إلينا اليوم مسلمة: يرد على زوجها المهر، فإن ذلك كان حينئذ، ولا ترد المرأة.
-
"الفروع" ٦/ ٢٥٥.