فصل ما يجب على أهل الذمة في رءوسهم وأموالهم

78 paragraphs · vol. 4, p. 591

Page 1 of 2

  1. أولًا: ما يجب على رءُوسهم (الجزية)

    vol. 4, p. 591
  2. ١٤٨٥ - على من تجب الجزية من أهل الذمّة؟

    قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد في كم يؤخذ من الصبي الجزية؟

    قال: إذا احتلم أو أنبت.

    وقال: أخبرني حمزة بن القاسم وعبيد اللَّه وعصمة قالوا: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: قال حمزة: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل: ممن تؤخذ الجزية؟

    قال: من كل من جرت عليه المواسي ولا تؤخذ إلا ممن احتلم.

  3. والحدود -وفي الجزية وغيرها- الإنباتُ وخمس عشرة والاحتلام فكل من جرت عليه المواسي يؤخذ منه.

    قال أبو بكر الخلال: ومن لا تجب عليه الزكاة منهم فالنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحدود الثلاثة، والشيخ الفاني، والفقير الذي ليس عنده شيء والضرير، والزمن. وقال: أخبرنا عصمة بن عصام وحمزة وعبيد قالوا: حدثنا حنبل. .

    قال حمزة قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: لا يؤخذ من النساء ولا من الصبيان ولا من الشيخ الفاني، وفي السنة إلا مرة.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قيل لأبي

    vol. 4, p. 592عبد اللَّه: جُعل على أهل اليمن على كل حالم وحالمة دينار؟

    قال: لا أعرف (وحالمة) ، إنما هو (على كل حالم) .

    وقال: أخبرني حرب أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: إذا كان فقيرًا أو زَمِنًا؟ قال: إذا كان فقيرًا أو زمنا ونحو ذلك فليس عليه شيء.

    وقال: أخبرني محمد بن علي والحسن بن عبد الوهاب أن محمد بن أبي حرب حدثهم قال: قال أبو عبد اللَّه: إذا كان ضريرًا ليس عليه شيء.

    وقال: أخبرني إبراهيم قال: حدثنا نصر قال: حدثنا يعقوب أن أبا عبد اللَّه قال: فإن كان فقيرًا ليس عليه شيء.

  4. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٦٥، ١٦٦ (٢٤٢: ٢٤٨)

    قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن العبد النصراني عليه جزية؟

    قال: ليس على العبد جزية.

    وقال في موضع آخر قال: قلت: العبد؟

    قال: ليس عليه صدقة لنصراني كان أو لمسلم كما قال ابن عمر -رضي اللَّه عنه- (١) .

    قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: سألت أبي عن رجل مسلم كاتب عبدًا له نصرانيًا هل تؤخذ من العبد الجزية في مكاتبته؟

    فقال أبي: العبد ليس عليه جزية، والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم.

    وقال مرة أخرى: ما بقي عليه شيء.

    1. (١)روى ابن أبي شيبة ٢/ ٣٨٨ (١٠٢٣٦ - ١٠٢٣٧)، عنه قال: ليس في مال العبد زكاة.
  5. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٨٢، ١٨٣ (٢٩٢، ٢٩٣)

  6. [١٤٨٦ - مقدار الجزية]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: عُمَر رضي اللَّه عنه ضَرَبَ الجزية على أهلِ الذَّهبِ أربعةُ دنانير، وعَلَى أهلِ الوَرِق أربعين درهمًا (١) .

    قال: إنّ عمر -رضي اللَّه عنه- ضَرَبَ على الغَنيِّ ثمانيةً وأربعين دِرهمًا، وعلى الوسَطِ أربعةً وعشرين درهمًا، وعلى الفقيرِ اثنا عشر دِرهما (٢) .

    فقال إسحاق: كما قال، والغنيُّ إذا كان لَهُ أربعةُ آلافِ دِرهم فصاعدًا.

    1. (١)رواه مالك في "الموطأ" ص ١٨٧، والبيهقي ٩/ ١٩٥، ١٩٦.
    2. (٢)رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٣٠ (١٠٧٢٢)، ٦/ ٤٣٢ (٣٢٦٣٣)، والبيهقي ٩/ ١٩٦.
    vol. 4, p. 593
  7. فأمَّا أصحابُ عَشرة آلاف فلا شكَّ فيهم أنَّهم في حدِّ الأغنياءِ، وأمَّا الوسط فألفان، وما دون ذَلِكَ فهم فُقراءُ، وهذا كله دَرَاهم إلا أَنْ يكون عَرَضٌ فيه فضل.

  8. "مسائل الكوسج" (٥٥٥)

    قال صالح: سألت أبي، إلى أي شيء تذهب في الجزية؟

    قال: أما أهل الشام، فعلى ما وصف عمر رحمه اللَّه أربعة دنانير وكسوة وزيت، وأما أهل اليمن، فعلى كل حالم دينار، وأما أهل العراق، فعلى ما يؤخذ منهم (٣) .

    1. (٣)رواه عبد الرزاق ٦/ ٨٨ - ٨٩ (١٠٠٩٦)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣١ (٣٢٦٣٠).
  9. "مسائل صالح" (١١٤)

    قال صالح: قلت: كم يؤخذ من أهل الحرب؟

    قال: العشر، من كل عشرة دنانير دينار، ومن أهل الذمة من كل عشرين دينارًا دينار، فإن نقصت من عشرين لم يؤخذ منهم شيء؛ حديث عمر: كم يأخذون منكم -يعني أهل الحرب- إذا قدمتم عليهم؟

    vol. 4, p. 594قالوا: العشر (١) . قال: خذوا منهم العشر على حديث أنس بن مالك (٢) .

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٨ (١٠١٢١)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٧ (١٠٥٨٣)، والبيهقي ٩/ ١٣٦.
    2. (٢)رواه عبد الرزاق ٦/ ٩٥ (١٠١١٢ - ١٠١١٣)، وأبو عبيد في "الأموال" ص ٥٣ (١٦٥٧)، والبيهقي ٩/ ٢١٠ عن أنس قال: خذ ما كان عمر بن الخطاب يأخذ من أهل الإسلام، إذا بلغ مائتي درهم وكل أربعين درهمًا درهم، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهمًا درهم، وممن لي من أهل الذمة من كل عشرة دراهم درهم.
  10. "مسائل صالح" (١١٧١)

    قال صالح: قلت: الفقير الذي وظفه عمر (٣) ؟

    قال: لا أدري قد اختلفوا فيه.

    قلت: كيف يؤدون؟

    قال: يكون ذلك أيضًا على قدر طاقتهم.

    1. (٣)رواه أبو عبيد في "الأموال" ص ٥٠ (١١٩) وابن زنجويه في "الأموال" ١/ ١٦٢ (١٦٥).
  11. "مسائل صالح" (١٣٤١)

    قال الخلال: أخبرني حرب قال: سألت أبا عبد اللَّه قلت: خراج الرءوس إذا كان الذمي غنيًا؟

    قال: ثمانية وأربعين درهمًا.

    قلت: فإن كان دون ذلك؟

    قال: أربعة وعشرون درهمًا وسطًا من ذلك.

    قلت: فإن كان دون ذلك؟

    قال: فاثنا عشر.

    قلت: فليس دون أثني عشر شيء؟

    vol. 4, p. 595قال: لا.

    وقال: وأخبرني محمد بن علي قال: حدثنا صالح أنه قال لأبيه: المعنى واحد، ضرب عمر رحمه اللَّه الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير. وعلى أهل الورق أربعين. قال: إن عمر ضرب على الغني ثمانية وأربعين وعلى الفقير أثني عشر (١) (٢) .

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث قال: سألت أبا عبد اللَّه.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٢ (٣٢٦٣٣)، ومن طريقه البيهقي ٩/ ١٩٦، ورواه أبو عبيد في "الأموال" ص ٤٤ (١٥٣، ١٥٤) مختصرًا.
    2. (٢)لم أجدها بالمطبوع لدينا من كتبه.
  12. وأخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا صالح (٣) . .

    1. (٣)لم أجدها بالمطبوع لدينا من كتبه.
  13. وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، كل هؤلاء سمع أحمد بن حنبل وسأله: كم أقل ما يؤخذ من أهل الذمة النصارى واليهود والمجوس؟

    قال: أكثر ما يؤخذ ثمانية وأربعون، والوسط أربعة وعشرون، والفقير أثنا عشر، هذا لفظ أبي الحارث، والمعنى واحد.

  14. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٦٧ (٢٤٩ - ٢٥١)

  15. [١٤٨٧ - حكم زيادة الإمام أو نقصانه لمقدار الجزية، أو العفو عنها]

    قال عبد اللَّه بن أحمد: قلت لأبي: رأيت بالأنبار نصارى يزعمون أن عليا رضوان اللَّه عليه كتب لهم كتابًا وهو عندهم؛ أن يؤخذ منهم الجزية دون ما يؤخذ من النصارى من أجل الكتاب الذي كتب عليّ رضي اللَّه عليه؟

    قال أبي: إذا كان هذا شيء صحيح ولم يزل يؤخذ منهم قيل ذلك، فأحب إليّ أن يقروا على ذلك وأن يؤخذ منهم كما كتب عليّ -رضي اللَّه عنه-.

    قال أبي: وقد كتب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأهل نجران كتابًا (١) .

    1. (١)رواه أبو داود (٣٠٤١)، والبيهقي ٩/ ١٩٥، ٢٠٢ من حديث ابن عباس. قال المنذري في "المختصر" ٤/ ٢٥١: في سماع السدي من ابن عباس نظر. والحديث ضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (٥٣٦).
    vol. 4, p. 596
  16. "مسائل عبد اللَّه" (٩٦٨)

    قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب بن بختان قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن إمام إن غزا بالناس نصارى من تغلب له أن يكتب لهم كتابًا يخفف عنهم الجزية؟

    قال: لا.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الجزية: كم هي؟

    قال: وضع عمر -رضي اللَّه عنه- ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر (٢) .

    1. (٢)رواه أبو عبيد ص ٤٤ (١٠٣، ١٠٤)، وابن شيبة ٢/ ٤٣٠ (١٠٧٢٢) ٦/ ٤٣٢ (٣٢٦٣٣)، ومن طريق ابن أبي شيبة البيهقي ٩/ ١٩٦.
  17. قيل: كيف هذا؟

    قال: على قدر ما يطيقون.

    vol. 4, p. 597
  18. قيل: فيزاد في هذا اليوم وينقص؟

    قال: نعم يزاد فيه وينقص على قدر طاقتهم وعلى قدر ما يرى الإمام.

    وقال: أخبرني زكريا بن يحيى الناقد قال: حدثنا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث عثمان بن حنيف، تذهب إليه في الجزية (١) ؟

    قال: نعم.

    قلت: ترى الزيادة؟

    قال: لمكان قول عمر: أنا زدت عليهم، فإن زاد فأرجو أن لا بأس إذا كانوا يطيقون مثل ما قال عمر -رضي اللَّه عنه-.

    وقال: وأخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم ..

    1. (١)رواه أبو عبيد في "الأموال" ص ٤٥ (١٠٥)، والبيهقي ٩/ ١٩٦. وذكره الألباني في "الإرواء" ٥/ ١٠٢ وقال: وإسناده صحيح على شرطهما.
  19. وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم: أن أبا عبد اللَّه سئل عن جزية الرءوس قيل له: بلغك أن عمر جعلها على قدر اليسار من أهل الذمة اثني عشر وأربعة وعشرين وثمانية وأربعين؟

    قال: هكذا على قدر طاقتهم.

  20. وكيف يصنع به إذا كان فقيرًا لا يقدر على ثمان وأربعين؟

  21. إنما هو على الطاقة.

  22. قيل له: فيزاد عليهم أكثر من ثمانية وأربعين؟

    vol. 4, p. 598قال: على حديث الحكم، عن عمرو بن ميمون أنه قال: تالله إن زدت عليهم درهمين لا يجهدهم (١) .

    قال: وكانت ثمانية وأربعين فجعلها خمسين قال: فعل هذا ولم يحك قوله في الزيادة أكثر من هذا.

    قلت لأبي عبد اللَّه: يحكى عن الشافعي أنه قال: إذا سأل أهل الحرب أن يؤدوا إلى الإمام عن رءوسهم دينارًا دينارًا. لم يجز له أن يحاربهم لأنهم قد بذلوا ما حد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؟

    1. (١)رواه ابن الجعد في "مسنده" ص ٤٢ (١٤٨)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٩ (٣٢٧٠٨)، ورواه البيهقي ٩/ ١٩٦ من طريق ابن الجعد، بنحوه.
  23. فأعجبه هذا وفكر فيه ثم تبسم وقال: مسألة فيها نظر. أو كما قال.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قال لي أبو عبد اللَّه: قد زادوا فبلغوا بها خمسين.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: جعل على اليمن دينار، فكيف صار عليهم دينار؟

    قال: وكيف صار على هؤلاء ثمانية وأربعون؟ وإنما هو على ما رأى.

    قال: وجعل على أهل اليمن على كل حالم دينار.

  24. قيل له: فعلى أهل اليمن دينار يعني: لا يزاد عليهم؟

    قال: نعم.

  25. قيل له: ولا يؤخذ منهم ثمانية وأربعون؟

    قال: كل قوم على سنتهم، ثم قال: أهل الشام خلاف غيرهم أيضًا من بين كذا وكذا. أي فكل قوم على ما قد جعلوا عليه.

    vol. 4, p. 599وقال: أخبرنا المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يتكلم في النصراني ترفع عنه الجزية؟

    قال: هذا لا يحل، هذا فيء المسلمين، وأنكر على من فعل هذا.

    وقال: أخبرني جعفر بن محمد، أن يعقوب بن بختان، حدثهم أن أبا عبد اللَّه سُئل: أيكلم البوركس (١) ؟

    قال: لا، هذا فيء المسلمين.

    وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: قيل لأبي عبد اللَّه: فترى لمسلم أن يتكلم في نصراني أن توضع عنه الجزية؟

    قال: لا.

    1. (١)كتب محقق كتاب "أحكام أهل الملل" في الحاشية: كذا في المخطوطات الثلاث وهي غير ظاهرة المعنى، وربما أنه اسم يطلق على جابي الجزية.
  26. قيل: فيعينه أن ينقص من جزيته أو يحط عنه؟

    قال: وكيف يجوز له ذلك أن يتكلم فيه، لِمَ؟ هو حق الذي يكلمه؟

  27. لا يجوز له ذلك.

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: قلت لأبي عبد اللَّه: الوالي قِبلنا يدع لي خراجًا أقبله؟

    قال لي: لا، إنما الخراج فيء، فكيف يدعه لك؟ لو تركه - يعني: أمير المؤمنين- كان هذا. فأما من دونه فلا.

    قال أبو بكر الخلال: وقد تكلم الناس عن أن للإمام أن ينقص من ذلك ويزيد على ما يراه. وأنكروا أن يكلم من يلي ذلك فينقص منها. والذي عليه

    vol. 4, p. 600العمل من قول أبي عبد اللَّه أنه: للإمام أن يزيد في ذلك وينقص وليس لمن دونه أن يفعل ذلك.

  28. وقد روى يعقوب بن بختان خاصة عن أبي عبد اللَّه: أنه لا يجوز للإمام أن ينقص من ذلك.

  29. ثم روى عن أبي عبد اللَّه أصحابه في عشرة مواضع: أنه لا بأس بذلك. ولعل أبا عبد اللَّه تكلم بهذا في وقت العمل من قوله على ما رواه الجماعة: بأنه لا بأس للإمام أن يزيد في ذلك وينقص وقد أشبع الحجة فيه إلا ما كره أن ينقص من ذلك غير الخليفة.

  30. فاستقر الأمر من قوله على الذي شرحت وباللَّه التوفيق.

  31. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٦٩: ١٧٣ (٢٥٥ - ٢٦٦)

  32. [١٤٨٨ - الأموال التي تستوفى منها الجزية]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أهلّ الذمَّةِ صالحوا أهلَ الإسلامِ على ألفِ رأس كل سنةٍ، فكان يَسبي بعضُهم بعضًا ويؤدونه؟

    قال: لا بأسَ به. يجيء بهم من حيث شاءوا.

    فقال إسحاق: كما قال.

  33. "مسائل الكوسج" (٢٧٥٠)

    قال ابن هانئ: سئل عن القوم: يصالحون العدو على ألف رأس في كل سنة، وهم يغيرون على عدو من ورائهم؟ قال: يجيئون به من حيث شاءوا، على ما صولحوا عليه.

  34. "مسائل ابن هانئ" (١٦٨٨)

    قال الخلال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: قلت

    vol. 4, p. 601لأبي عبد اللَّه: يؤخذ في الجزية غير الذهب والفضة؟

    قال: نعم. قال: دينار أو قيمته معافر.

    وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم. . وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم أنه قال لأبي عبد اللَّه: فتؤخذ منهم مكان الدينار عروض على مثل ما فعل معاذ؟

    قال: نعم، إذا كان ذلك أسهل عليهم.

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: حدثني ابن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: بعثه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا، أو عدله معافر (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٢٣٠، وأبو داود (١٥٧٦)، والترمذي (٦٢٣) والنسائي ٥/ ٢٦ - ٢٥. قال الترمذي: حديث حسن. والحديث صححه الألباني في "الإرواء" (٧٩٥).
  35. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٦٧، ١٦٨ (٢٥٢: ٢٥٤)

  36. ما جاء في مسقطات الجزية

    [١٤٨٩ - إسلام الذمي]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: فتوضع الجزية عمن أسلم من أهل الجزية؟

    قال: إي لعمري، توضع عنه.

    فقال إسحاق: كما قال.

    vol. 4, p. 602
  37. "مسائل الكوسج" (٥٥٦)

    قال إسحاق بن إبراهيم: سئل أبو عبد اللَّه عن يهودي أسلم وعليه جزية؟

    قال: لا تؤخذ منه.

  38. "مسائل ابن هانئ" (٥٩٨)

    قال الخلال: أخبرني محمد بن علي: أن صالحا بن أحمد حدثهم قال: قلت لأبي: فتوضع الجزية عمن أسلم من أهل قرية؟

    قال أبي: لعمري توضع عنه.

    قال أبو بكر الخلال: فإن أسلم الذمي وقد بقي من السنة اليوم الواحد أقل أو أكثر لم تجب عليه الجزية. وكذلك إن أسلم وقد خرجت السنة كلها ووجبت الجزية فأسلم حينئذ لم تؤخذ منه، وكذلك لو جاء ليعطي الجزية فقام على رأس العامل ومعه الدراهم فأسلم لم تؤخذ منه.

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: حدثني حمزة قال: حدثنا أبو نعيم، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر قال: حدثني من سمع عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال:

    vol. 4, p. 603قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا معشر العرب احمدوا اللَّه الذي وضع عنكم العشور" (١) .

    قال: وسألت أحمد عن حديث جرير بن عبد الحميد، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تصلح قبلتان في أرض، وليس على مسلم جزية" (٢) .

    قال: ليس يرويه غير قابوس. ولا يرويه أحد عن قابوس غير جرير.

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: وإذا أسلم وقد وجبت عليه الجزية تأخذها منه؟

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٩٠، وابن أبي شيبة ٢/ ١٦ (١٠٥٧٦) عن الفضل بن دكين عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عمن سمع عمرو بن حريث يحدث عن سعيد بن زبد به. ورواه البزار في "مسنده" ٤/ ٨٤ (١٢٥٤) وأبو يعلى ٢/ ٢٥٦ (٩٦٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٣١ (٣٠٥٩) عن أبو أحمد الزبيري عن إسرائيل به. ورواه الطحاوي ٢/ ٣٠ (٣٠٥٨) عن ابن أبي زائدة عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد به، فأسقط الرجل المجهول بين إبراهيم وعمرو بن حريث، وصوب الدارقطني في "العلل" ٤/ ٤٠٨ الأول. قال: وهو أصح. وقال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٨٨: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه: رجل لم يسم، وبقية رجاله موثقون.
    2. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٢٣، وأبو داود (٣٠٥٣)، والترمذي (٦٣٣) عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس به، وعند أبي داود الشطر الثاني فقط. ومداره على قابوس. قال الحافظ في "التقريب" (٥٤٤٥): فيه لين. والحديث ضعفه الألباني في "الضعيفة" (٤٣٧٩).
  39. فأملى عليّ: هو أهل أن لا تؤخذ منه قد يحرم بالإسلام.

    vol. 4, p. 604وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا أبو الحارث أن أبا عبد اللَّه قالوا له: ما تقول في رجل نصراني أسلم وعليه جزية قد وجبت عليه لم يؤدها؟

    قال: ليس على المسلم جزية قد بطلت عنه حين أسلم.

    وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه عن يهودي أسلم وعليه جزية سنة؟

    قال: لا تؤخذ منه.

    قلت: فإن الجزية قد وجبت عليه سنة ثم أسلم؟

    قال: لا تؤخذ منه الجزية وقد دخل في الإسلام، يقال للمسلم: هات الجزية؟ !

    قلت: يدخل فيمن أسلم على شيء فهو له؟

    قال: نعم.

    وقال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم

    وأخبرني زكريا بن الفرج عن أحمد بن القاسم: أن أبا عبد اللَّه سُئل عن النصراني يسلم عند آخر الحول؟

    قال: لا تؤخذ منه الجزية، قد روي عن عمر له أنه قال: إن أخذها في كفه ثم أسلم ردها عليه (١) .

    وقال: أخبرني عبد الملك قال: قرأت على أبي عبد اللَّه: وإن مضى أكثر السنة ثم أسلم أخذت منه الجزية لما مضى من الأشهر؟ قال: فأملى

    vol. 4, p. 605عليَّ: هذا الآن بعد هذا لم يجب عليه شيء بعد.

    1. (١)لم أقف عليه.
  40. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٧٣ - ١٧٦ (٢٦٧: ٢٧٥)