١٥٤٥ - مبايعة من يكره ناحيته وأهل البدع

8 paragraphs · vol. 5, p. 148

  1. قال صالح: الرجل يعلم أنه لا يؤدي الزكاة، هل تجوز معاملته في الشراء أو البيع؟

    فقال: يوعظ ويؤمر، ويقال: أد زكاتك، وإني أحب أن يُجفى في معاملته، ويتنكب في ذلك؛ لعله أن يتوب أو يرجع.

    vol. 5, p. 148
  2. "مسائل صالح" (٦٥١)

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا يشترى من السلطان شيء، إن كان ولا بد فاجعل بينك وبينهم رجلًا يلي البيع.

  3. "مسائل ابن هانئ" (١١٨٤)

    قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن معاملة بعض الناس؟

    فقال: يكون بينك وبينهم رجل، لو ذهب رجل يستقضي لضاق عليه.

  4. وقد روى عن ابن سيرين أنه سأل عبيدة، فقال: ويجد من ذلك بدًا.

    قلت لأبي عبد اللَّه، فقال: يحتمل أن يكون عبيدة إنما استفهم ابن سيرين. قال: لا (١) .

    1. (١)كذا في الأصل، وفي نسخة: فقد يحتمل أن يكون عبيدة لما استفهم ابن سيرين قال: لا.
  5. عن هشام قال: كان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يشتريا من العمال شيئًا (٢) .

    قلت لأبي عبد اللَّه: بعت ثوبًا من رجل - أعني: أكره كلامه ومبايعته؟

    vol. 5, p. 149فقال: دع حتى انظر فيها.

    1. (٢)لم أقف عليه.
  6. فلما كان بعدُ سألته؟

    قال: توق أن تبيعه.

    قلت: فإن بعته، وأنا لا أعلم؟

    قال: إن قدرت أن تسترد البيع فافعل.

    قلت: فإن لم يمكنني أتصدق بالثمن؟

    قال: أكره أن أحمل الناس على هذا، فتذهب أموالهم.

    قلت: فكيف أصنع؟

    قال: ما أدري. أكره أن أتكلم فيها بشيء، ولكن أقل ما هاهنا أن تتصدق بالربح، وتتوق مبايعتهم.

    قال أبو بكر: هذا المسألة في الجهمي وحده.

    قلت لأبي عبد اللَّه: يروى عن يوسف بن أسباط؛ أن الثوري وابن المبارك اختلفا في رجل خلف متاعه عند غلامه، فباع ثوبه ممن يكره مبايعته.

    قال: قال الثوري: يخرج قيمته - يعني: قيمته الثوب- وقال ابن المبارك: يتصدق بالربح.

    فقال الرجل: ما أجد قلبي يسكن إلا إلى أن أتصدق بالكيس، وقد كان ألقى الدراهم في الكيس.

    فقال أبو عبد اللَّه: بارك اللَّه فيه.

  7. وسألت أبا عبد اللَّه مرة أخرى، قلت: أبيع الثوب، ثم يتبين بعد أنه ممن أكره؟

    قال: تصدق بالربح، سمعت إسحاق بن أبي عمرو يقول: سألت ابن الجراح عن معاملة أهل المعاصي؟ فقال: تفسده.

  8. "الورع" (٩٦ - ١٠١)