١٥٥٠ - ١ - بيع حاضر لباد
12 paragraphs · vol. 5, p. 152
- vol. 5, p. 152
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه عن حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبيع حاضر لبادٍ" (١) ؟
قال: هو الرجل من أهل البادية، يجيء بالشيء يريد بيعه برخص، فيجيء الحاضر فيبيعه له بغلاء، فنهى الحاضر أن يبيع للباد، لكي يشتري منه بالرخص. وقال: "دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم بعض" (٢) يبيع هو بيعه كي يبيعه برخص.
- (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٠٧، ومسلم (١٥٢٢) من حديث جابر، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس في الصحيحين -وغيرهما.
- (٢)هو جزء من حديث جابر السالف تخريجه، فليراجع.
-
سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يبعث بالمال وهو بأرض أخرى يشتري له المتاع هذا بمنزلة هذا؟
قال: هذا ليس بمنزلة هذا، إنما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبيع حاضر لباد" وسئل عن الرجل من أهل البصرة: يبعث إلى رجل من أهل الكوفة، بمتاع ليبيعه، أيدخل عليه ما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبيع حاضر لباد؟ " . قال: إذا كان الذي بعث إليه المتاع في الغرة مثل الذي يبعث فهو جائز، وإذا كان إنما بعث به إليه ليبيعه، وقد عرف سعر السوق، فهذا يدخل فيه معنى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبيع حاضر لباد" ولكن إذا كانا جميعًا في الغرة سواء، لا يعرف هذا سعر السوق، ولا يعرف هذا فإنه يجوز.
-
سألته عن معنى حديث النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يبيع حاضر لباد" ؟
vol. 5, p. 153قال أبو عبد اللَّه: هذا إذا كان الرجل من أهل البادية، أو غيرها من القرى. يقدم بالشيء فلا ينبغي لحاضر أن يتولى بيعه، ولا يشتري له يدعه حتى يبيعه على غرته، فيبيعه رخيصًا، وإذا باعه هو له استوفاه فلا ينبغي له أن يفعل ذلك إلا أن يكونا جميعًا في الغرة سواء: البدوي والحضري، إذا استوى غرتهما في سعر السوق فلا بأس به.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٢٣١) .
-
وقال الإمام في رواية الكحال وأبي طالب، وأحمد بن الحسين الترمذي: لا يبيع حاضر لبادٍ، نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، وإن باع رددت البيع.
-
ونقل علي بن الحسن المصري عن أحمد، أنه سئل عن بيع حاضر لباد؟
فقال: لا بأس به.
-
فقيل له: فالخبر المروي بالنهي، يخير ولهم السعر فنهى عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٥٤.
قال الحسن بن علي المصري: سألت أحمد عن بيع حاضر لبادٍ؟
فقال: لا بأس به.
قلت: فالخبر الذي جاء بالنهي؟
قال: كان ذلك مرة.
-
"المغني" ٦/ ٣٠٩، "الإنصاف" ١١/ ١٨٥.
قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي: سألت أحمد عن الرجل الحضري يبيع للبدوي؟
قال: أكره ذلك وأرد البيع في ذلك.
- vol. 5, p. 154
ونقل عنه أبو طالب: إذا كان البادي عارفًا بالسعر لم يحرم.
-
نقل المروذي عنه: إن قصد الحاضر أو وجه إليه ليبيعه: أخاف أن يكون منه.
-
"الفروع" ٤/ ٤٧، "المبدع" ٤/ ٤٦