أولا- خيار المجلس
16 paragraphs · vol. 5, p. 162
- vol. 5, p. 162
قال المروذي: سمعت محمد بن نصر النيسابوري يقول: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ناظرت يحيى بن آدم في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، قال: فقال لي: من قال بهذا القول من الفقهاء؟ فقلت له: سفيان بن عيينة، وعبد اللَّه بن المبارك، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، قال: وذكرت أحمد معهم لكي لا يجترئ.
-
"أخبار الشيوخ وأخلاقهم" (٢٦٦)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن البيعين بالخيار؟
فقال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٩)
-
روى عنه الأثرم وإبراهيم بن الحارث والمروذي: إذا تبايعا فخير أحدهما صاحبه بعد البيع، فهل يجب؟
فقال: هكذا في حديث ابن عمر (١) .
- (١)رواه أحمد ٢/ ٤، ٩ والبخاري (٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١).
-
قيل له: أتذهب إليه؟
قال: لا، أنا أذهب إلى الأحاديث الباقية، الخيار لهما ما لم يتفرقا، ليس فيها شيء من هذا.
-
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ١٠٠٧
vol. 5, p. 163نقل الفضل بن زياد عنه: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكًا لم يأخذ بحديث: "البيعان بالخيار" فقال: يستتاب في الخيار، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، ومالك لم يرد الحديث، ولكن تأوله على غير ذلك.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ١٨٩
١٥٥٨ - بم يحصل التفرق؟
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا قولُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (١) ، فإنَّ تفسيرَهُ قَدْ صحَّ عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنَّ الخيارَ لكلِّ بَيِّعَينِ مَا لمْ يتفرقا أوْ يكون بيع الخيارِ، فقد بين الفراق، وفي حديثِ ابن عمرَ، وأبي برزة (٢) -رضي اللَّه عنهم-: أنَّ ذَلِكَ بالأبدانِ لا بالنطقِ، وكيفَ يكونُ الافتراقُ بالنطقِ، وإنَّما قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لهما "الخيارُ مَا لمْ يتفرقا" ، وكَانَ ابن عمرَ -رضي اللَّه عنهما- إِذَا باع شيئًا مشَى قليلًا لكي يجب البيع (٣) ، وحديثُ أبي برزة: أنَّ البيعين -بعدَ عقدةِ البيعِ بينهما- أقامَا جميعًا فاخْتصمَا إلى أبي برزة فحكى قول النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، ثم قال: لمْ يتفرقا بَعْدُ.
- (١)انظر التخريج السابق.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٤٢٥، وأبو داود (٣٤٥٧)، وابن ماجه (٢١٨٢). قال المنذري في "المختصر" ٥/ ٩٦ (٣٣١٢): وأخرجه ابن ماجه، ورجال إسناده ثقات. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (١٧٧٥).
- (٣)رواه البخاري (٢١٠٧)، ومسلم (١٥٣١).
-
"مسائل الكوسج" (٢٣٠٨) .
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قول ابن عمر: البيعان
vol. 5, p. 164بالخيار ما لم يتفرقا، قال: الفرقة عندنا: فرقة الأبدان.
-
"مسائل ابن هانئ" (١١٨٩) .
-
ونقل أبو الحارث: سُئل أحمد عن تفرقة الأبدان؟
فقال: إذا أخذ هذا كذا، وهذا كذا، فقد تفرقا.
-
"المغني" ٦/ ١٢، "معونة أولي النهى" ٥/ ٨
[١٥٥٩ - الكره في عدم التفرق]
-
نقل حرب عنه لو قبضه في الصرف وقال: امش معي لأعطيك، ولم يتفرقا؛ جاز.
-
"الفروع" ٦/ ٨٢، "المبدع" ٤/ ٦٥
[١٥٦٠ - انقطاع خيار المجلس بالتخيير]
-
قال في رواية الميموني رحمه اللَّه وقد سأله عن قوله: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما بيع خيار" .
فقال: كذا يرويه ابن عمر، وهما معنيان، إن وقع أحدهما وجب البيع. وكذلك نقل حرب.
قال في رواية ابن إبراهيم والمروذي وقد سئل: إذا خير أحدهما صاحبه؟
فقال: هكذا في حديث ابن عمر: "أو يقول لصاحبه: اختر" . وأنا لا أذهب إليه إنما أذهب إلى الأحاديث الباقية أن الخيار لهما ما لم يتفرقا.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣١٢.
vol. 5, p. 165قال الأثرم: وذُكر له فعل ابن عمر وحديث عمرو بن شعيب (١) ، فقال: هذا الآن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
- (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ١٨٣، وأبو داود (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧) والنسائي ٧/ ٢٥٢ - ٢٥١ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله" وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" (١٠٠٠) وانظر: "الإرواء" (١٣١١).
-
"المغني" ٦/ ١٥.