خامسا: خيار اختلاف المتبايعين

21 paragraphs · vol. 5, p. 207

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إِذَا اختلفَ بَيعان ولمْ تكنْ بينة فالقولُ ما قال ربُّ السلعةِ، أوْ يَتَرادان؟

    قال: نعم.

    قال إسحاق: كما قال، وكُلّ مَنْ كَانَ القول قولهُ فَعَليه اليمينُ.

    vol. 5, p. 207
  2. "مسائل الكوسج" (١٧٩٦) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: درهم بين رجلين، قال أحدُهُمَا: لي نصفُهُ، وقال الآخرُ: لي كلُّه، قال ابن أبي ليلى، ثلث، وثلثان. قال ابن شبرمة: ثلاثة أرباع، وربع. وأمَّا نحنُ فنقولُ: هو بينهمَا نصفَان (١) .

    vol. 5, p. 208قال أحمد: إِذَا كَانَ في أيديهما بينهما نصفان، وإِذَا كَانَ في يدِ أحدِهمَا فهوَ لَهُ، وإذَا كان في يدِ رجلٍ، فأقرَّ أَنه لهذين، فادَّعى أحدُهُمَا كلَّه، وادعى الآخرُ النصفَ، فقدْ أقرَّ أنَّ لصاحِبِهِ النصفَ، واستوت دعواهما في النصفِ الباقي يقرع بينهما فمَنْ أصابته القرعةُ، حلف، وكانت السلعةُ له.

    قال إسحاق: كما قال أحمد.

    1. (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٢٨١ (١٥٢٢٠) عنهما.
  3. "مسائل الكوسج" (٢٠٢٩) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: رجل باعَ بيعًا فقَال: لقَدْ بعتك وأنا صغيرٌ، فَقَال المبتاع: بعتني وأنتَ بالغ ولمْ تك بينة؟ قال: البيعُ صحيحٌ حتَّى يأتيَ المدعي بفسادِهِ.

    قال أحمد: إِذا أقرَّ أنِّي بعتُكَ وأنا صغير فقدْ أقرَّ بالبيعِ، فهو جَائِز عليه.

    قال إسحاق: كما قال.

    قال أحمد: إِذَا اختلفا في البيع وهو قائمٌ فقالَ ذا: بعتُك بعشرين، وقالَ المشتري: اشتريتُهُ بعشرة؛ فالمشتري مقرٌّ للبائعِ بالملكِ، فزعم أنَّه مَلَّكَهُ عليه خلاف مَا قال صاحبُ السِّلعة، فالسِّلْعةُ لمالِكِهَا الأول، ويكونُ للمشتري اليمينُ عليه.

    قال إسحاق: كما قال.

  4. "مسائل الكوسج" (٢٠٣٩) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال البائعُ بعتُك بالنقدِ، وقال المشتري: اشتريتُ منكَ إِلَى أجلٍ، فالقولُ قولُ البائعِ.

    قال أحمد: القولُ قولُ البائعِ، ويكونُ عَلَى البائعِ يمين بما ادَّعَى المشتري عَلَيهِ، وعَلَى المشتري يمين بما ادَّعى البائعُ، فإنْ حلفا فالقولُ

    vol. 5, p. 209قولُ البائعِ إِذَا كانتْ السلعةُ قائمة بعينها، وإذَا كانتْ اسْتُهلكت فعرف قيمة السلعة، فَرُدَّت القيمة إلى البائع، القيمة يوم تقُوم مقَام السلعة.

    قُلْتُ: فإِنْ أقَامَا جميعًا البينة آخذُ بينة الذي يَدّعي النسيئة.

    قال أحمد: القولُ قولُ البائعِ.

    قال إسحاق: كما قال.

  5. "مسائل الكوسج" (٢٠٥٣) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنْ قال المشتري: اشتريتُ بشرطٍ، وقال البائعُ: لمْ أشترطهْ؟

    قال: بَيِّنَتُه على شرطِهِ، وإلا فيمينُ البائعِ ما شرط له؟

    قال إسحاق: كما قال

    "مسائل الكوسج" (٢٠٥٤) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنْ قال البائعُ: بعتُ وأنا عليه بالخيارِ يومين أو ثلاثة، وأنْكر المشتري؟ قال: بينةُ البائعِ، وإلَّا فالبيعُ مسلم.

    قال أحمد: جيِّدٌ.

    قال إسحاق: كما قال.

  6. "مسائل الكوسج" (٢٠٥٥) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنْ ادعَى البائعُ أَنَّهُ بَاعَ بنقدٍ، وقالَ المشتري: بنسيئةٍ. فأخذت بقولِ البَائِعِ يحلف البائعُ؟ قال: نَعَم.

    قال أحمد: هو الذي قُلْتُ: يحلفان جميعًا.

    قال إسحاق: كما قال.

  7. "مسائل الكوسج" (٢٠٥٦) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل باعَ ثوبًا فجَاءَ رجل فأقامَ البينةَ أنَّهُ

    vol. 5, p. 210اشتراه بمائةٍ، وأَقَام الآخرُ البينةَ أنَّه أشتراهُ بمائتين، والبائعُ يقولُ: بعته بمائتين والثوبُ في يدِ البائعِ بَعْدُ؟ قال: المتبايعان بالخيارِ إنْ شَاءَ أحدهما أخذَ النصف بمائةٍ، والآخرُ النصف بخمسين، وإنْ شاءا ردَّاه، فإنْ كانَ الثوبُ في يدِ أحدهما، ولا يُدْرى أيُّهما اشْترى أولًا؟ قال: هي للذي في يديهِ، إلَّا أنْ يجيءَ هذا ببينةٍ أنه أوَّلٌ فهو لَهُ، وإِذَا أَقَامَا جميعًا البينةً أنه الأولُ فهوَ للذي في يديهِ.

    قال أحمد: ليسَ قولُ البائعِ بشيء، يقرع بينهما فَمَن أصَابتهُ القرعةُ؛ فهوَ لَهُ بالذي ادَّعَى أنَّهُ اشْتَراه بِهِ.

    قُلْتُ: فإنْ كَانَ الثوبُ في يدِ أحدهما، ولا يُدرى أيُّهمَا اشْترى أولًا؟

    قال: لا ينفعه ما في يديهِ إذَا كَانَ مُقِرًّا أنَّهُ اشْتراه من فلان، يقرعُ بينهما.

    قُلْتُ: إِذَا أقَامَا جميعًا البينةَ أنَّهُ أولٌ؟

    قال: يقرعُ بينهمَا إِذَا كانَ مُقِرًّا أنه اشْتراه من فلان، ولا ينفعُهُ ما في يديهِ.

    قال إسحاق: كمَا قال.

  8. "مسائل الكوسج" (٢١٥١)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجل في يدهِ ثوبٌ، فَقال لَهُ آخرُ: ثوبي بِعْتُكَ بعشرةِ دراهم. وقالَ الآخرُ: بل وهبته لي؟ قال: بينتهُ أنهُ وهَبَهُ لَهُ، وبينةُ الآخر أنهُ بَاعَهُ.

    قال أحمد: لَمَّا أقرَّ أنه وهبَهُ لَهُ فَقَدْ أقر له بالملكِ، ولهُ اليمينُ عليه أنهُ لمْ يهبه، ويدفعُ الثوبَ إليه، وعَلَى صاحبِ الثوبِ البينةُ أنهُ باعه منه بعشرةِ دراهم وإلَّا حلَفَ الآخرُ أنهُ لمْ يشتره.

    vol. 5, p. 211قُلْتُ: فإنْ لمْ يكنْ بَينهما بينة؟

    قال: يحلفان جميعًا: هذا أنَّهُ وهبه لَهُ، وهذا أنَّهُ باعَهُ، فإنْ حلفَا يترادان.

    قال أحمد: هو كما قال: يُحلفُ هذا أنهُ لمْ يشتره مِنْهُ، ويُحلفُ هذا أنه لمْ يهبه لَهُ.

    قُلْتُ: فإنْ استهلكَ الثوبَ؟ قال: فقيمتُهُ فيما بينه وبينَ ما ادَّعى صاحبُ الثوبِ.

    قال: هو كَما قال.

    قال إسحاق: هو كما قال أحمد.

  9. "مسائل الكوسج" (٢١٥٣) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عنْ رجلٍ أخَذَ ثوبين مِنْ رجلين، أحدُهُمَا بعشرةٍ والآخرُ بعشرين، فَجَاء بِهمَا فقالَ: لا أدري أيّهما ثوبك مِنْ ثِوبِ هذا؟ قال سفيانُ: يضمن إِذَا كانَ لا يدري.

    قال أحمد: إِذَا ادَّعَيَا جميعًا ثوبًا مِنْ هذين الثوبين اقْترعَا بينهمَا، فأيُّهما أصابتُهُ القرعةُ حَلفَ، وكَانَ الثوبُ الجيَدُ لَهُ، والثوبُ الآخرُ للآخر.

  10. قيل: كلّ مَنْ أصَابته القرعةُ حَلفَ؟

    قال: نعمْ.

    قال إسحاق: كمَا قال سواءٌ.

  11. "مسائل الكوسج" (٢١٩٦) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عنْ رجلٍ بَاعَ ثوبًا بشرطٍ، وسمَّى الثمنَ فجاءَ بثوبِ فقالَ: هذا ثوبُكَ، وقال صَاحِبُ الثوبِ: ليس هذا ثوبي، فالقولُ قولُ الذي جاء بالثوب.

    vol. 5, p. 212قال أحمد: جيِّدٌ.

    قال إسحاق: كمَا قال.

  12. "مسائل الكوسج" (٢٢٨٣) .

    قال أبو داود: سمعت أحمد قال: البيعان إذا اختلفا والبيع قائم بعينه قال: القول قول البائع مع يمينه أو يترادان.

  13. قيل: فإن أقام كل واحد البينة؟

    قال: وكذلك أيضًا.

  14. "مسائل أبي داود" (١٣٤٧) .

    قال ابن هانئ: وسئل: إذا اختلف البائع والمشتري، القول قول من؟

    قال: قول البائع.

  15. "مسائل ابن هانئ" (١٣٢٦)

    قال عبد اللَّه: قلت لأبي: إذا اختلف المتبايعان في الثمن، والبيع قد استهلك، القول قول من منهما أو البينة؟

    فقال: يتفقان على شيء، فيما اختلفا، فإذا لم يتفقا، كان القول قول البائع مع يمينه، فإن كانت بينة، فلا شيء إذا كانت البينة.

  16. "مسائل عبد اللَّه" (١٠٣٠)

  17. ونقلا أبو الحارث وحنبل في اختلاف المتبايعين في حدوث العيب الممكن حدوثه بعد العقد: القول قول البائع مع يمينه أنه باعه، وهو صحيح لا خرق فيه ولا عيب.

  18. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٤٠.

    قال في رواية الأثرم وابن بدينا وإبراهيم بن الحارث: إذا اختلف المتبايعان تحالفا.

    vol. 5, p. 213وقال في رواية محمد بن العباس النسائي: إن كانت السلعة قد استهلكت فالقول قول المشتري مع يمينه.

  19. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٤٧، "معونة أولي النهى" ٥/ ١٢٣

    ونقل مهنا عنه في رجل اشترى سرجًا، فقال البائع: بعته بغير ركابين، وقال المشتري بركابين: فالقول قول البائع مع اليمين، وعلى المشتري البينة؛ لأنه مدعي.

  20. "الروايتين والوجهين" ١/ ٣٤٩

    ونقل جعفر في ادَّعاء البائع مبيعًا، وأنكر المشتري -مع وجودها في يده- هي ملك لذاك.

  21. "الفروع" ٤/ ١٣٠، "المبدع" ٤/ ١١٤