١٦٦٣ - صفة يد المرتهن على الرهن، والعمل إذا هلك الرهن في يد المرتهن
20 paragraphs · vol. 5, p. 350
- vol. 5, p. 350
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل رهن رهنا فهلك الرهن؟
قال: الرهن يكون ممن رهنه.
قال إسحاق: الرهن ممن رهنه، يقول: المرتهن لا يذهب الرهن بماله بل يباع فيعطى حقه، وصاحبه يأخذ الفضل، وإذا كان نقصانًا فعلى الراهن، وإنما إذا كان الرهن حيا فإذا هلك ترادا الفضل.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٤٧/ أ)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: لا يعلق الرهن؟
قال: لا يعلق، لا يذهب، لا يكون للمرتهنِ، للراهنِ زيادتُهُ وعَلَيه نقصانُهُ، وإن عطب فإِنَّمَا يعطب مِنَ الراهنِ.
قال إسحاق: بَلْ إِذَا عطب يَتَرَادَّان الفضل.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٥٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال الثوريُّ: رجلٌ رَهَنَ رهنًا فأعطَاه الراهن بعض الحقِّ، ثمّ هَلَكَ الرهنُ يرد المرتهن مَا أَخَذ مِنَ الحقِّ؟
قال: بل يرجعُ المرتهنُ عَلَى الراهنِ فيأخذ ما بقيَ لَهُ من الحقِّ.
قال إسحاق: كل ما هَلَكَ وقيمتُه مثل ما كان أعطى مِنَ الدراهمِ فَقَدْ هَلَكَ بما فِيهِ، ويرد المرتهنُ عَلَى الراهنِ مَا قَبضَ مِنْهُ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٠٨)
vol. 5, p. 351قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن رجلين كَفَلا عَنْ رجلٍ بدَيني فأخذَا منه رهئا فَقَال أحدُ الكفيلين: أَنا آخذُ بنصيبي مِنَ الرَّهنِ؟ قال: ما أراهُ رَهْنًا حتَّى يغرمَا.
قال أحمد: حتَّى لا يغرما كيفَ يكونُ رَهنًا؟ ! ليسَ هذا يعد برهنٍ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٢٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ: فإنِ استأجرت دابةً من رجلٍ، ورهنتُهُ ثوبًا فهلك الثوبُ، أو الدابةُ؟ فليس عَلَى واحدٍ منهما شيءٌ إلَّا أنْ يرهنه بدرهم قَدْ ذاب عليه.
قال أحمد: الثوب رهن بدرهم، ويهلك من مالِ الراهنِ، والدابةُ مِنْ مالكها إلَّا أنْ يكونَ خالف، أو جَاوَزَ بِهَا المكانَ الذي استأجرها إليهِ.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ، ولا يكون في الدابةِ ضمانٌ إلَّا أنْ يخالفَ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٦٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: إِذَا رَهَنْته رهنًا، فدفعت إليهِ بعضَ الذي لَهُ، أو كلّه فسرق الرهن الذي له، رد الذي لَكَ؛ لأنه مضمون، ولا يضره سرق الرهن قبل أو بعد، أو دفعت إِليهِ قَبْل أو بَعْد.
قال أحمد: يهلكُ الرهنُ مِنَ الراهنِ إلَّا أنْ يجيءَ خلافٌ مِنَ المرتهنِ، أوْ يكون استعمله، أو رَهَنه، أو مَلَّكَهُ غيره.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٦٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: والرهنُ قيمتُهُ يوم دفعه، ولا يؤخذ أكثر مِنْ ذَلِكَ إِذَا هلَكَ.
vol. 5, p. 352قال أحمد: الرَّهنُ مِنَ الرَّاهنِ.
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٦٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ: الرهنُ إِذَا كَانَ بأكثر كانَ بما فِيهِ، وإذَا كَانَ بأقل ردَّ الراهنُ الفضلَ.
قال أحمد: الرهنُ مِنَ الرَّاهِنِ.
قال إسحاق: يترادَّان الفضلَ، هذا أصَح المذاهب.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قَضَى عمرو بن حُرَيْثٍ في رجلٍ باعَ سلعةً ولمْ يقبضْ، ونقد بعضَ الثمنِ وارتهنها ببعضٍ فماتت، قال: هي رهنٌ بما بقي (١) .
قال أحمد: إِذَا قال: لا أسلمها حتَّى تجيءَ بالثَّمنِ فماتَتْ في يدِهِ؛ فهو ضامنٌ.
قال إسحاق: كما قال.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٢٨ (٢٠٦٣٣) بنحوه.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٨٦)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يعلق الرهن؛ له غنمه وعليه غرمه" (٢) ؟
vol. 5, p. 353قال: لا يغلق في البيع.
- (٢)روي هذا الحديث موصولًا ومرسلًا. أما الموصول فرواه ابن ماجه (٢٤٤١) من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة به وضعفه البوصيري في "الزوائد" (٨١٥) إسناده. ورواه ابن حبان ١٣/ ٢٥٨ (٥٩٣٤)، والدارقطني ٣/ ٣٢، والحاكم ٢/ ٥١، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/ ٣١٥، والبيهقي ٦/ ٣٩ كلهم من طريق زياد بن سعد عن = = الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ورواه الدارقطني ٣/ ٣٢ من طريق ابن أبي ذئب عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال الدارقطني: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي ومعمر بن راشد على هذِه الرواية وأما المرسل فرواه مالك ٣/ ٢٩٣ (٨٢٦) رواية محمد بن الحسن عن الزهري عن سعيد ومن طريق الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٠٠ (٥٨٨٧). ورواه الشافعي في "مسنده" ٢/ ١٦٣ (٥٦٧)، وابن أبي شيبة ٤/ ٥٢٦ (٢٢٧٩١)، وأبو داود في "المراسيل" (١٨٧) والبيهقي ٦/ ٣٩ من طريق الشافعي كلهم من طرق عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سعيد به. ورواه الطحاوي ٤/ ١٠٠ (٥٨٨٩) عن عطاء وسليمان بن موسى به. ورواه عبد الرزاق ٨/ ٢٣٧ (١٥٠٣٣) ومن طريقه الدارقطني ٣/ ٣٢ عن معمر عن الزهري عن سعيد به. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/ ٤٣٠ بعد ما ذكر المرسل: أما رواية ابن عيينة لهذا الحديث متصلًا عن زياد بن سعد فإن الأثبات من أصحاب ابن عيينة يروونه عن ابن عيينة لا يذكرون فيه أبا هريرة ويجعلونه عن سعيد مرسلًا وهذا الحديث عند أهل العلم بالنقل مرسل، وإن كان قد وصل من جهات كثيرة فإنهم يعللونها، وهو مع هذا حديث لا يرفعه أحد منهم. قال الحافظ في "التلخيص" ٣/ ٣٦: صحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن الثقات إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله. وضعف الألباني الموصول في "ضعيف ابن ماجه" (٥٣١) وصحح المرسل في "الإرواء" (١٤٠٦) وبسط تخريجه وكلام الأئمة عليه.
-
سمعت أحمد قال أيضًا: إذا رهن دابة أو ما شبهه مما ليس يخفى، فهلك، فهو من مال الراهن، ويرد إليه الراهن دراهمه.
vol. 5, p. 354قال: ألا ترى أنه قال: "له غنمه" كأنه كان عبدًا فزاد في ثمنه أو دابة فنتجت، "وعليه عومه" إذا هلك يهلك للراهن ويرد على المرتهن دراهمه؟
قال أحمد: فإن كان شيء خفي مثل فضة أو نحو ذلك، هذا يختلفون فيه.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٤٤)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: إذا أرهن الرجل عند رجل رهنًا فضاع، قال: لا يلزم المرتهن شيء، وعليه ما أخذ على رهنه حتى يؤديه إليه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣١٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن رجل أرهن رهنًا فضاع من يد المرتهن، هل له أن يطالبه؟
قال: قد اختلفوا في هذا، وأنا أقول: إذا كان ثقة فإنه يرجع على الراهن بما أرهنه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣١٤)
قال ابن هانئ: قيل له: فإن هم اختلفوا -الراهن والمرتهن- القول قول من؟
قال: قول الراهن مع يمينه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣١٥)
قال ابن هانئ: سألته عن رجل استعار من رجل عارية، فلم يعطه إلا برهن، فضاع الرهن، ورد الرجل العارية، ما يجب عليه في ذهاب الرهن؟
vol. 5, p. 355قال: الناس مختلفون في الرهن، من الناس من يقول: هو ملك الراهن، فإذا هلك الرهن فإنما يهلك من الراهن؛ لأنه ملكه، ويرجع المرتهن على الراهن بحقه.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣١٧)
قال ابن هانئ: وسئل عن: الرهن يرهنه الرجل فيضيع من عند المرتهن؟
قال: الناس فيه مختلفون، وأذهب إلى أن الرهن إذا ضاع فإن له غنمه وعليه غرمه. وقال: أذهب إلى حديث ابن أبي ذئب عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، ووافقه زياد بن سعد (١) .
- (١)رواه الدارقطني ٣/ ٣٢ من طريق زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعًا. وقال: زياد بن سعد من الحفاظ، وهذا إسناد حسن متصل. اهـ. وقد سبق تخريجه آنفا.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٣١٩)
قال عبد اللَّه: سُئِلَ أبي -أو أنا سألته- عن الرهن إذا سرق؟
قال: له غنمه وعليه غرمه، يعني يقول: إذا سرق يعطى الراهن فكاك الرهن، وليس على المرتهن أن يقدم لبراهن شيئًا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٩١)
-
نقل أبو طالب عنه: إذا ضاع الرهن عند المرتهن لزمه، لما روى عطاء أن رجلًا رهن فرسًا فنفق عند المرتهن فجاء إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره بذلك، فقال: "ذهب حقك" (٢) .
- (٢)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٥٢٥ (٢٢٧٧٧)، وأبو داود في "المراسيل" (١٨٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٠٢ (٥٨٩٤)، والبيهقي ٦/ ٤١ من طريق أبي داود جميعًا من طرق عن ابن المبارك من مصعب بن ثابت قال: سمعت عطاء. . . = = قال البيهقي: وقد كفانا الشافعي رحمه اللَّه بيان وهن هذا الحديث .. قال الشافعي: ومما يدلل على وهن هذا عند عطاء إن كان رواه أن عطاء يفتي بخلافه.
-
"الإنصاف" ١٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧، "معونة أولي النهى" ٥/ ٢٥٥