١٦٩٨ - حق الشرب والسقي
17 paragraphs · vol. 5, p. 389
- vol. 5, p. 389
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إنَّ رجلًا جَاءَ إلى أهلِ أبيات فاستسقاهم فلم يسقوه حتَّى مَاتَ.
قال: أغرمهم عمرُ الدية رضوان اللَّه عليه (١) .
قُلْتُ: أي شيءٍ تقول أنتَ؟
قال: أي شيء؟ ! أقولُ بقولةِ عمر -رضي اللَّه عنه-.
قُلْتُ: أتقوله أنت؟
قال: إي واللَّهِ.
قال إسحاق: كما قال، ولكن القوم الذين غرمهم عمر -رضي اللَّه عنه- كانوا أهلَ ذمةٍ وكان اشترطَ عليهم الضيافةَ.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٤٥٠ (٢٧٨٩٠)، والبيهقي ٦/ ١٥٣.
-
"مسائل الكوسج" (٢٦٠٢) .
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عمن أخرج بساتين في هذِه الدور والماء يجري في القناة، فربما اقتطعوا ماء السقة؛ يسقون به النخل والبقل.
قال: لا ينبغي أن يقطع عن الناس، وكرهه.
vol. 5, p. 390قلت لأبي عبد اللَّه: قد احتفروا في هذِه البساتين بركًا، وربما أقطعوا الماء حتى يدخل إليهم، ترى أن يتوقى يُشترى منها شيء؟
قال: ينبغي أن يتوقى يشترى منها شيء.
قال: ينبغي أن يتوقى، وكأنه كره فعلهم.
-
"الورع" (١٢٣)
قال ابن هانئ: وسُئل عن القوم يكون لهم نهر يشربون منه، فيجيء رجل فيغرس على جانب النهر بستانًا، أَلَه ذلك؟
قال: إذا كان يفضل عن شرب القوم وكان الماء واسعًا، فأرجو ألا يضيق هذا عليهم، وإن كان لا يفضل عن شربهم، فليس له أن يغرس على ماء شفة بستان يضر بأقوام، إلا أن يكون مصبه إلى دجلة أو مخر، فإذا كان كذلك فلا أرى هذا يضرّ غيره، لا بأس أن يسقى ذلك البستان أيضًا، إذا لم يضر غيره.
-
"مسائل ابن هانئ" (٦٠٢) .
وقال أحمد في رواية أبي طالب: والماء الجاري فإنه يحبس على أهل العوالي بقدر الكعب. وذكر الحديث (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٦٥، والبخاري (٢٣٥٩)، ومسلم (٢٣٥٧) من حديث الزبير.
-
"الأحكام السلطانية" (٢١٤)
قال في رواية أبي طالب: لا يبيع نقع ماء البئر لأحد، فإن استقاه وحمله فما باع ليكون لعمله.
-
ونفل الفضل بن زياد عنه وقد سئل يوقف الماء، فقال: إن كان شيئًا قد استجازوه بينهم جاز ذلك.
- vol. 5, p. 391
ونقل عنه حرب في رجل في داره بستان صغير، وفي البستان قناة تجري في الأرض التراب، يستقي من تلك القناة دلي ويستقي بستانه.
قال: لا؛ إلا أن يكون له شرب في القناة، أو هو شريك، لا يسقي إلا بإذن أهله.
وقال أبو طالب عنه: فإن كان له بئر في داره فيؤذيه بالدخول عليه، فلا بأس أن يمنع أو يكون له مكان يجعل فيه ماء السماء، فلا يمنعه إذا خاف العطش.
-
ونقل الحسن بن ثواب في رجل حفر في داره بئرًا، فجاء آخر فحفر في داره بئرًا إلى جانب الحائط الذي بينه وبينه، فجرت هذِه البئر ماء تلك البئر.
فقال: لا تسد هذِه من أجل تلك، هذِه في ملك صاحبها.
-
فقيل له: إن أبا يوسف كان يقول: تسد هذِه، فإن رجع ماء تلك البئر لم تفتح، وإن لم يرجع الماء فتحت. فلم ير ذلك (١) .
- (١)في "الأحكام السلطانية" ص ٣٠٢ روايتان: لا تطم، ونقل الميموني: تطم، أي: تهدم.
-
ونقل محمد بن يحيى المتطبب في الرجل يحفر إلى جنب قناة الرجل، فقال: ليس له أن يمنعه إذا جاوز حريمه، أضر به أو لم يضر.
-
"الأحكام السلطانية" (٢٢٠ - ٢٢١) .
قال البرازطي: سألته عن معنى نهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن منع نقع البئر (٢) ؟
vol. 5, p. 392قال: هو الرجل تكون له الأرض، وليس فيها بئر، ولجاره بئر في أرضه، فليس له أن يمنع جاره أن يسقي أرضه من بئره.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٠٥، وابن ماجه (٢٤٧٩) من حديث عائشة. واختلف في وصله وإرساله، وصححه موصولًا عنها ابن حبان ١١/ ٣٣١ (٤٩٥٥)، والدارقطني في "العلل" ١٤/ ٤٢٤ (٣٧٧١)، والحاكم ٢/ ٦١ - ٦٢، والألباني في "الصحيحة" (٢٣٨٨).
-
"الأحكام السلطانية" ص ٢٢٠، "بدائع الفوائد" ٤/ ٤٨
ونقل حنبل وأبو الصقر في لزوم ماء البئر لزرع الغير عند الحاجة: أنه يلزمه بذله.
-
ونقل الأثرم عنه، وقد سأله هل لمن في أسفل الماء ممن ليس له الماء حق أن يزرعوا على فضل الماء إن فضل من الماء أن يأتي زرعهم؟ فلم يعجبه.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٤٥٦.
-
ونقل مثنى: من سُد له الماء لجاهه، أفأسقي منه إذا لم يكن تركي له، يرده على من يسد عنه؟
-
فأجازه بقدر حاجتي.
-
"معونة أولى النهي" ٧/ ٤٩