١٧٣٣ - ما يجوز للمضارب عمله وما لا يجوز، وضمانه إذا خالف
26 paragraphs · vol. 5, p. 431
- vol. 5, p. 431
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: والمضاربُ إِذا خَالفَ، لمن الربحُ؟
قال: الربحُ لصاحبِ المالِ ويكون عليه الضَّمَان، وإِذا لمْ يسميا الربح فله أَجر مثله.
قال إسحاق: كما قال سواءٌ، وأَخطَأَ هؤلاء حين قالوا: الربحُ يتصدقُ به لا يحلُّ لواحدٍ مِنْهُمَا.
-
"مسائل الكوسج" (١٨١٢) ، (١٩٥٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دَفَعَ إلى رجلٍ مَالًا مضاربةً على الشطرِ قال: اعمل فيه بما أَرَاكَ اللَّهُ عز وجل، فَقَارض آخر على الربعِ بالمال؟
قال: قَدْ أَذِنْ لَهُ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠١٣)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال: سألتُ الزهري عن رجلٍ قارض رجلًا فابتاع متاعًا فوضعه في البيتِ، ثمَّ قال لصاحبِ المالِ: ائتني غَدًا، فجاءَ سارقٌ فسَرقَ المتاعَ والمالَ؟ قال: ما أرى أنْ يلحق أهل المال أكثر من مالهم: الغرم على المشتري، وقال الثوريُّ: يأخذُ صاحبُ المالِ المقارض، ويأخذُ المقارضُ صاحبَ المالِ.
قال أحمد: فيه التباسٌ.
vol. 5, p. 432قال إسحاق: كما قال الزهريّ: لا يلزم رب المال أكثر مِنْ ماله هذا إِذَا لمْ يقل استَدِن عليَّ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٠١٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال قَتَادة: رجلٌ أخَذَ مِنْ رجلٍ مالًا مضاربةً فعمل فِيهِ وخَلطَ فِيهِ مالًا له، ولمْ يعلمْ الآخرُ، إنْ هلك المال فلا ضمان عليه، وإنْ كان فيه ربح فهو بالحصص (١) .
قال أحمد: ما أحسن ما قال!
قال إسحاق: كلما خلط بغير إِذْنِهِ فهو ضامن، والربحُ للأولِ إلَّا أنْ يكونَ قال له: اعمل برأيك واخلطه بمالِكَ إنْ شئتَ.
- (١)رواه عبد الرزاق ٨/ ٢٥٤ (١٥١٨).
-
"مسائل الكوسج" (٢٠٢٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ دَفَعَ إلى رَجُلٍ مالًا مضاربةً فابتاعَ بِهِ متاعًا فقبضَ المتاع ولمْ ينقدْ ثمنَهُ، فَسرق المتاع، وسرق المال قال: الرسولُ ضامنٌ للمتاعِ، ويتبع الذي أمره.
قال أحمد: مَا هوَ بعيد مما قال الثوريُّ.
قال إسحاق: هذا المضاربُ إِذَا قبضَ المتاعَ، ثمَّ سرق المال والمتاع جميعًا، فإنَّهُ يضمنُ ثمن المتاعِ للذي اشْتَراهُ منه. وقالَ بعضُهم: يرجع بما غرم علي ربِّ المالِ، وليسَ بواضحٍ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢١٥)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سُفيانُ عن المضاربِ يجيءُ بالبز فيطلبونه بنسيئة إِلَى أجلٍ، فَقال المضاربُ لصاحبِ المالِ: أنَا آخذُهُ منكَ
vol. 5, p. 433إِلَى ذَلِكَ الأجل؟ قال: لا أرى به بأسًا إِذَا تراضيا أنْ يبيعه إيَّاه.
قال أحمد: إِذَا بَاعَه صَاحِب المال فجيِّدٌ.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢١٦)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في مضارب ابتاعَ خمرًا: إنْ كَانَ اشتراه متعمدًا ضَمن، وإنْ كَانَ جَاهلًا لمْ يضمنْ.
قال أحمد: الجاهلُ لِمَ لا يضمن؟ ! نقول: يضمن جَاهلًا أو عَامِدًا.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢١٨)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ أَخذَ مَالًا مضاربةً، واشتَرى بِهِ بزًّا، فقدم به، فَقَال صاحبُ المالِ: لاتبعْهُ، وقال المضاربُ: أنَا أبيعُهُ: يُنْظَرُ، فإنْ كَانَ فيه ربحٌ جُبِرَ صاحبُ المالِ عَلَى أنْ يبيعَ، وإنْ لمْ يكنْ فِيهِ ربحٌ لم يُجْبر.
قال أحمد: هو كَما قال.
قال إسحاق: أجَادَ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢١٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ دَفَعَ إِلَى رجلٍ خمسين دينارًا مضاربةً فأخَذَ منها خمسة دنانير فضَمنها، ثمَّ ألقاها في الخمسين فربح؟ قال: ضَمن، ولَهُ ما ربحَ.
قال أحمد: ليسَ هذا شيء.
قال إسحاق: كلما أخَذَ المضاربُ من المضاربةِ شَيئًا، ثمَّ أعادَه فيه ثمَّ ربحَ؛ فالمضاربةُ صحيحةٌ، عَلَى ما اشْتَرطَا عَلَيه.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٢٠)
vol. 5, p. 434قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ دَفَعَ إلى رجلٍ خمسين دينارًا مضاربةً فَقال: اشترِ بِهَا ما شِئْتَ، فاشتَرى بِهَا جاريةً، فَوَقَعَ عَلَيها: إنْ كانتْ يوم وقع عليها ثمن خمسين دينارًا؛ يغرم العُقْرَ، ويعزّر، والولدُ مملوكٌ.
قال أحمد: صَدَقَ، فإِنْ كانَتْ يومَ وقعَ عليها ثمن ستين دينارًا فَلَهُ نصفُ الربحِ، والولدُ لَهُ، ويَضمن ثمنَ الجاريةِ.
قال أحمد: جيِّد.
قال إسحاق: كما قال أحمد في الوجهين جميعًا.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٢١)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ دفعَ إِلَى رجلٍ مالًا مضاربةً، فاشتَرى أخته، فوقعَ عليها؟ قال: هي حرةٌ، وعليه العقر (١) .
قال أحمد: إِذَا كانتْ حرةً فَقَدْ ضمن المال، وإذَا كَانَ جاهلًا، فليس عليه العقر.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
- (١)العُقر: مهر للمُغتصبة من الإماء كمهر المثل للحرّة.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٤٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: المضاربُ يشترط عليه أن لا يخرجَ مِنَ البلدِ، فَخَرجَ؟
قال أحمد: يضمن.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٤٥)
vol. 5, p. 435قال صالح: وسألته عن المضارب إذا خالف؟
قال: بمنزلة الوديعة عليه الضمان، والربح لرب المال إذا خالف، إلا أن المضارب أعجب إلي أن يعطى بقدر ما عمل.
-
"مسائل صالح" (٣٧٧) ، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٠٩٥)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن المضارب إذا خالف؟
قال: يختلفون فيه.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٩٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن الرجل يبيع البز، فيطلب منه صنفًا من المتاع ليس عنده فيشتريه من السوق، ثم يبيعه فإن جاز منه جاز ويستفضل في ذلك فضلًا لنفسه، وإن رده عليه رده؟
فقال: لا، ولكنه إن قال: ما استفضلت على كذا وكذا فهو لي فإنه جائز.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٠٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن رجل أمر رجلًا يبيع ثوبًا بأربعة دنانير فباعه بأقل؟
قال: هذا ضامن.
-
"مسائل أبي داود" (١٣٠١)
قال عبد اللَّه: سألت أبي -مرة أخرى- عن المضارب؟
فقال: إذا خالف ضمن.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٩٤)
قال عبد اللَّه: قيل لأبي: الرجل يأخذ المال مضاربة بالثلث والربع فيدفعه إلى غيره بأكثر من ذلك؟
vol. 5, p. 436قال: إن أذن له صاحبه، وإلا فلا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٠٩٧)
-
نقل أبو الحارث وأبو طالب عنه في المضارب إذا تعدى الإذن في المضاربة الصحيحة: فلا أجرة له.
-
ونقل يعقوب بن بختان: له أجرة المثل.
-
ونقل حنبل عنه: إذا خالف فربح لم يكن الربح لواحد منهما ويتصدقان بالربح.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٣٨٩
ونقل عنه ابن القاسم في المضارب إذا ضارب لآخر: إن ضارب لآخر لم يجز.
-
نقل حنبل عنه: يتبرع ببعض الثمن لمصلحتة.
-
"الفروع" ٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤، "المبدع" ٥/ ٩، "معونة أولي النهى" ٦/ ١٧
ونقل الأثرم عنه: متى اشترط النفقة على رب المال، فقد صار أجيرًا له، فلا يضارب لغيره. قيل: فإن كانت لا تشغله؟
قال: لا يُعجبني، لابد من شغل.
-
"الفروع" : ٤/ ٣٨٤، "الإنصاف" ١٤/ ٩٦