باب في الدماء الخارجة من الرحم وأحكامها
258 paragraphs · vol. 1, p. 422
Page 1 of 7
- vol. 1, p. 422
[فصل في الحيض وأحكامه]
-
[٢٥٩ - أقل سن تحيض فيه المرأة]
-
روى الميموني عنه في بنت عشر رأت الدم: قال: ليس بحيض.
-
"المغني" ١/ ٤٤٧، ٤٤٨
[٢٦٠ - أكثر سن تحيض فيه المرأة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ للإمام أحمد: إذا قعدتِ المرأةُ خمسين سنة من المحيض، ثم رأت الدم بعد ذلك في أيام معلومة؟
قالَ: يشبه أنْ يكونَ هذا حيضًا، إنما يُروى عن عائشة ذلك الحديث، إذا أتى عليها خمسون سنة (١) ، ويُقال: إنَّ نساءَ قريشٍ أبقى دمًا مِن غيرهن مِنَ النساء.
- (١)يعني قول عائشة: إذا بلغت المرأة خمسين سنة خرجت من حد الحيض. قال الألباني في "الإرواء" (١٨٦): لم أقف عليه، ولا أدري في أي كتاب ذكره أحمد، ولعله في بعض كتبه التي لم نقف عليها.
-
"مسائل الكوسج" (٧٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: الكبيرة ترى الدم؟
قال: لا يكون هذا حيضًا إذا كانت قد حلّت.
قال إسحاق: حكمُهَا حكمُ المستحاضةِ إذا جاوزتِ الخمسين؛ لأنَّها
vol. 1, p. 423لا تلد بعدَ الخمسينَ أبدًا.
-
"مسائل الكوسج" (٧٤٧)
قال ابن هانئ: سمعته يقول: إن نساء العجم لا ييأسن من الحيض إلى خمسين سنة، ونساء بني هاشم إلى ستين سنة، هن أقوى في الحيض.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٥٧)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن امرأة، قد أتى عليها نيف وخمسون سنة، ولم تحض منذ سنة، وقد رأت منذ يومين دمًا ليس بالكثير، ولكنها إذا استنجت رأته، ولم تفطر، ولم تترك الصلاة ما ترى لها؟
فقال أبي: لا تلتفت إليه، تصوم وتصلي، فإن عاودها بعد ذلك مرتين أو ثلاثًا، فهذا حيض وقد رجع، تقضي الصوم.
قلت: فالصلاة؟ قال: لا تقضي.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٧٠)
-
[٢٦١ - أكثر الحيض وأقله]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: كيف يكونُ الحيضُ عشرينَ يومًا؟
قال: أكثر ما سمعنا سبعة عشر يومًا.
قُلْتُ: فيكون أقلَّ مِن يومٍ؟ قال: لم أسمعْ.
قال إسحاق: السُّنَّةُ فيه إذا كان حيضُهَا معتدلًا من قبل الحمل كان ذلك حيضًا إذا اختلط عليها فترى الأحيان صفرة والأحيان دمًا صيرناها كالمستحاضة، والثاني كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٧٤٥)
vol. 1, p. 424قال إسحاق بن منصور: قال: سمعتُ سفيانَ يقولُ: ما زَادَ على العشرِ فهي مستحاضةٌ.
قال الإمامُ أحمد: هو أكثرُ قول أبي حنيفةَ.
قال إسحاق: كمَا قال.
-
"مسائل الكوسج" (٧٥٠)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: الحيضُ يكونُ أكثرَ مِنْ خمسة عشر؟
قال: لا.
-
"مسائل الكوسج" (٧٥١)
قال صالح: وسألته كم أقل الحيض؟
قال: أما الذي أختار أنا فأقله يوم.
قلت: فكم أكثره؟
قال: خمسة عشر.
قلت: لا يكون أكثر من خمسة عشر يومًا؟
قال: لا.
-
"مسائل صالح" (٣٨٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: أكثر الحيض خمس عشرة ولا يكون أكثر منه، يروى عن عطاء وروي عنه - يعني: عن عطاءٍ- أدناه يوم (١) .
- (١)علقه البخاري قبل حديث (٣٢٥) ووصله الدارمي ١/ ٦٢٧ (٨٧٣)، والدارقطني ١/ ٢٠٨، والبيهقي ١/ ٣٢٥ وعزاه الحافظ في "الفتح" ١/ ٤٢٥ للدارمي وقال: بإسناد صحيح.
-
"مسائل أبى داود" (١٥٢)
vol. 1, p. 425قال أبو داود: سمعت أحمد مرة أخرى يقول: أدنى الحيض يوم وليس هو بذاك الثبت وخمس عشرة حيض، وأجبن أن أقول في أكثر من خمس عشرة شيء.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٣)
قال ابن هانئ: وسئل عن أدنى الحيض؟
فقال: الذي سمعناه، إنه يوم.
-
قيل له: فأكثره؟ قال: خمسة عشر؛ قد سمعنا قول عطاء: خمسة عشر (١) .
- (١)علقه البخاري قبل حديث (٣٢٥) ووصله ابن أبي شيبة ٤/ ٢٠٦ (١٩٢٩٤)، والدارقطني ١/ ٢٠٨، والبيهقي ١/ ٣٢١.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٨)
قال ابن هانئ: وقال: الحيض عندنا على ثلاثة أحاديث: حديث حَمْنة قالت: إني أثج ثجًّا، وإنها استحيضت حيضة منكرة؛ قال: "تحيّضي -في علم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ- ستًا أو سبعًا" (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٨١، وأبو داود (٢٨٧)، وابن ماجه (٦٢٧)، والدارقطني ١/ ٢١٥ - ٢١٤ وفي إسناده ضعف، وقد بسط الكلام عليه في "تحفة الأخيار بترتيب مشكل الآثار" للطحاوي حديث (٣١٨).
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٩)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي وسئل: كم أقل الحيض؟
قال: أما الذي أختاره أنا، فأقله يوم.
-
قيل: فكم أكثره؟
قال: خمسة عشر يومًا.
- vol. 1, p. 426
قيل لأبي: لا يكون أكثر من خمسة عشر يومًا؟
قال: لا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٩)
قال أحمد بن سعد الزهري: نا أحمد بن حنبل نا يحيى بن آدم عن مفضل وابن المبارك عن سفيان عن بن جريج عن عطاء: قال أكثر الحيض خمس عشرة.
قال أبو إبراهيم الزهري: ثنا النفيلي قال قرأت على معقل بن عبيد اللَّه عن عطاء بن أبي رباح قال: أدنى وقت الحيض يوم (١) .
وقال أبو إبراهيم: إلى هذين الحديثين كان يذهب أحمد بن حنبل، وكان يحتج بهما.
- (١)رواه البيهقي ١/ ٣٢٠.
-
"سنن الدارقطني" ١/ ٢٠٨
نقل حنبل والأثرم والمروذي: أقله يوم.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ١٠٣
قال الحسن بن ثواب: قال أحمد: غاية الحيض ستة أيام إلى سبعة.
-
قيل له: فإن امرأة من آل أنس كانت تحيض خمسة عشر؟
قال: قد كان ذلك، وأدنى الحيض يوم وأقصاه عندنا ستة أيام إلى سبعة.
-
ثم ذكر حديث "تحيضي في علم اللَّه ستًا أو سبعيًا" .
-
"فتح الباري - لابن رجب" ٢/ ١٥٢
vol. 1, p. 427[٢٦٢ - المبتدأ بها الدم]
قال إسحاق بن منصور: قال: وأمَّا المبتدأة بالدم إذا كان مثلها تحيض فرأت الدم فليس فيها سنة، وليس فيها إلَّا الاحتياط. فيقال لها: انظري أقل ما تجلسه النساءُ فاقعدي، ثم صُومي وصلي سائر ذلك، فإنْ كانَ عرق لم تكن ضيعت، فإن عاودها مثل ما رأت، فهو حيض، إلا أنها تقضي الصومَ قبلَ أنْ يعاودَهَا الدم لوقتها، فإذا عاودها فهو حيف، وكل شيءٍ يشتبه عليكِ فأحتاط لها بأنْ تصلِّيَ وتصوم وتعود للصوم ولا يطؤها زوجها حَتَّى يستبين لها وكل دمٍ تراه في أيامها إذا كانت لها أيام فهو من الحيض؛ لقول عائشة -رضي اللَّه عنها-: حتى ترى القصة البيضاء (١) . وكل ما رأته بعد أيامها من صفرة أو كدرة أو دمٍ فهو استحاضة إذا كان ذلك بعد أيام قد كانت تجلسها.
قال إسحاق: كمَا قال.
- (١)علقه البخاري قبل حديث (٣٢٠)، ورواه مالك موصولًا ١/ ٦٥ (١٦٣).
-
"مسائل الكوسج" (٧٤٣)
قال إسحاق ابن منصور: قال إسحاق: وأمَّا التي ترى الدم أوَّلَ الحيضَ فيستمر بها الدم؛ فإنها تقعد وَقْتَ أمها وخالتها وعمتها فإذا جاوزت ذلك الوقتَ اغتسلَتْ وصلت، وإن كانت لا تعرفُ وقتَ الأمِّ أو الخالة أو العمة؛ فإنها تجلسُ سبعةَ أيَّامٍ كما أمرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حمنة وتصلِّي ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها (٢) .
- (٢)تقدم تخريجه.
-
"مسائل الكوسج" (٧٥٩)
vol. 1, p. 428قال صالح: وقال في المبتدأة بالدم: ليس فيها سنة، يقول بعض الناس: تجلس أقل ما تجلسه النساء، وهو يوم إذا كان مثلها تحيض، وتصلي فيما سوى ذلك وتصوم، فإن عاودها الدم ثانية وثالثة، فاستقام لها على أيام تعرفها فهو حيض، وينظر فيما صامت، فإن كانت صامت في رمضان في الأيام التي رأت فيها الدم سوى اليوم الذي تركت فيه الصلاة أعادت الصوم، لأنه لا يجزئها أن تصوم وهي حائض. ومن الناس من يقول: إذا استمر بها الدم؛ جلست أكثر ما تجلسه النساء، وهي خمس عشرة.
قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا النفيلي، قال: قرأت على معقل ابن عبيد اللَّه، عن عطاء قال: أدنى وقت الحيض يوم.
قال أبي: وكذا كان الشافعي يقول: يوم (١) .
- (١)تقدم تخريجه.
-
"مسائل صالح" (٥٢٧)
قال صالح: وقال: المرأة إذا بدئت بالدم تجلس ستة أو سبعة.
قلت: على حديث حمنة؟
قال: لا، ولكن النساء أكثر حيضهن على هذا، أو تجلس يومًا.
قلت: فإن استمر بها الدم شهرين أو ثلاثة؟
قال: على إقبال الدم وإدباره.
-
"مسائل صالح" (١٠٠١)
قال صالح: وقال: أول ما يبدأ الدم بالمرأة تقعد ستة أيام أو سبعة أيام، وهو أكثر ما تجلس النساء على حديث حمنة، ومن قال: تجلس
vol. 1, p. 429يومًا، فهذا احتياط إلا أنها إذا حاضت ثلاث حيض، فحاضت ستًا أو سبعًا فهو حيض مستقيم، ثم تعيد الصوم إن كانت صامته في تلك الأيام؛ لأنه لم يجزئها أن تصوم وهي حائض، لأنه قد استقام بها حيضها.
-
"مسائل صالح" (١٢٥٠)
قال أبو داود: قلتُ لأحمد: البكر إذا استحيضت؟
قال: عندنا فيه قولان: قول أن تقعد أدنى الحيض، ثم تغتسل وتصوم وتصلي أو تقعد أكثر حيض النساء ستًا أو سبعًا، فإذا عرفت أيامها واستقامت عليه قضت ما كانت صامت في هذِه الأيام دون أيام حيضها.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٥)
قال أبو داود: قلت لأحمد: فحديث حمنة بنت جحش لا يكون للبكر حجة؟
قال: لا، وحمنة امرأة عجوز كبيرة وهي تقول: إني استحاض حيضة كثيرة، أثجه ثجًا.
-
سمعت أحمد مرة أخرى سئل عن هذِه المسألة قيل له فيمن تستحاض أول مرة؟
فقال: قالوا، ثم اقتص المسألة بمعناه.
قال السائل: فما تختارُ أنت؟
قال: قالوا هذا وهذا.
قال: فبأيها أخذت فهو جائز؟
قال: نعم، ومن قال: يوم، فهو احتياط.
-
وسمعته مرة سئل عنها أيضًا فأجاب نحو قوله.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٦)
vol. 1, p. 430قال ابن هانئ: وسألته عن المرأة الحائض ترى الدم ولم تكن تعرف أيامها؟
قال: فإنها تقعد يومًا وليلة -وهو أقل ما تقعد النساء- ثم تصلي، فإن استمرّ بها الدم، مثل حديث حمنة قالت: إني استحاض فلا أطهر، فقال لها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا كان ست أو سبع فتوضئي وصلي" .
-
وحديث فاطمة، فإنها قالت: إني أرى دم كذا وكذا، فقال لها: "إذا رأيت إقبال الدم وإدباره فدعي الصلاة" (١) . فهده تدع الصلاة حتى تمضي أيامها التي تعرفها، ثم تتوضأ وتصلي، وهو أقل ما جاء فيه.
- (١)رواه البخاري (٣٢٠)، ومسلم (٣٣٣).
-
"مسائل ابن هانئ" (١٤٧)
قال عبد اللَّه: عرضت هذِه المسألة على أبي، قرأتها عليه.
قال: نعم كذا هي، امرأة أول ما ترى الدم، ليس فيها سنة.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي: قد يقول بعض الناس: تحبس أقل ما تحبسه النساء، وهو إذا كان مثلها تحيض وتصلي فيما سوى ذلك وتصوم، فإن عاودها الدم ثانية وثالثة فاستقام بها على أيام تعرفها، فهو حيض وتنتظر فيما كانت صامت، فإن كانت صامت في رمضان في أيام رأت فيها الدم، سواء اليوم الذي تركت فيه الصلاة، أعادت الصلاة؛ لأنه لا يجزيها أن تصوم وهي حائض.
-
ومن الناس من يقول: إذا استمر بها الدم حبست أكثر الحيض ما تجلسه النساء، وهو خمسة عشر.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١٦٨)