أولا: العاقدين

23 paragraphs · vol. 5, p. 463

  1. [١٧٥٦ - استعمال اليهودي والنصراني في شيء من أمور المسلمين]

    قال البغوي: وسأل رجلٌ أحمدَ وأنا أسمع: بلغني أن نصارى يكتبون المصاحف فهل يكون ذلك؟

    قال: نعم نصارى الحيرة كانوا يكتبون المصاحف، وإنما كانوا يكتبونها لقلة من كان يكتبها.

    فقال رجل: يعجبك ذلك؟ ! قال: لا، ما يعجبني.

    vol. 5, p. 463
  2. "مسائل البغوي" (١٠)

    قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن مطر وزكريا بن يحيى قالا: حدثنا أبو طالب أنَّه سأله أَبا عبد اللَّه: يستعمل اليهودي والنصراني في أعمال المسلمين مثل الخراج؟

    قال: لا يستعان بهم في شيء.

  3. أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا مالك ابن أنس، عن عبد اللَّه بن يزيد عن ابن نيار، عن عروة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنَّا لا نستعين بمشرك" .

    vol. 5, p. 464قال عبد اللَّه: قال أبي: وهذا خطأ أخطأ فيه وكيع. إنما هو: عن الفضيل بن أبي عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن نيار عن عروة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة، فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك. قال: "أتؤمن باللَّه ورسوله؟ " قال: لا. قال: "ارجع فلن أستعين بمشرك" قال: ثم لحقه عند الشجرة ففرح بذلك أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكان له قوة وجَلد قال: جئت لأتبعك وأصيب معك.

    قال: "تؤمن باللَّه ورسوله" ؟ قال: لا. قال: "فأرجع فلن أستعين بمشرك" ثم لحقه حين ظهر على البيداء فقال له مثل ذلك. قال: "تؤمن باللَّه ورسوله" ؟ قال: نعم. قال: فخرج معه (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ١٤٩، ومسلم (١٨١٧).
  4. أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: أبو معاوية قال: حدثنا أبو حاين التيمي عن أبي الزنباع عن أبي الدهقانة قال: قيل لعمر -رضي اللَّه عنه-: إن ههنا رجلًا من أهل الحيرة له علم بالديوان فتتخذه كاتبًا؟

    فقال عمر: لقد أتخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين.

  5. أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى قال: قلت لعمر -رضي اللَّه عنه-: إن لي كاتبًا نصرانيا قال: مالك قاتلك اللَّه، أما سمعت اللَّه تبارك وتعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: ٥١] .

  6. ألا اتخذت حنيفًا؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه.

    vol. 5, p. 465قال: لا أكرمهم إذا أهانهم اللَّه، ولا أعزهم إذا أذلهم اللَّه. ولا أُدنيهم إذ أقصاهم اللَّه.

  7. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٩٥ - ١٩٧ (٣٣١ - ٣٣٤)

  8. [١٧٥٧ - المسلم يؤجر نفسه للذمي]

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: يُشارِكُ المسلمُ اليهوديَّ والنصرانيَّ؟

    قال: إذَا كانَ هَو يلي البيعَ والشراءَ.

    قُلْتُ: يؤاجر نفسه منهُ؟

    قال: أما الإجارةُ فليسَ بِهَا بأسٌ.

    قال إسحاق: لا خيرَ في الإجارةِ منه حتَّى يكون المشركُ آمره وناهيه.

  9. "مسائل الكوسج" (٢٠٣٢)

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ الأوزاعي عَنْ رجلٍ يؤاجر نفسَه لنظارة كرم النصارى فكره ذَلِكَ.

    قال أحمد: ما أحسن ما قال؛ لأنَّ الأصلَ في ذَلِكَ يرجع إلى الخمرِ، إلَّا أنْ يعلمَ أنَّه يباعُ لغيرِ الخمرِ، فلا بأسَ.

    قال إسحاق: هو مكروه كله؛ لأنَّه لا ينبغي أنْ يليَ المسلم أمر من كان على غير الملةِ، ولا يؤاجر نفسه من المشركين أصلًا إلَّا أنْ يُضطر إلى ذَلِكَ.

  10. "مسائل الكوسج" (٣٢٨٤)

    قال ابن هانئ: وسأله بناء: فقال: أَبْنِي للمجوس النواويس؟

    قال: لا تبن لهم ناووسًا ولا غيره.

  11. "مسائل ابن هانئ" (١٢٩٩)

    vol. 5, p. 466قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل بني بيتًا فأجر مستأجر أو ناووس أو بيعة أو يبني للمجوس دارًا يلقون فيها موتاهم، يجصص لهم بيعة أو يباعون خشبًا؟

    قال: أكرهه هذا كله.

    قلت: وتراه يقسم عليه؟

    قال: نعم.

  12. "مسائل عبد اللَّه" (١١٣٨)

    قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم.

  13. وأخبرني الحسن بن محمد قال: كتبت من كتاب أبي علي الدينوري من مسائل ابن مزاحم. المعنى واحد: أن أَبا عبد اللَّه قيل له: فيؤجر الرجل نفسه من اليهودي والنصراني؟

    قال: لا بأس، نعم.

  14. أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا مهنّا قال: قلت لأحمد: هل تكره للمسلم أن يؤجر نفسه للمجوسي؟

    قال: لا.

    قال وسألت أحمد قلت: يكري الرجل نفسه لمجوسي يخدمه ويذهب في حوائجه؟

    قال: لا بأس.

    قلت لأحمد: فيقول له: لبيك إذا دعاه؟

    قال: لا.

  15. أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أَبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن الرجل المسلم يحفر لأهل الذمة قبرًا بكرى؟

    vol. 5, p. 467قال: لا بأس به.

  16. "أحكام أهل الملل" ١/ ١٩٨ (٣٣٥ - ٣٣٧)

    قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أَبا عبد اللَّه عن المرأة ترضع الصبي من المجوس بأجر؟

    قال: لم أسمع فيه بشيء.

  17. ثم سألته مرة أخرى فقلت: تكره لها؟

    فقال: فيه شنعة.

  18. أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا أنَّه سأل أَبا عبد اللَّه مرة أخرى: عن المرأة المسلمة تدخل على النصراني واليهودي ترضع لهم الصبي من صبيانهم؟

  19. فرخّص فيه. قلت: فالمرأة المسلمة تدخل على المجوس ترضع لهم؟ فكرهه وقال: المجوس.

  20. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩ (١٠٩٦ - ١٠٩٧)

  21. نقل عنه أحمد بن سعيد: لا بأس أن يؤجر نفسه من الذمي.

  22. ونقل عنه الأثرم: إن أجر نفسه من الذمي في خدمته لم يجز، وإن كان في عمل شيء جاز.

  23. "الروايتين والوجهين" ١/ ٤٢٩، ٤٣٠، "المغني" ٨/ ١٣٥, ١٣٦, "معونة أولي النهى" ٦/ ١٤٦