[فصل. . .]
147 paragraphs · vol. 5, p. 530
Page 1 of 4
- vol. 5, p. 530
[١٧٩٢ - بقاء الملك في المغصوب لمالكه، وتصرفات الغاصب الحكمية فيه باطلة]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد بن حنبل: أرضٌ غصبها رجلٌ من آخر ترعى كلؤها؟
قال: نعم، إذا لم يحط عليها؛ لأنَّه ليس لأحدٍ أنْ يمنعَ الكلأ لا للغاصب ولا لصاحبه الأول المغصوب.
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣١٩)
قال صالح: وسألته عن دار غصب: يشتري الرجل فيها ويبيع؟
قال: لا.
-
"مسائل صالح" (٢٣٩)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن: الشراء والبيع في سوق مرو؟
فقال: ما لسوقها؟
قال: يقولون: هي صافية؟
قال: إن كانت صافية، فتحول منها، لا تشتري منها ولا تبيع.
-
"مسائل أبي داود" (١٢٥٠)
قال أبو داود: سمعت أحمد قال له رجل: الشراء من هؤلاء الذين في الطريق؟
فقال: تقدر أن لا تشتري منهم، كلهم في الطرق؟ !
-
"مسائل أبي داود" (١٢٥١)
vol. 5, p. 531قال ابن هانئ: سألته عن الماء الذي يشترى على ظهر الطريق، يشرب منه؟
قال: نعم، ما بأس بذلك.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٧٨٤)
قال ابن هانئ: سألت أبا عبد اللَّه الرجل يبيع على الطريق؟
قال: لا ينبغي له أن يبيع علي طريق المسلمين شيئًا، يكرهه جدًا.
-
"مسائل ابن هانئ" (١١٧٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل تكون له الضيعة، فتصير غيضة، فيصير فيها السمك، أيتصيد الرجل من ذلك السمك؟
قال: لا يصيد منه شيئًا إلا بإذنهم.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٩٥٩)
قال ابن هانئ: وسئل عن نهر حفره السلطان، وفيه ماء كثير تجري فيه السفن الكبار، فترى أنه يصطاد فيه السمك؟
قال: لا بأس إذا لم يكن أخذ ضيعة إنسان فاحتفر فيها أنهارًا، فإذا أخذ، فلا أرى أنه يصطاد.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٩٦٠)
قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه عن اللقاط من مزارع الحذم.
فقال: تتوقى أحب إليَّ. وأراه قال -سنة- كنا نحن نتوقى مزارعهم، ولم ير أبو عبد اللَّه بأن يدخل الرجل يأخذ الشوك والكلأ بأسًا.
-
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: رأيتهم بطرسوس يتوقون أمر الجواميس، لا يسترون المصلي، ولا غيره.
-
قيل لأبي عبد اللَّه: إن قومًا يتوقون أن يوقدوا بخثي الجواميس.
vol. 5, p. 532فقال: نعم. يقال: إن أصلها ليس بصحيح.
-
قيل لأبي عبد اللَّه: إنهم يقولون: إن معاوية بعث بها إليهم.
قال: أراهم يصححون هذا.
-
سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر الجواميس التي بطرسوس.
فقال: أصلها فاسد، يقال: إن فسادها من قبل بني أمية. يعني: غصبت منهم.
قلت لأبي عبد اللَّه: أرويه عنك؟ فأجازه.
-
هاشم بن القاسم، عن الحسن قال: إن أيسر الناس حسابًا يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسهم للَّه في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي هموا به للَّه في الدنيا مضوا فيه، وإن كان عليهم أمسكوا، وإنما يثقل الحساب يوم القيامة على الذين جازفوا الأمور في الدنيا، أخذوها علي غير محاسبة، فوجدوا اللَّه قد أحصى عليهم مثاقيل الذر، ثم قرأ: {يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (٤٩) } [الكهف: ٤٩] .
-
حدثني أحمد بن أبي خالد الخطاب قال: سمعت أبا العباس الحطاب يقول: وزنت عشرين ومائة ذرة بحذاء خردلة، أو قال: شعيرة. وأكثر ظني أنه قال: خردلة.
-
حدثنا معاوية بن قرة أن رجلًا أخذ خمسًا وعشرين ذرة، فوضعها في كفة الميزان، فلم تمل بها عينُ الميزان.
-
حدثنا معاوية بن قرة قال: بعث إليّ رجل بطعام، فأكلت منه ما أكلت، وفضلت منه فضلة، فأصبحت وقد اسود من الذّرّ، فوزنته بذرّه، ثم نقّيته من الذّرّ، فوزنته، فلم يزد، ولم ينقص.
- vol. 5, p. 533
عن ابن عمر قال: مر رجل يحمل حشيشًا، فتناول رجل منه طاقة.
فقال له ابن عمر: أرأيت لو أن أهل منى أخذوا من هذا طاقة طاقة. بقي منها شيء؟ قال: لا. قال: فلم فعلت؟ !
قال: وبلغني عن سليمان بن حرب، سمعت حماد بن زيد يقول: كنت مع أبي فأخذت تبنة من حائط. قال: فقال لي: لم أخذت؟ قال: قلت: إنما هي تبنة! قال: لو أن الناس أخذوا تبنة تبنة. [هل] كان يبقى في الحائط تبن؟ ! أو كلامًا ذا معناه.
-
عن عبادة: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الموبقات. أو: من الكبائر: رواية أخرى.
قال: قلت لأبي قتادة: فكيف لو أدرك زماننا هذا؟ قال: كان لذلك أقول (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٧٩، من طريق عفان عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن عبادة بن قرط والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "بغية الباحث" (١٠٧٩) من طريق الإمام أحمد. وروي من طريق آخر دون ذكر أبي قتادة في الإسناد، رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٧٠، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ٩٤ وللأثر شاهد من حديث أنس: رواه الإمام أحمد ٣/ ١٥٧، والبخاري (٦٤٩٢).
-
حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، سمعت ابن عيينة يقول: قال أبو حازم: لوددت أن أحدكم يتقي على دينه كما يتقي على نعله.
-
سألت أبا عبد اللَّه: عن النزول في دور قوم، وذكرت من يكره ناحيته بعبادان، أو بطرسوس؟
vol. 5, p. 534فقال: لا ينزلها.
فقلت: فمن مرض وهو فيها، ترى أن يُعاد؟
قال: يقال له: أخرج منها، أو تحول عنها.
قلت لأبي عبد اللَّه: إن ابن المبارك قال: إن كان عالمًا لم أر أن ينزل فيها، فإن كان جاهلًا كأنه سهل.
قال أبو عبد اللَّه: العالم يقتدى به، ليس العالم مثل الجاهل.
-
حدثنا أبو بكر: سمعت أبا العباس الصائغ يقول: قال لي بشر بن الحارث: أقرئ محمد بن مقاتل السلام، وقل له: قد ذهب ثلثك بمقامك في دار مبارك التركي.
قال: فأتيت أبا جعفر، فأخبرته، فلما أردت أن أودعه قال: أقرئ بشرًا السلام، وقل له: قد ذهب نصفك بمقامك ببغداد.
قال: وسمعت عباسًا العنبري يقول: قال لي بشر بن الحارث: ما صدق اللَّه عبدٌ أحب المقام بها - يعني: بغداد-.
قال: وسمعت بعض أصحابنا يقول: سمعت حسن بن الربيع يقول: قلت لبشر: أيش مقامك ببغداد؟ فقال لي: إني لأمسي بينهم، وكأني أطأ على الجمر.
وقال لي عباس العنبري: قال لي بشر بن الحارث: قد أظلك هذا الشهر- يعني: شهر رمضان- اخرج من ههنا فارتد لصومك.
قلت: يا أبا نصر، إلي أين؟
-
قال إلى المدائن، ونحوه.
-
حدثنا سفيان، عن فضيل قال: يغفر للجاهل سبعين مرة حتى يغفر للعالم مرة.
- vol. 5, p. 535
سمعت إبراهيم بن شماس يقول: رأيت الفضيل -وأشار إلى قصر أم جعفر بمكة- فقال له: يغفر اللَّه لصاحبة هذا القصر سبعين مرة من قبل أن يغفر لي مرة؛ هي تعمل الشيء بجهل، وأنا أعمله بعلم.
-
حدثنا أبو بكر قال: قلت لأبي عبد اللَّه: كتبت عن سيار، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يعفى عن الأميين قبل أن يعفى عن العلماء" (١) ؟ قال: نعم.
- (١)رواه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٦٠٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/ ٣٣١، ٩/ ٢٢٢، والضياء في "المختارة" (١٦٠٩). قال أبو نعيم: حديث غريب، تفرد به سيار, عن جعفر، ولم نكتبه إلا من حديث أحمد بن حنبل. وقال الضياء: قال عبد اللَّه: قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرة. وقال الألباني في "الضعيفة" (٣١٥٤): منكر.
-
حدثني إسحاق بن إسماعيل بطرسوس قلت: شاورت بشرًا في الخروج إلى طرسوس قال: فقال لي: أذنت لك أمك؟ قال: قلت: نعم. قال: لو كنت في غير هذِه المدينة ما أشرت عليك بمفارقتها، فأما إذا أذنت فاخرج.
-
سمعت إسحاق بن بشر يقول: خرجنا مع بشر إلى باب حرب - يعني: الصحراء-. قال: فقال لي: يا أبا يعقوب تفكرت في هذِه القرية ومن كره الدخول إليها، واعلم أن الدباغ إذا كان في المدبغة لم يشم رائحتها، إنما يشم رائحتها من ورد عليها.
-
"الورع" (٥١ - ٧٢)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول فيمن بنى سوقًا، وحشر الناس إليها غصبًا؛ ليكون البيع بها والشراء، ترى أن يُشترى منها؟
vol. 5, p. 536فقال: تجد موضعًا غيره؟ وكره الشراء منها.
-
قيل له: من اشترى منها، يُشترى منه؟
قال: إذا كان بينك وبينهم رجل فهو أسهل، ولم ير به بأسًا.
-
"الورع" (٩٥)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إني اشتريت زادًا من موضع -وسميته له- وهي في يدي قوم ليسوا هم أربابها، فما علمت إلا بعد. وهو: الصواقي؟
قال: ترجع إلى القرية أو السوق، فتنثر الزاد، وتخرج.
قال أبو بكر: هذا في الغصب.
قال: حدثني أبو طالب بن عباد، عن محمد بن سيرين، أنه بعث بغلامه إلى الكلا يشتري له طعامًا، فلما رجع قال: ما صنعت؛ اذهب فرده، وكرهه؛ لأنه من الصواقي.
-
حدثنا ابن عون قال: كان محمد يقول للذي يشتري له الطعام: أتق ذلك. قلت لابن عون: وما ذاك؟ قال: طعام الأحواز.
-
"الورع" (١٠٢ - ١٠٤)
قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه: عن الشراء من مثل بستان ابن رباح، هل يتشرى منه؟
قال: يتوقى منه. وكرهه.
قلت لأبي عبد اللَّه: رجل له والدة مريضة، وقد كان أبوه اشترى طوابيق من مكان يكره، وهو: الغصب. وقد فرش الدار بها، ترى للابن أن يدخل إلى أمه؟
قال: لا كيف يدخل؟ ! أليس يريد أن يطأها؟
- vol. 5, p. 537
وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: كان ابن المبارك لا يصلي بمرو في المسجد الجامع إلا الجمعة، لا يرى أن يتطوع فيه.
قلت لأبي عبد اللَّه: لأي علة؟
قال: لأن أبا مسلم كان اغتصب منه شيئًا.
-
"الورع" (١٠٥ - ١٠٧)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ترى أن أصلي في مسجد بُني على ساباط؟
قال: لا. هذا طريق المسلمين. قال: وكان جعفر بن محمد بن علي، أو قال: محمد نهى أن يصلي في هذِه المساجد التي في الطرقات.
قال أبو عبد اللَّه: وكان ابن مسعود يكره أن يصلي في المسجد الذي بُني على القنطرة.
وقال لي أبو عبد اللَّه يومًا: خرجت البارحة لأصلي، فانتهيت إلى مسجد الحلقاني، فإذا هو في الطريق، فرجعت إلى البيت، فصليت وحدي، وقال لي -وذكر المساجد التي في الطرقات- فقال لي: إن حكمها أن تهدم. وقال: المساجد أعظم حرمًا.
-
"الورع" (١٠٨ - ١١٠)
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه مرة أخرى يقول: هؤلاء الذين يجلسون على الطريق؛ يبيعون ويشترون، ما ينبغي لنا أن نشتري منهم.
قال أبو بكر المروذي: بلغني أن أبا عبد اللَّه سُئل: عن رجل أخذ من الطريق شيئًا، يكون مقبول الشهادة؟
قال: ما هذا بعدل.
- vol. 5, p. 538
وذكر أبو عبد اللَّه رجلًا أخذ من الطريق شيئًا يستغله، فأنكره أبو عبد اللَّه إنكارًا شديدًا، وقال: قد أخذ طريق المسلمين يستغله. كالمنكر عليه.
-
سألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يحفر في قناته البئر، أو المخرج المغلق؟
قال: لا. هذا طريق المسلمين.
قلت: إنها بئر، تحفر ويسد رأسها؟
قال: أليس في طريق المسلمين؟ أكره هذا كله، قد بلغني عن شعيب ابن حرب؛ أنه قال: لا يطين الحائط مما يلي السكة؛ لعله أن يخرج في الطريق.
ثم قال أبو عبد اللَّه: لقد دقق شعيب رحمه اللَّه.
-
وسألت أبا عبد اللَّه: عن الرجل يحفر في فناء المسجد بئر الماء؟
قال: في الطريق؟
قلت: هو ذا حريم المسجد.
قال: ما يعجبني أن يحفر بئرًا في الطريق.
-
"الورع" (١١١ - ١١٥)
قال أبو بكر: قال أبو عبد اللَّه: أكره الشرب من هذِه الآبار التي في الطريق، قد كان أبو بكر المسكاني أوصى أن يحفر له بئر، فسألوني؟ فقلت لهم: لا تحفروا في شيء من الطريق.
قلت لأبي عبد اللَّه: إني أسمع الشارب يقول: من بئر فلان، ممن أكره أن أشرب منه؟
قال: لا. قلت: ولا أتوضأ للصلاة؟
قال: لا.
vol. 5, p. 539قلت: فإن حضرت الصلاة، ولم أجد إلا منها، أتيمم؟
قال: لا أدري.