١٨١٨ - طبيعة يد المودع، وجزاء المخالفة
20 paragraphs · vol. 5, p. 587
- vol. 5, p. 587
قال إسحاق بن منصور: الوديعةُ؟
قال: ليسَ عليه فيها ضمانٌ إلَّا أنْ يخالفَ.
قال إسحاق: كذلكَ العاريةُ حكمُه والوديعةُ سواءٌ، مَا لم يخالف العارية لم يضمن.
-
"مسائل الكوسج" (١٨١١)
قال إسحاق بن منصور: يضمن صاحب الوديعة؟
قال: لا واللَّهِ، إلَّا أنْ يُتهم بِرِيبةٍ كما ضَمَّن عمرُ -رضي اللَّه عنه- أنسًا (١) .
قال إسحاق: شديدًا كما قال.
- (١)رواه البيهقي ٦/ ٢٨٩.
-
"مسائل الكوسج" (١٩٠٤)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيانُ: لا يكونُ في الوديعةِ، والبضاعةِ، والمضاربةِ، والعاريةِ ضمانٌ.
قال أحمد: العاريةُ مؤداةٌ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والوديعةُ إِذَا ذَهبت مِنْ بين متاعهِ يضْمن كَما ضَمَّنَ عمرُ -رضي اللَّه عنه- أنسًا، والمضاربةُ هو أمينهُ إلَّا أنْ يخالفَ، والبضاعةُ هو مؤتمنٌ سببه سبب الوديعة.
قال إسحاق: في كلِّ هذا، لا ضمانَ العارية، ولا شيءَ إلَّا أنْ يخالفَ فيضمن.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٣٤)
vol. 5, p. 588قال إسحاق بن منصور: قال سفيانُ: كلُّ شئٍ أصله ضمان فاشترط أنْ ليسَ عليه ضمانٌ، فهو ضامنٌ.
قال أحمد: إِذَا اشترطَ لَهُ فالمسلمون عند شروطِهِم.
قال إسحاق: كما قال أحمد، ألا تَرى أنَّ أنسَ بن مالك بعد ما ضَمَّنه عمر -رضي اللَّه عنه- الوديعة كَانَ لا يأخذ بضاعةً إلا بشرط أنَّهُ بريءٌ مِنَ الضمنِ.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٣٥)
قال إسحاق بن منصور: قال سفيانُ: كلُّ شيءٍ أصلُه أمانةٌ، فليسَ عَلَى صَاحِبِه ضمانٌ وإنِ أشترطَ أنَّهُ ضامنٌ.
قال أحمد: الأمانةُ عَلَى مَعْنَى الوديعةِ والبضاعةِ.
قال إسحاق: الأمانات كلُّهَا مؤداة لا ضمانَ فيها.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٣٦)
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ سفيانُ عنْ رجلٍ استودعَ رَجُلًا دراهم بيضًا، فخلطها بسودٍ فهلكت أيضمن؟ قال: لا.
قال أحمد: هذا رجلٌ قد خلط مَاله بمالِ غيرِه.
قُلْتُ: ترى عَليه ضَمانًا؟
قال: إي واللَّه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
-
"مسائل الكوسج" (٢٢٣٨)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا الرجلُ يدفع المتاعَ إلى رجلٍ؛ ليحمله إلى مصر فرجعَ الرسولُ، فَقَال: قد سُرِقَ المتاعُ مني، ووصفَ: إني قد وضعته في موضعٍ، فقلتُ لأصحابي: احْفَظوا، وكنتُ وضعتُهُ عَلَى حمارٍ، وفقدتُ الحمارَ، فلمَّا كانَ بَعْدُ أصبتُ الحمارَ ولمْ
vol. 5, p. 589أصب المتاعَ فإنه لا ضمانَ لَهُ عليه؛ لأنَّ الرجلَ الذي يستودعُ، أو يدفعُ إِليه الشيءَ ليبلغ به موضعًا لا يكونُ عليه حفظه أكثر مما يكونُ عَليهِ مِنْ حفظِ مَتَاعِهِ، فإذَا فَعَلَ ذَلِكَ كما يفعلُ بمتاعِهِ مِنَ الحفظِ والتعاهدِ، ومن يأمر بحفظِ متاعه؛ فَلا ضمانَ عَلَيه إلَّا أنْ يكونَ متهمًا، ويخلط على نفسه، فإنَّ عمرَ -رضي اللَّه عنه- ضمن أنس بن مالك بضاعة، وذلِكَ أنَّهُ سَأله عَنْهَا وكيف صنع فيها؟ فَقَال: وضعتُهَا مَعَ مَتَاعِي، فذَهبت من بين متاعي، فَقَال عمرُ -رضي اللَّه عنه-: أَذَهَبَ لكَ معَهَا في شيءٌ؟ قال: لا. قال: ضمنتَ يا أنس وإنَّكَ عِنْدنا لأمينٌ (١) . يقولُ: صَارَ ضامنًا لحالِ ما اتهمه وإِنْ كانَ الخصمُ أمينًا، أن يكون الفعل فيه كفعل المتهمين أجرى عليه حكمَ الخصومِ، فَمِنْ ههنا قال: ضمنت. لما فعل فعلًا أَنكرهُ، وقال لَهُ: إنكَ لأمينٌ عندنا.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٤٠٢ (٢١٤٤٧)، والبيهقي ٦/ ٢٩٠.
-
"مسائل الكوسج" (٢٣١٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن دقيق لقوم اختلط قفيز حنطة بقفيز شعير دقيق، جميعًا طحنا فاختلطا.
قال: هذا لا يقدر أن يميز؟
فقال أبي: إن كان يعرف قيمة دقيق الشعير من دقيق الحنطة مع هذا، أو أعطى كل واحد منهما قيمة ماله إلا أن يصطلحوا بينهم على شيء ويتحالوا.
قلت لأبي: فإن قال هذا أريد: حنطتي، وقال [الآخر] : أريد شعيري؟
قال: يباع إن عرف قيمتهما.
vol. 5, p. 590قلت لأبي: فإن لم يعرف؟
قال: لا بد لهم أن يصطلحوا على شيء ويتحالوا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (١١٤٩)
-
ونقل مهنا عن أحمد في رجل استودع عشرة دراهم، واستودعه آخر عشرة، وأمر له أن يخلطهما، فخلطهما، فضاعت الدراهم، فلا شيء عليه.
-
"المغني" ٩/ ٢٥٩
ونقل محمد بن عبد اللَّه البغوي عنه في رجل أعطى آخر درهمًا؛ يشتري له به شيئًا، فخلطه مع دراهمه، فضاعا، قال: ليس عليه شيء.
-
"الفروع" ٤/ ٤٨٣، "المبدع" ٥/ ٢٤٠
نقل الأثرم عنه فيمن دفع إلى آخر دينارًا من شيء كان له عليه، فخرج فيه نقص، فقال للدافع: خذه وأعطني غيره. فقال: أمسكه معك حتى أبدله لك، فضاع الدينار، فقال: ما أعلم عليه شيئًا، إنما هو الساعة مؤتمن.
-
"تقرير القواعد" ١/ ٣٠٢
نقل حرب عنه فيمن بيده وديعة وصى بها لمعين: أن المودع يدفعها إلى الموصى له والورثة.
-
قيل له: فإن دفعها إلى الموصى له يضمن؟
-
قال. أخاف.
-
قيل له: فيعطيه القاضي؟
قال: لا، ولكن يدفعه إليهم.
-
"تقرير القواعد" ٢/ ٣٧٧
قال في رواية حرب: إذا خالف الوديعة فهو ضامن.
-
"المبدع" ٥/ ٢٣٥
vol. 5, p. 591وحكى الأثرم عنه فيمن أخذ درهمًا، ثم رده، أنه أنكر القول فيها بتضمين الجميع، قال: وإنه قول سوء؛ لأن الضمان منوط بالتعدي، وهو مختص بالمأخوذ.
-
"المبدع" ٥/ ٢٤١، "الإنصاف" ١٦/ ٤٣، "معونة أولي النهى" ٦/ ٤٨٥
نقل عنه أبو الحارث في رجل أودع آخر مالًا وغاب، وطالت غيبته، وله ولد، ولا نفقة له، هل ينفق عليه هذا المستودع من مال الغائب؟
فقال: تقوم امرأته إلى الحاكم حتى يأمره بالإنفاق.
-
"المبدع" ٥/ ٢٦٦، "معونة أولي النهى" ٧/ ٩٢٨