١٨٢٨ - فصل في اللقاط وما جاء في أحكامه
8 paragraphs · vol. 5, p. 611
- vol. 5, p. 611
قال إسحاق بن منصور: سُئِلَ - يعني: الأوزاعي- عن اللقاط إذا حَصَدُوا الزرعَ، قال: أكره لصاحبِه أن يبيعه، الناس فيه سواء إلا أنْ يريدَ صاحبه أن يعودَ فيه، وأمَّا أن يمنعه النَّاس أو يبيعه فلا.
قال أحمد: ما أحسن ما قال! لا أرى لهؤلاء أنْ يدخلوا أرضَ الرجل إلَّا بإذنِه، ولا أرى لصاحبِ الأرضِ أنْ يبيعه.
قال إسحاق: كما قال الأوزاعي.
-
"مسائل الكوسج" (٣٣٤٤)
قال المروذي: وذكر لأبي عبد اللَّه أن أبا يوسف الغسولي كان يقول: من ملك خمسين درهمًا لم أر له أن يلتقط، - يعني: السَّبَلَ.
فقال أبو عبد اللَّه: يروى عن أبي الدرداء في اللقاط، ولم ير أبو عبد اللَّه بأسًا باللقاط - يعني: وإن ملك خمسين درهمًا.
قلت لأبي عبد اللَّه: أرويه عنك؟ فأجازه عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد؛ أن رجلًا رقى إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حبًا؛ فكأنه استحيا! فقال له: ارتق أو اصعد، إن من فقهك رفقك في معيشتك.
-
وسئل أبو عبد اللَّه: عن اللقاط من مزارع الحذم.
فقال: تتوقى أحب إليَّ. وأراه قال -سنة- كنا نحن نتوقى مزارعهم، ولم ير أبو عبد اللَّه بأن يدخل الرجل يأخذ الشوك والكلأ بأسًا.
-
"الورع" (٥٠ - ٥٢)
-
نقل حرب فيمن حصد زرعه فسقط سنبل فلقطه قوم، يقاسمهم؟
vol. 5, p. 612قال: سبحان اللَّه، لا.
-
ونقل حنبل عنه: إذا أخذ السلطان حقه فعلى صاحبه أن يعطي المساكين مما يصير له، لقوله: {وَآتُوا حَقَّهُ} والحصاد: أن لا يمنع الرجل، ويكون ذلك بعلم صاحب الزرع.
-
ونقل أيضًا: لا ينبغي أن يدخل مزرعة أحد إلا بإذنه.
وقال: لم ير بأسًا بدخوله يأخذ كلأ وشوكًا.
-
"الفروع" ٤/ ٤١٩، "معونة أولي النهى" ٦/ ١٠٤