١٩٦١ - الحث على الصدقة وعدم رد السائل

11 paragraphs · vol. 6, p. 255

  1. قال ابن هانئ: ودفع إليَّ أبو عبد اللَّه يومًا في المسجد الجامع ثلاث قطع، فيها قريب من دانقين فقال: أعطها هذا، وأشار إلى رجل فجاء معي

    vol. 6, p. 256حتى وقف عليه، فدفعها إليه وهو ينظر إلى، فلما أن دخلنا المسجد وصلينا الفريضة إذا نحن بالسائل يقول: واللَّه واللَّه -مرارًا- ما دفع إلى اليوم شيء، ولا وقع بيدي اليوم شيء فلما صرنا الطريق قال لي أبو عبد اللَّه: ألم تر إلى ذاك السائل ويمينه باللَّه؟ ! يروى عن عائشة -رضي اللَّه عنها- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إن صح: "لو صدق السائل ما أفلح من رده" (١) .

    وقال لي أبو عبد اللَّه: يكذبون خير لنا، لو صدقوا ما وسعنا حتى نواسيهم مما معنا. وما رأيته تصدق قط في مسجد الجامع غير تلك المرة.

    1. (١)رواه العقيلي في "الضعفاء" ٢/ ٢٧٥ ترجمة (٨٣٩)، والقضاعي في "الشهاب" ٢/ ٣١١ (١٤٢٨)، والبيهقي في "الشعب" ٣/ ٢٢٧ (٣٣٩٨) بألفاظ متقاربة من حديث عائشة به، قال العجلوني في "كشف الخفاء" ٢/ ١٥٥: حكم الصنعاني عليه بالوضع. . وإسناده ليس بالقوي كما قاله ابن عبد البر. وسبقه ابن المديني لذلك وأدرجه في خمسة أحاديث، قال: لا أصل لها، وقال أحمد: لا أصل له. وقال العقيلي: لا يصح في الباب شيء. اهـ. قلت: وفي الباب عن أبي أمامة وغيره وقال الألباني في "الضعيفة" (٤٣٦٥) عن هذا الحديث: ضعيف جدًا من جميع طرقه، وبعضها أشد ضعفًا من بعض.
    vol. 6, p. 255
  2. "مسائل ابن هانئ" (١٩٦٦)

    قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد اللَّه أخرج إلى السائل كسرًا مبلولة بماء وباقلاء.

  3. "مسائل ابن هانئ" (١٩٦٧)

    قال ابن هانئ: وجاء مرة رسل من عند أمير المؤمنين فلم يُفطر تلك الليلة، وصلى في المسجد، فسأل سائل، فجاء إلى البيت فدفع إلي رغيفين كان يأكلهما فدفعتهما إلى السائل، وأصبح صائمًا، وما أكل شيئًا تلك الليلة، إلا من الغد أفطر بالليل.

  4. "مسائل ابن هانئ" (١٩٦٨)

    vol. 6, p. 257قال ابن هانئ: سألته عن الحديث الذي جاء: "تصدقوا ولو بفرسن شاة" (١) : ما يعني به؟ قال: أظلافها.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٢/ ٢٦٤، ٥٠٦، والبخاري (٢٥٦٦)، ومسلم (١٠٣٠) من حديث أبي هريرة بلفظ مقارب.
  5. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٢٦) .

    وقال حنبل: حدثني أبو عبد اللَّه، حدثني عبيدة بن حميد قال: حدثني أبو الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الأيدي ثلاثة: فيد اللَّه العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلي، وأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك" (٢) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٧٣، وأبو داود (١٦٤٩)، وصححه ابن خزيمة ٤/ ٩٧ - ٩٨ (٢٤٤٠)، وكذا الحاكم في "المستدرك" ١/ ٤٠٨، والألباني في "صحيح أبي داود"
  6. "جزء حنبل بن إسحاق" ص ٢٣١.

    قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، حَدَّثنَا ابن مَهْدِيٍّ، حَدَّثنَا هِمامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ العَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَان يُنَادِيَان، يُسْمِعَان أَهْلَ الأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا أبتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَان يُنَادِيَان، يُسْمِعَان أَهْلَ الأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا مَالًا تَلَفًا" (٣) .

    1. (٣)روه الإمام أحمد ٥/ ١٩٧، والطيالسي في "مسنده" ٢/ ٣٢٣ (١٠٧٢) وعبد بن حميد في "المنتخب" ١/ ٢١٥ (٢٠٧)، والطبراني في "الأوسط" ٣/ ١٨٩ (٢٨٩١) وابن حبان ٢/ ٤٦٢ (٦٨٦) والحاكم ٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥. = = قال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ١٢٢: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٤٤٣) وقال: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وفي الباب عن أبي هريرة رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦، والبخاري (١٤٤٢) ومسلم (١٠١٠) من حديث أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "ما من يوم يصبح العباد إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللَّه أعط ممسكا تلفًا".
  7. "الزهد" ٢٦

    vol. 6, p. 258قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، أخبرنا عوف، عن معبد الجهني قال: ما حمل آدم عليه السلام على أكل الشجرة إلا الشح.

  8. "الزهد" ٦٢

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك، وعثمان بن عمر، أنبأنا مالك المعني، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: كان ابن عمر قائما يصلي، فأتى على هذِه الآية {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [سورة آل عمران: ٩٢] ، فأعتق جارية له وهو يصلي، قد أراد أن يتزوجها.

    قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثني هاشم، حدثنا عصام، عن أبيه قال: أعطى ابن جعفرٍ عبدَ اللَّه بنَ عمر بنافع عشرة آلاف أو ألف دينار، فدخل ابن عمر علي صفية امرأته فقال لها: إنه أعطاني -ابن جعفر- بنافع عشرة آلافٍ أو ألف دينارٍ، فقالت: يا أبا عبد الرحمن فما تنتظر أن تبيع؟ قال: فهلا ما هو خير من ذلك، هو لوجه اللَّه عز وجل.

  9. "الزهد" ٢٢٤

    قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن الحسن قال: واللَّه لقد أدركت أقواما ما كانوا يردون سائلا إلا بشيء، ولقد كان الرجل منهم يخرج فيأمر أهله ألا يردوا سائلا.

  10. "الزهد" ص ٣١٩

    vol. 6, p. 259ونقل مهنا فيما رواه أبو أمامة: "لولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردَّهم" (١) أنه ليس بصحيح.

    1. (١)رواه الطبراني ٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧ (٧٩٦٧، ٧٩٦٨) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة به، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ١٣ ترجمة عمر بن موسى، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٠٤٦) من طريق بقية عن عمر بن موسى عن القاسم به. قال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ١٢: وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف. وقال ابن عدي: عمر بن موسى يضع الحديث متنا وإسنادًا. وقال الشوكاني في "الفوائد" ص ٦٤ (١٣): في إسناد ابن عدي عبد الرحمن القطامي وأبو المهزم وهما متروكان.
  11. "الفروع" ٢/ ٥٩٢.