١٩٧٥ - هل يشترط القبض للزوم الهبة والصدقة؟

13 paragraphs · vol. 6, p. 282

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئل سفيانُ عن رجلٍ دَفَعَ إلى رجلٍ مالًا يُصدقه، فماتَ المعطِي. قال: ميراثٌ.

    قال أحمد: أقولُ إنه ليس بميراثٍ إذا كانَ من الزكاةِ أو شيءٍ أخرجه للحجِّ، وإن كانَ غير ذَلِكَ فهو ميراثٌ.

    قال إسحاق: كما قال أحمد.

    vol. 6, p. 282
  2. "مسائل الكوسج" (٥٤٦) .

    قال إسحاق بن منصور: ليس بين الرجل وبين امرأته حيازةٌ إذا وهبت له أو وهبَ لها؟

    قال: هكذا نقولُ في الهبةِ إذا كانت معلومةً معروفةً، وكذلك في الغريبِ. يعني: غير الزوجينِ.

    قال إسحاق: كما قال.

  3. "مسائل الكوسج" (٣٠٦٠) .

    قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: إذا وهبَ الرجلُ لامرأته شيئًا ولم تقبض لم يجز؟

    قال: ليس ذا شيئا، ليس بينه وبينها حيازةٌ وهي معه في البيتِ، نحن نقولُ في الهبة: إذا عُلِمَت فهي جائزة.

    قال إسحاق: لا بد من قبض في مشاع، والصدقةُ إذا علمت جَازَ.

  4. "مسائل الكوسج" (٣٠٨٨) .

    vol. 6, p. 283قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: حديثُ أبي بكرٍ رحمة اللَّه تعالى ورضوانه عليه فيما نحل عائشة رحمها اللَّه تعالى جداد عشرين وسقًا من ماله بالغابة (١) .

    قال: إنَّما قال لها: وددت أنك حُزتِيه (٢) فيجوز لك؛ لأنه لم يملكها النخيل بأصولها، وإنما جعلَ لها قدر جداد عشرين وسقًا، فهذا ما لم يُجَدَّ النخلُ لا يكون حيازة، وهؤلاء آحتجوا بقولِ أبي بكر رحمة اللَّه عليه ورضوانه. هذا أنَّ الهبةَ لا تكونُ إلَّا مقبوضة، وأخطئوا في تأويلِ الحديث؛ لأنَّهم يقولون: أصلُ هذِه الهبة فاسدة، فكيف يجوزُ قبضُ الهبةِ الفاسدةِ، وهذا الذي وهبَ أبو بكرٍ -رضي اللَّه عنه- لها غائبٌ عنها، ولكنه رأى ذلك جائزًا، ونرى للموهوب قبض ذلك جائزًا إذا قبض وهو على الحق، فلذلك نجيزُ الهبةَ الغائبة؛ لما فعل أبو بكر -رضي اللَّه عنه- ذلك، ورأى هؤلاء أنَّ الهبةَ إذا كانت مشاعةً لا تجوز لما لم يمكن عندهم قبض ذلك، واحتجوا بما جاء: لا هبةَ إلَّا مقبوضة (٣) . فرأوا أنَّ غير المقسوم لا يمكن القبض فيه أبدا، وأخطئوا من أوجه، فذلك أنَّهم رأوا في نصفِ سيف ونصف حمام، وما أشبه ذلك أنَّه يجوزُ للواهبِ هبة نصيبه، ويقبضه الموهوب فكيف سموا ههنا لغير المقسوم والمقسوم قبضًا وهو مشاع؟ إنَّما القبضُ مِنَ الموهوبِ بإذنِ الواهبِ بغير المقسوم والمقسوم

    vol. 6, p. 284يستويانِ في القبضِ فما لم يأتوا بحديث أن لا يجوز هبة إلا مقسومة لم تكنْ لهم حجة.

    1. (١)رواه مالك ص ٤٦٨، وعبد الرزاق ٩/ ١٠١ (١٦٥٠٧)، والبيهقي ٦/ ١٧٠.
    2. (٢)رواه عبد الرزاق ٩/ ١٠١ - ١٠٢ (١٦٥٠٧، ١٦٥٠٨)، والبيهقي ٦/ ١٧٨.
    3. (٣)روى عبد الرزاق ٩/ ١٠٧ (١٦٥٢٩) عن إبراهيم قال: الهبة لا تجوز حتى تقبض. . وقال ابن حجر في "الدراية"٢/ ١٨٣: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا تجوز الهبة إلا مقبوضة) لم أجده.
  5. "مسائل الكوسج" (٣٠٨٩) .

    قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن: الرجل يدفع إلى الرجل درهم أو أكثر فيقول: تصدق بهذا عني، فيموت الرجل ولم يكن تصدق بها، كيف ترى له أن يصنع بها؟

    قال: يرجع بها إلى الورثة.

  6. قيل له: إنه أوصى إليه أن يصدق بها.

    قال: أرأيت لو أراد أن يرجع في قبضها أَله أن يأخذها؟

  7. فقيل: نعم.

    قال: كذلك أيضا هي له ما لم يتصدق بها.

  8. قيل له: فإنه قال: تصدق بها بعد موتي وفي حياتي؟

    قال: إذا قال: بعد موتي وفي حياتي، فمات ولم يتصدق بها الرجل، قال: يكون من الثلث.

  9. "مسائل ابن هانئ" (١٣٧٦) .

    وقال أحمد بن أبي عبدة: قلت لأحمد: فتجوز الصدقة غير مقبوضة؟

    قال: نعم، تجوز مقبوضة وغير مقبوضة.

    قلت: تجيزها غير مقبوضة؟

    قال: نعم.

  10. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢١٥.

  11. ونقل حرب: في رجل أشهد بسهم من ضيعته وهي معروفة لابنه وليس له ولد غيره، فقال: أحب إليَّ أن يقول عند الإشهاد: قد قبضته له.

  12. قيل له: فإن سها؟

    قال: إذا كان مفرزًا رجوت.

    vol. 6, p. 285
  13. "المغني" ٨/ ٢٥٤، "معونة أولي النهى" ٧/ ٢٨٩.