١٩٨١ - الرجل يشتري صدقته أو هبته أو وقفه

13 paragraphs · vol. 6, p. 290

  1. قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل حمل على فرس، فباعه الذي حمل عليه، ثم أراد الذي حمل عليه أيضًا أن يحمل على آخر، أيشتري ذلك الفرس؟

    قال: يكره أن يشتريه.

    vol. 6, p. 290
  2. "مسائل أبي داود" (١٥٠٠)

    قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل وهب لابنته جارية، فأراد أن يشتريها؟

    قال: إن كان وهبها على جهة المنفعة فلا بأس أن يأخذها بما تقوّم إذا

    vol. 6, p. 291كان ناظرًا، وإذا جعل الجارية للَّه أو في السبيل وأعطى ابنته على هذا المعنى لم يعجبني أن يشتريها ولا يطأها. وأما إذا وهبها على جهة المنفعة، فلا بأس أن يأخذها بما تقوم، على معنى حديث عمر بن الخطاب. يعني: في الفرس.

  3. "الورع" (٣٥٤)

    قال الخلال: أخبرني حرب بن إسماعيل قال: سألت أحمد: الرجل يشتري صدقة ماله؟ فكرهه.

    وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قال أبو عبد اللَّه: إذا تصدق بشيء فلا يشتره.

    وقال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمر: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ" (١) .

    وقال: حَدَّثنَا حمزة بن القاسم: حَدَّثنَا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا قبضها المصدق فلا بأس أن يشتريها غيره، وأما هو فلا أحب له، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تشترها ولا شيء من نسلها" (٢) . نهى عمر عن ذلك.

    وقال: وكتب إلى أحمد بن الحسين: حَدَّثنَا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسأله عن الرجل يشتري صدقة ماله بعد أن تقبض منه.

    vol. 6, p. 292قال: قال مالك: تركُها أحبُّ إلي، فلا يعجبني أن يشتري صدقة ماله وإن قبضت منه.

    وقال: أخبرنا منصور بن الوليد: أن جعفر بن محمد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن شراء الصدقات والعشور من السلطان؟

    قال: لا ترجع في صدقتك.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥، والبخاري (١٤٩٠)، ومسلم (١٦٢٠) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه به.
    2. (٢)رواه الطبراني في "الأوسط" ٢/ ٧٠ (١٢٨١) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن ابي عثمان النهدي عنه بنحوه. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا مؤمَّل. قال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ١٠٩: له حديث في الفرس وشرائه، لا شراء شيء من نسله، وفيه مؤمَّل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري.
  4. قيل له: فإن كان صدقة غيري؟

    قال: لا بأس، إذا كان على وجهه.

    وقال: أخبرني منصور بن الوليد، في موضع آخر، حدثنا جعفر قال: سمعت أبا عبد اللَّه قيل له: نشتري الصداقات والعشور من السلطان؟

  5. قال لا بأس به إذا كان على وجهه.

  6. "الوقوف" (٢٧٩ - ٢٨٤)

    قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق: حَدَّثنَا محمد بن حاتم بن نعيم، حَدَّثنَا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل يشتري صدقة غنمه، أو صدقة إبله؟

    قال: كان ابن عمر يكره ذلك، وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمر: "لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ" .

    وقال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر: حَدَّثنَا أبو طالب قال: قال أبو عبد اللَّه: لا يرجع الرجل في صدقته يشتريها؛ حديث عمر، لما أراد أن يشتري من الذي حمله عليه، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ" . فهذا الحديث: إذا حمل الرجل فهو كسائر ماله، وفيه ألَّا يرجع أحد في صدقته.

  7. ورجل سأل ابن عمر: أشتري صدقة غنمي؟ فنهاه (١) .

    وقال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: قلت لأحمد: أيشتري الرجل صدقة ماله؟

    قال: ما يعجبني أن يرجع في شيء منها. قال: ولم؟

    قال: عمر نهاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الفرس، أن يرجع فيه. وقال: هو بين، جعله للَّه، يكره أن يرجع في شيء منه.

    1. (١)لم أقف عليه بهذا السياق لكن روى البخاري (١٤٨٩) أن ابن عمر كان لا يترك أن يبتاع شيئًا تصدق به إلا جعله صدقة.
    vol. 6, p. 293
  8. وهذا قول منه، وليس مثله (٢) .

    وقال: ولكن ابن عمر (٣) عنه في (. .) (٤) اشترى صدقته، النهي فيه (٥) .

    قلت: نعم، فيكره؟

    قال: إني أخبرك، ما يعجبني أن يشتري منها شيئًا.

    قلت: فيترادان الفضل؟

    قال: نعم، يترادان الفضل.

    قلت: فإذا ترادا الفضل، لم لا يشتري؟

    قال لي: يترادان الفضل كشيء في شيء يرد به ويأخذ فضله، وهذا ليس من ذاك يشتريها.

    vol. 6, p. 294قلت: فيها سنة؟

    قال: نعم، حديث حماد بن سلمة، وهو حسن - يعني: حديث ثمامة في الصدقات (١) .

    1. (٢)قال المحقق: "هكذا. . ولعل المراد منه أنه تعليق من عبد الملك على قول الإمام، على اعتبار أنه يرى أن حديث عمر خاص في الوقف والحبس، مع أن المسئول عنه هنا في هذِه المسألة هو شراء الصدقة".
    2. (٣)هنا سقط وقال المحقق لعله (روي).
    3. (٤)هنا سقط وقال المحقق لعله (مسنده أنه).
    4. (٥)لعل الصواب: رغم النهي فيه.
    5. (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١١، وأبو داود (١٥٦٧)، والنسائي ٥/ ٢٨، والدارقطني ٢/ ١١٤ - ١١٥، والحاكم ١/ ٣٩٠، والبيهقي ٤/ ٨٦. قال الدارقطني: إسناد صحيح، وكلهم ثقات. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وقال البيهقي: في "معرفة السنن والآثار" ٦/ ١٨ (٧٨٥٥) وحديث صحيح موصول، وقد قصر به بعد الرواة. وصححه الألباني في "الإرواء" ٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥ (٧٩٢).
  9. "الوقوف" (٢٨٥ - ٢٨٨)

  10. نقل حنبل عنه: ما أراد أن يشتريه فلا، إذا كان شيء جعله للَّه، فلا يرجع فيه.

  11. وعنه: وما أراد أن يشتريه به أو شيئًا من نتاجه فلا.

  12. ونقل ابن الحكم فيمن تصدق على قريبه بدار أو غلام أو شيء: إن أكل منه قبل أن يرثه فلا.

  13. "الفروع" ٢/ ٦٤٦، ٦٤٧، "الإنصاف" ٦/ ٥٤٤، ٥٤٥.