١٩٨٢ - الرجل يهب أو يتصدق على قرابته بالشيء فيرده عليه الميراث
7 paragraphs · vol. 6, p. 294
- vol. 6, p. 294
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ تصدَّقَ بصدقةٍ فرجعتْ إليه في الميراثِ؟
vol. 6, p. 295قال: جَيِّدٌ! .
قال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٣٠٣١)
قال الخلال: حَدَّثنَا أبو بكر المروذي، عن أبي عبد اللَّه، حَدَّثنَا يحيى ابن سعيد، عن سفيان: حدثني حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن جابر بن عبد اللَّه: أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شركاء سواء، فأبى، فاختصموا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقسمها بينهم ميراثًا (١) .
وقال: أخبرني زكريا بن يحيى، وأحمد بن محمد بن مطر قالا: حَدَّثنَا أبو طالب أنه قرأ على أبي عبد اللَّه: روح حَدَّثنَا سفيان الثوري، عن حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن جابر بن عبد اللَّه، أن رجلًا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها، فماتت، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شرع سواء، فاختصموا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقسمها بينهم ميراثًا.
قلت: تذهب إليه؟
قال: نعم! هذا مثل العمرى والرقبى، تكون ميراثًا لمن أعمر، والرجل إذا تصدق بصدقة لا يرجع فيها، وإذا كان ميراث رجع فيه إذا ورثه، مثل هذا إنما يرجع إليه بالميراث.
vol. 6, p. 296وقال: أخبرني عبد اللَّه بن حنبل حدثني أبي قال: قال عمي: لا يجوز له أن يعود في صدقته، كما أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الْعَائِدُ في هِبَتِهِ" (١) . وقال لعمر: "لا تشترها ولا تعد في صدقتك" (٢) .
- (١)أورد الخلال هذِه المسألة في "الوقوف" (٢٨٨). رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٩٩، وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٢/ ٢٣٦: رواته ثقات. وقال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٢٣٢: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في "الإرواء" (١٦٨٠): هذا إسناد صحيح متصل على شرط الشيخين.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٩١، والبخاري (٢٦٦١)، ومسلم (١٦٢٢) من حديث ابن عباس.
- (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٢٥، والبخاري (١٤٩٠)، ومسلم (١٦٢٠) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه.
-
وإذا حمل شيئًا في سبيل اللَّه أو تصدق للَّه فخرج من ملكه لم يشتره، فإن رجع إليه بالميراث جاز له ذلك؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لعمر: "لا ترجع ولا تشترها" ونهاه عن ذلك، كلما كان من صدقة أو حملان في سبيل اللَّه أو وقف، فهذا سبيله، يمضيه، فإن رجع إليه الصدقة أو الوقف بالميراث جاز له ذلك.
وقال حنبل في موضع آخر: قال: كلما رجع، الصدقة أو الوقف بالميراث فلا بأس. وأما إذا كان أراد أن يشتريه، أو شيئًا من نتاجه فلا! إذا كان شيئًا جعله للَّه فلا يرجع فيه.
قال حنبل: قال عمي: كل ما رجع إلى المصدق أو الموقف بالميراث، وكلما أراد أن يشتريه أو شيئًا من نتاجه، فلا يشتره إذا كان شيئًا جعله للَّه فلا يرجع في شيء منه.
وقال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن عبد الحميد: حَدَّثنَا بكر ابن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه وسأله عن الرجل يتصدق على قرابته بالدار والغلام والشيء فيرده إليه الميراث؟
vol. 6, p. 297قال: لا بأس، إذا رده إليه ميراث، وأما أن يأكل منه قبل أن يرثه فلا، قال عمران بن حصين: لا أجيز له ما أكل منه (١) .
- (١)رواه عبد الرزاق ٩/ ١٢٠ (١٦٥٨٤)، وسعيد بن منصور ١/ ٨٨ - ٨٩ (٢٤٩)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤١٠ (١٠٥٠٨) عن ابن سيرين عنه بمعناه.
-
"الوقوف" (٢٧٠ - ٢٧٣) .
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد الوراق: حَدَّثنَا محمد بن حاتم ابن نعيم، حدثنا علي بن سعيد قال: سألت أحمد عن الرجل يتصدق بالصدقة، ثم يرثها أو ترجع إليه بوجه؟
قال: أما إذا ورثها فلا بأس به، على حديث الأنصار، والهبة مثله، وأما الشراء فلا يشتريها، على حديث عمر.
وقال: أخبرنا حرب قال: سألت أحمد قلت: رجل تصدق بصدقة، ثم ورثها؟
قال: لا بأس.
-
"الوقوف" (٢٧٦ - ٢٧٧) .
-
نقل أبو طالب عنه: إذا تصدق بصدقة لا يرجع فيها، إنما يرجع بالميراث.
-
"الفروع" ٢/ ٦٤٦، "الإنصاف" ٦/ ٥٤٤.