١٩٨٦ - وقف الغلة
9 paragraphs · vol. 6, p. 309
- vol. 6, p. 309
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ما تقول في رجل أوقف غلته على المساكين أو ولده؟
فقال: الغلة لا توقف، إنما توقف الأرض، فما أخرج اللَّه منها فهي عليه منها.
-
"الورع" (٢٨٩)
-
أخبرني عصمة بن عصام: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن رجل أوصى وصية، أن ثلثه وقف على قوم مؤبدًا عليهم من غلة له، لفلان عشرة، ولفلان عشرون، ولفلان عشرة، وأوصى أن لفلان بن فلان مائة، ولفلان بن فلان مائة. فقال أهل الوصية الذين أوصى لهم: ليس لكم من هذه الوصية شيء؛ لأنه أوصى لنا مؤبدًا وهم جميع قرابته؟
قال أبو عبد اللَّه: الوصية لهؤلاء على ما أوصى، ولهؤلاء على ما أوصى، لكل ذي حق حقه.
-
"الوقوف" (١٦٣) وقف المشاع
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا ورث ضياعًا، فقال لإخوته: أوقفوني على شيء. فليس يوقفونه، فترى له أن يدعهَا في أيديهم ويخرج إلى الثغرِ؟ أو كيف ترى أن يَفعل؟ فقال: لا يدعها في أيديهم، ويخرج! وأنكر تركها، وقال؟ أشهد ما ورث من هذه الضياع فهي وقف، وأعجب إليَّ أن يُوقفها على قرابته، فإن لم يكن فجِيرانه، أو مَن أحب من أهل المسكنةِ، قوم يعرفهم يوقفها لهم، ويدعها في أيديهم ثم يخرج. ثم قال: بَارك اللَّه على هذا. وقد كان أبو عبد اللَّه،
vol. 6, p. 310أبى أن يجيبه فيها، وقال: هو حدَث السنِّ! فقلت: إِن عبد الوهاب كتب إلى في أمرِه. فأجابه بعدُ.
-
"الورع" (٤٤٤)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي أن أبا عبد اللَّه قال له رجل يريد أن يوقف؟
فقال له أبو عبد اللَّه: أنا عندي جائز أن يوقف مشاعًا غير مقسوم، سهم من كذا وكذا سهمًا مثل البيع، يقول: لا يباع، ولا يورث، ولا يوهب حتى يرث اللَّه الأرض ومن عليها، ويطلب رجلًا يصير له من الوقف شيئًا، ويسلمه إليه حتى يقوم به.
-
"الوقوف" (١٦٥)
وقال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئل، ح وأخبرني محمد بن أبي هارون، حَدَّثنَا إبراهيم بن أبان قال: سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يوقف سهمًا من سهام كثيرة، غير مقسوم هل يجوز؟
قال: أيجوز بيعه؟ أيجوز هبته؟
-
قيل: نعم.
قال إبراهيم: قلت: نعم.
قال: يجوز وقفه، إذا سمى كذا وكذا سهمًا من كذا وكذا سهمًا.
وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، حَدَّثنَا أبو طالب قال: سألت أبا عبد اللَّه عن دار بيني وبين رجل لا يقسمها، أيجوز لي أن أوقف حصتي منها للمساكين؟
قال: أنا أذهب إلى أنه جائز، إذا سمى سهمًا من كذا وكذا سهمًا.
vol. 6, p. 311قلت: يقولون: هؤلاء لا يجيزونه؟
قال: إن باع حصته يجوز بيعه؟
قلت: نعم.
قال: فكيف يجيزون بيعه، ولا يجيزون إذا أوقفه؟ ! قول متناقض، إذا كان يبيعه فإنما باع ما يملك، وكذا يوقف ما يملك.
وقال: وأخبرني عبيد اللَّه بن حنبل، حدثني أبي أن أبا عبد اللَّه قيل له: فرجل بينه وبين رجل أرض، فأوقف أحدهما نصيبه؟
قال: هم يقولون: البيع جائز، والصدقة والوقف والهبة مثله، إلا أنه إذا أوقف، أو أوصى، بأرض بينه وبين آخر احتاج أن يحد الأرض كلها، وكذلك في البيع والصدقة، وهو عندي واحد.
وقال: أخبرني محمد بن علي: حَدَّثنَا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل بينه وبين رجل أرض فأوقف أحدهما نصيبه؟
قال: هم يقولون: إن البيع جائز، والصدقة والهبة أيضًا مثله، والوقف مثله، إلا أنه إذا أوقف أرضًا بينه وبين آخر احتاج إلى أن يحد الأرض كلها، وكذلك في البيع والصدقة.
وقال: هو عندي واحد.
وقال: أخبرني محمد بن أبي هارون: أن أبا الصقر يحيى بن يزداد الوراق حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن رجل أوصى بثلث ضيعة له في المساكين وقف إلى يوم القيامة ثلث الغلة، كيف يتصدق بثلثه من الغلة؟ وإن أراد بعض الورثة أن يبيع حصته من ضيعته كيف يبيعها، وثلث الغلة من جميع الضيعة للمساكين؟ وهل ينفق على عمارة الضيعة من ثلث المساكين، أم على نصيب الورثة؟
vol. 6, p. 312قال: يفرز ثلث هذه الضيعة، على حدة ما للورثة، وينظر في النفقة عليها، فينفق بقدر ما يعلم أن المنفعة تعود منها وزيادة الغلة منها، ويكون الباقي للورثة مفرد مما للمساكين، إن شاءوا باعوا وإن شاءوا تركوا.
-
أخبرني عصمة بن عصام، حَدَّثنَا حنبل أن أبا عبد اللَّه قيل له: رجل أوقف سهمًا من مالٍ وقف لفلان؟
قال: ينظر كم يكون ماله سهمًا، فيكون له سهم منها.
وقال حنبل في موضع آخر: قيل له: رجل قال: سهم من مالي لفلان، كم يعُطي؟
قال: ينظر كم سهمًا تكون الفريضة، فيعطي سهمًا منها.
-
"الوقوف" (١٦٧ - ١٧٢)