٢٠٩٩ - الحث على النكاح والترغيب فيه
13 paragraphs · vol. 6, p. 483
- vol. 6, p. 483
قال صالح (١) : وسألته عن رجل يعمل الخوص قوته، وليس يصيب منه أكثر من قوته، هل يقدم على التزويج؟
قال أبي: يقدم على التزويج، فإن اللَّه يأتي برزقها.
وقال: يتزوج ويستقرض أيضًا، وإن كان عنده مائتا درهم تبلغه الحج، وخاف على نفسه الفتنة، أمرته أن يتزوج ولا يحج.
- (١)ذكر ابن القيم هذه الرواية في "بدائع الفوائد" ٤/ ٥٧ عن الفضل بن زياد، عن أحمد، به.
-
"مسائل صالح" (١٥٧)
قال أبو داود: قال أبو عبد اللَّه: إن كان له والدان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج، أو كان شابًّا يخافُ على نفسه العنت أمرته أن يتزوج.
-
"مسائل أبي داود" (١١٢٤)
قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: ليس للمرأة خير من الرجل، ولا للرجل خير من المرأة، قال طاوس: المرأة شطر دين الرجل (٢) .
وقال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ليس العزوبية من أمر الإسلام في شيء، النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج أربع عشرة، ومات عن تسع.
ثم قال: لو كان بشر بن الحارث تزوج كان قد تم أمره كله، لو ترك الناس النكاح لم يغزوا، ولم يحجوا، ولم يكن كذا، ولم يكن كذا.
vol. 6, p. 484فقال: كان النبي يصبح وما عندهم شيء، ويمسي وما عندهم شيء، ومات عن تسع، وكان يختار النكاح، ويحث عليه.
وقال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن التبتل (١) ، فمن رغب عن فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو على غير الحق، ومن رغب عن فعل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والمهاجرين والأنصار، فليس هو من الدين في شيء.
قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ" (٢) . ويعقوب في حزنه قد تزوج، وولد له.
- (٢)رواه عبد الرزاق ١١/ ٣٠٢ (٢٠٥٩٨) عن معمر، عن ابن طاوس، عنه.
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١٧٥، والبخاري (٥٠٧٤)، ومسلم (١٤٠٢) من حديث سعد ابن أبي وقاص.
- (٢)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٤٩، وابن ماجه (٣٩٤٤) وابن حبان ١٣/ ٣٢٤ (٥٩٨٥) من حديث الصنابح الأحمسي. قال البوصيري في "الزوائد" ص ٥٠٨: وإسناده حديث الصنابحي -ويقال: الصنابح- صحيح، رجاله ثقاث. اهـ. وصححه الحافظ في "الفتح" ١١/ ٤٦٨. وله شواهد من حديث معقل بن يسار وأنس وغيرهم.
-
والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ" (٣) . وأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتزوجون.
قلت: إنهم يقولون: قد ضاق عليهم الكسب من وجهه.
فقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد زوج على خاتم لمن ليس عنده شيء (٤) .
قلت: وعلى سورة؟ قال: دع هذا.
قلت: أليس هو صحيح؟
vol. 6, p. 485قال: دعه. إذا نهيتك عن شيء فانته، ينبغي أن يتزوج الرجل، فإن كان عنده أنفق عليها، وإن لم يكن عنده صبر.
قلت: أنتم تقولون لي: إن لم أجد ما أنفق أطلق، وقع لي عمل، وإن مهرها ألف درهم (١) ، وأن ليس عندي شيء، فضحك ثم قال: تزوج على خمسة دراهم، ابن المسيب زوج ابنته على درهمين (٢) .
قلت: لا يرضى أهلي مني أن أتزوج على خمسة دراهم.
قال: ها! جئتني بأمر الدنيا، فهذا شيء آخر.
قلت: إن إبراهيم بن أدهم يُحكى عنه أنه قال: لروعة صاحب عيال (٣) فما قدرت أن أتم الحديث حتى صاح بي وقال: وقعنا في بنيات الطريق. انظر -عافاك اللَّه- ما كان عليه محمد وأصحابه.
وقال: قلتُ لأبي عبد اللَّه: إن الفضيل يُروى عنه أنه قال: لا يزال الرجل في قلوبنا، حتى إذا اجتمعَ على مائدته جماعةٌ، زال عن قلوبنا.
قال: دعني من بنيات الطريق، العلم هكذا يؤخذ! انظر -عافاك اللَّه- ما كان عليه محمد وأصحابه.
ثم قال: هو ذا أهل زمانك الصالحون، لا تجد فيهم إلا من هو متزوج.
ثم قال: ليتق اللَّه العبدُ ولا يطعمهم إلا طيبا، لبكاء الصبي بين يدي أبيه متسخطًا؛ يطلب منه خبزًا أفضل من كذا وكذا، يراه اللَّه بين يديه.
vol. 6, p. 486ثم قال: هو ذا عبد الوهاب، كُن مثل هؤلاء، لو ترك الناس التزويج من كان يدفع العدو!
وقال: وقال لي أبو عبد اللَّه: صاحبُ العيال إذا تسخط ولده بين يديه يطلب منه الشيء، أين يلحقُ به المتعبد الأعزب؟ !
وقال: وذكر أبو عبد اللَّه من المحدثين علي بن المديني وغيره فقال: كم تمتعوا من الدنيا! إني لأعجب من هؤلاء المحدثين وحرصهم على الدنيا.
- (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ١٢٨، والنسائي ٧/ ٦١ - ٦٢ من حديث أنس. قال الحافظ في "التلخيص" ٣/ ١١٦: إسناده حسن.
- (٤)رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٣٠، والبخاري (٥٠٢٩)، ومسلم (١٤٢٥) من حديث سهل ابن سعد.
- (١)كذا العبارة في المطبوع كأن فيها نقص أو زيادة.
- (٢)رواه سعيد بن منصور في "سننه" ١/ ١٧١ (٦٢٠).
- (٣)رواه أبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٢١ وفيه قصة، وتتمة كلام إبراهيم: لعل روعة صاحب عيال أفضل مما نحن فيه.
-
وذكرتُ رجلًا من المحدثين.
فقال: إنما أشرت به أن يُكتب عنه، وإنما أنكرتُ عليه حبه الدنيا.
-
"الورع" (٣٨٧ - ٣٩٢)
قال ابن هانئ: وسئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك، أم المقام في الأمصار؟
قال: ما السياحة من الإسلام في شيء، ولا من فعل النبيين ولا الصالحين.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٩٦٢)
قال حرب: قلت لأحمد: التزويج أحب إليك في زماننا هذا أم العزوبية؟
قال: التزويج أحب إلي.
-
"مسائل حرب" ص ٦٨
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر التزويج فقال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلَ
vol. 6, p. 487التزويج " (١) .
قال الفضل: قال أبو عبد اللَّه: المتحابين: الرجل والمرأة.
- (١)رواه كذا عن طاوس مرسلًا عبد الرزاق ٦/ ١٦٨ (١٠٣٧٧)، وسعيد بن منصور ١/ ١٣٩ (٤٩٢)، وابن أبي شيبة ٣/ ٤٤٠ (١٥٩٠٩)، وأبو يعلى ٥/ ١٣٢ (٢٧٤٧)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير" ٤/ ١٣٤، والبيهقي ٧/ ٧٨. وروي عن ابن عباس موصولًا: رواه ابن ماجة (١٨٤٧)، والعقيلي ٤/ ١٣٤، والطبراني ١١/ ١٦ (١٠٨٩٣)، والحاكم ٢/ ١٦٠، وتمام في "الفوائد" ١/ ٣٢٢ (٨١٦) والخليلي في "الإرشاد" ٢/ ٦٥٣ (١٨٥) والبيهقي ٧/ ٧٨. وصححه الحاكم، وقال البوصيري في "الزوائد" ص ٢٦٣: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. . اهـ. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٦٢٤).
-
"أحكام النساء " (١٠٤)
وقال الخلال: أخبرني محمد بن جعفر قال: حدثني محمد بن موسى الخياط، قال: سألت أحمد، قلت: ما تقول في السياحة يا أبا عبد اللَّه؟
قال: لا، التزويج ولزوم المساجد.
-
"أحكام النساء " (١٠٩)
قال بشر بن موسى: حدثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل وسألته عن التزوج؟
فقال: أراه. ورأيته يحض عليه.
وقال: إلى رأي من يذهب الذى لا يتزوج؟ وقد كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له تسع نسوة، وكانوا يجوعون. ورأيته لا يرخص في تركه.
-
"الطبقات" ١/ ٣٢٨
قال الفضل بن زياد: قال سمعت أبا عبد اللَّه قيل له: ما تقول في التزويج في هذا الزمان؟
vol. 6, p. 488فقال: مثل هذا الزمان ينبغي للرجل أن يتزوج، ليت أن الرجل إذا تزوج اليوم ثنتين، (فقلت) (١) : ما يأمن أحدكم أن ينظر النظر فيحبط عمله، قلت له: كيف يصنع؟ من أين يطعمهم؟
فقال: أرزاقهم عليك؟ ! أرزاقهم على اللَّه عز وجل.
- (١)كذا في المطبوع، وهي زائدة.
-
"بدائع الفوائد" ٥/ ٥٤
نقل ابن الحكم عنه: المتبتل: الذي لم يتزوج قط.
-
"الفروع" ٥/ ١٤٦، "المبدع" ٧/ ٥، "الإنصاف" ٢٠/ ٢١